الأعضاء الذين تم إشعارهم

You cannot rate threads
0
 
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: مدخل إلى كتاب المزامير

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    المشرف الصورة الرمزية بندلايمون
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 987
    الإقامة: Athens-Greece
    هواياتي: music
    الحالة: بندلايمون غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,306

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مدخل إلى كتاب المزامير


    [FRAME="13 70"]
    كتاب المزامير مصنّفا ً
    ليتأمل كلًّ واحدٍ من البشر أولا ً ما هو لهذا المصحف أن بعضا ً من المزامير مقولة على سبيل الحكاية، وبعضها على سبيل النصيحة، وبعضها على سبيل الاعتراف. فالتي على سبيل الحكاية هي العاشر ، والثالث، والاربعون، والثامن والاربعون، والتاسع والاربعون، والخمسون، والسادس والثمانون، والثامن والثمانون، والماية والتسعة، والماية والثالث عَشَرَ، والماية والسادس والعشرون، والماية والسادس والثلاثون.

    وأمّا التي على سبيل الضراعة فهي المزمور السادس عَشَرَ، والسابع والستون، والتاسع والثمانون، والماية والواحد، والماية والواحد والثلاثون، والماية والواحد وألأربعون. وأمّا التي في سعادةٍ وضراعةٍ وتوسّلٍ فهي الخامس، والسادس، والسابع، والحادي عَشَرَ، والثاني عَشَرَ، والخامس عَشَرَ، والرابع والعشرون، والسابع والعشرون، والثلاثون، والرابع والثلاثون، والسابع والثلاثون، والثاني وألأربعون، والثالث والخمسون، والرابع والخمسون، والخامس والخمسون، والسادس والخمسون، والثامن والخمسون، والستون، والثالث والستون، والثاني والثمانون، والخامس والثمانون، والسابع والثمانون،والمايةوالسابعو الثلاثون،والماية وألأربعون. وأما ذو الاعتراف فهو الخمسون، والستون، وذو التهليل والقيامة فهو
    الخامس والستون. وهناك مزمور واحد للتهليل وهو التاسع والتسعون. وأما ذو الاعتراف فهو الخمسون، والستون، وذو التهليل والقيامة فهو الخامس والستون. وهناك مزمور واحد للتهليل وهو التاسع والتسعون.
    [/FRAME]


    [FRAME="13 70"]
    المزامير مرآة النفس

    إذا كان ترتيب المزامير على هذا النحو، فمن المستطاع للمطّلعين عليها أن يجد كلّ منهم فيها صورة لحركاتِ نفسِهِ وحالِهِ وكُلَّ شيء في مكانه لتعليمهِ. كما ويلقى فيها ما يمكنه أن يقوله ليرضي الله وبأية أقوالٍ يقدر أن يصلح نفسه ويشكر الربّ، خاصة وأنه يتوجب علينا أن نعطي جواباً للديّان لا عن الأفعال فقط بل عن كلّ كلمةٍ بّطالةٍ أيضاً.

    فإن شئْتَ أن تطوّب أحداً يدلُّكَ كتاب المزامير على كيفية التطويب وأي مزمور يكون مناسباً لذلك، هنا عندك المزمور: الأول، والواحد والثلاثون، وألأربعون، والواحد وألأربعون، والماية والثامن عشر، والماية والسابع والعشرون. وإن شئت ثَلْبَ اليهود لاغتيالهم المسيح فلك أن تقول التسْبِحَة الثانية.

    وان كنت مطرودا ًمنهم وكَثًرَ محاربوك فإقرأ المزمور الثالث. وان استغثت بالربّ واستجاب لك وأردت أن تشكُرهُ فرتّل المزمور الرابع، والماية والرابع عَشَرَ.

    وان نظرت أشراراً راموا أن يكمنوا لك فصلِّ صباحاً المزمور الخامس.

    وإن أحسست بتهديد الربَّ ورأيت ذاتك مضطرباً فاقرأ المزمور السادس، والسابع والثلاثين. وإن تآمر عليك أُناسٌ كما تآمرَ أشيطوفال على داود وأخبرك أحدٌ بذلك فرتّل المزمور السابع وثق بالله في شأن خلاصك. ومتى رأيت نعمةَ المخلّص شاملة كلَّ صقع ورمت تحية ربك فدونك المزمور الخمسين، والثمانين. وإن شئت أن ترتل تسبحة العصر لتشكر الرب فعليك بالمزمور الخمسين نفسه. ولا تحسبنَّ ذاتك قادراً على تعطيل العدوّ وتخليص الخليقة، فإن علمت بأن هذه من مناقب ابن الله فقل المزمور التاسع.

    وان سعى أحدٌ إلى إقلاقِكَ فاتكل على الرب ورتِّلْ المزمور العاشر. ومتى عانيت استكبار كثيرين من الناس وإفراط شرّهم وعدم البِرِّ فيهم فالتجئ إلى الربّ وقُل المزمور الحادي عَشَرَ.

    وان تمادى أعداؤك في مكرهم فلا تيأس ولا تظن أنك منسيٌّ عند الربّ بل تضرّع اليه ورتّل المزمور السادس والعشرين. وعندما تسمع أُناساً يجدّفون على الله بشأن رعايته وعنايته فلا تشاركهم في كفرهم بل اتجّه إلى ربّك وأقرأ المزمور الثالث عَشَرَ، والثاني والخمسين. ولو رغبت أن تعرف من هو المستعد لملكوت السماوات، فاقرأ المزمور الرابع عَشَرَ.

    وان احتجْتَ إلى الصلاة دفعاً لمقاومتك ومحاصري نفسك فسبّح بالمزمور السادس عَشَرَ، والثامن والثمانين، والماية وألأربعين. وإن شئت أن تعلم كيف صلّى موسى فعليك بالمزمور التاسع والثمانين. وان خلصت من أعدائك ونجوت من مضطهديك فرتّل المزمور السابع عَشَرَ. ومتى أذهلك نظام الخليقة ونعمة عناية الله فرتّل المزمور الثامن عَشَرَ، والثالث والعشرين.

    أما إذا رأيت أُناساً منحصرين متضايقين فادعُ لهم مردداً أقوال المزمور التاسع عشر. ومتى رأيت ذاتك والرب يرعاك وأنت تسلك حسناً فرتّل المزمور الثاني والعشرين. وان نَهَضَ الأعداء عليك فارفع نفسك إلى الله وأقرأ المزمور الرابع والعشرين، فتراهم يأثمون عبثِاً.

    وإن ألحَّ أعداؤك وكانت أيديهم مفعمة دماً وراموا إهلاكك فلا تسلّم الحكم للناس، لأن أمور البشر مريبة، بل التمس قَضاءَ الله الذي هو وحده الديان، واتْلُ المزمور الخامس والعشرين، والرابع والثلاثين، والثاني وألأربعين. وان أشتدت صَوْلَتُهم عليك وازدروا بك فلا تفزع بل رتّل المزمور السادس والعشرين.

    وبما أنَّ الطبيعةَ البشريّة ضعيفة، فإن كان أعداؤك وقحين فلا تلتهِ بهم، بل اضرع إلى الله قائلاً ما في المزمور السابع والعشرين.

    وإن شئت أن تشكر بالذهن فرتّل المزمور الثامن والعشرين. ولو رغبت في تجديد بيت ذاتك ونفسك القابلة للربّ وكذلك بيتك الحسّي الذي تسكن فيه بالجَسَدِ فاقرأ المزمور التاسع والعشرين، والماية والسادس والعشرين الذي هو من مزامير الدرجات. ومتى رأيت ذاتك مضطَهَداً من جميع الأقارب والأصحابِ لتمسك بالحقِّ فلا تَخُرْ ولا تفزع من بغض معارفك بل كن للمستقبلات متأملاً ورتّل المزمور الخمسين. وحين تبصر المصطبغين القادمين من السيرة الفاسدة، وتعجب من وداد الله ومحبّته للبشر فرنم لهم المزمور الحادي والثلاثين.

    وإن أردت أن تصلّي وجماعة الرجال العادلين المستقيمين فرتّل المزمور الثاني والثلاثين. ولو رغبت في الشكران إثر وقوعِك بين أعدائك وخلاصك منهم بالحكمة ونجاتك، فادعُ الودعاء ورتّل في حضرتهم المزمور الثالث والثلاثين. وان رأيت مماحكة المنافقين ومناضلتهم في الشرّ، فاقرأ المزمور الخامس والثلاثين فتبصر أنهم كانوا هم أنفسهم سبباً لخطاياهم.

    وان نظرت مخالفي الشريعة يتشامخون على الوضعاء وأردت أن تنصح بعضاً من الناس أن لا يصغي إليهم ولا يغايرهم لكونهم يخمدون سريعاً فاقرأ لذاتك ولأصحابك المزمور السادس والثلاثين. وأيضاً إن شئت أن تحترس من العدو المتسلّط وأردت تحريك نفسك عليه فرتّل المزمور الثامن والثلاثين. وإن صبرت على الضيق لدى تكاثر الأعداء واردت أن تعرف النفع الصائر من الصبر، فرتّل المزمور التاسع والثلاتين. وإن رأيت جماعة من الفقرآء والمساكين وأردت أن تصنع لهم رحمةً فاقرأ المزمور الأربعين.

    وان ازددت شوقاً إلى الله وسمعت الأعداء يثلبونك فلا تضطرب بل تيقن من الثمر الباقي الحاصل من شوقك هذا وعَزِّ نفسَكَ برجائك بالله مخففاً عنك بقراءة المزمور الحادي والاربعين. وفيما تريد أن تتذكّر على التوالي إحسان الله الصائر إلى آبائنا، وأمر خروجهم من مِصر وترددهم في البرّية، وصلاح الله وأن الإنسان عديم الشكر فاقرأ المزمور الثالث وألأربعين، والسابع والسبعين، والثامن والثمانين، والماية والأربعة، والماية والخمسة، والماية والستة، والماية والثالث عَشَرَ. وإن التجأت إلى الله ونجوت من الأحزان الصائرة عليك وشئت أن تشكر الله فلك أن تقرأ المزمور الخامس وألأربعين.

    وإن أخطأت وندمت بتوبة وقبلت التوبيخ، فلك أن تقرأ أقوال الإعتراف والتوبة الموجودة في المزمور الخمسين. وان وشي بك وتفاخر عليك النمّام فامضِ في سبيلك وقل المزمور الحادي والخمسين. وإن طردك الغرباء وأرادوا تسليمك فلا تتهاون بل ثق بربّك مسبّحاً واقرأ ما في المزمورين الثالث، والخامس والخمسين. ولو تواريت في مغارةٍ هرباً من اضطهادٍ فلا شكّ ولا تخشى، لأن لك الأقوال المناسبة، التي تُسليك في الضيق، من المزمور السادس والخمسين، والحادي وألأربعين.

    وإن رامَ عدوّك ضرب حصارٍ عليك وهربْتَ منهُ فاستودع الله النعمة واكتب أحرفها في نفسك وارفعها نُصباً لتكون تذكاراً لعدم واقرأ ما في المزمور الثامن والخمسين. وإن كان الاعداءُ يحزنونك ويتظاهرون بمحبتك فيما يتآمرون عليك فبإمكانك أن تعزّي نفسك من الغم إنْ سبحت ربّك بقراءة المزمور الرابع والخمسين.

    وإن شئت تخجيل المرائين المغيّرين وجوهم فاقرأ المزمور السابع والخمسين. أما الذين يهجمون عليك طالبين نفسك فقابلهم بالخضوع لربّك واثقاً به واقرأ ما في المزمور الحادي والستين. وإن كنت مطروداً وفررت إلى مغارة فلا تفزع من الوحدة بل كمصاحب الله هناك إبتكر اليه، ورتِّل المزمور الثاني والستين. واذ يهدّدك الأعداء ويترصدونك ويبالغون في الاستقصاء عليك فلا تجبُن منهم ولو كانوا جمهوراً لأنَّ رشقهم كنبل الأطفال يكون عند ترتيلك المزمور الثالث والستين، والسابع والستين، والتاسع والستين، والسبعين.

    وإذا رغبت في أن تسبّح الله، فرتّل المزمور الرابع والستين. وإن شئت أن تعظ أُناساً في أمرِ القيامة فرتِّل ما في المزمور التاسع والستين. ولو وعظتهم من قبل الرب مذيعاً رآفاته عليهم فسبحّهُ مرتلاً المزمور السادس والستين. وحين ترى الكُفّار متنعمين ولهم سلامة، لا تشك ولا تتزعزع بل إقرأ ما في المزمور الثاني والسبعين. وإن سخط الله على الشعب، فلك ما يعزّيك في المزمور الثالث والسبعين.

    وإن احتجت إلى الاعتراف، فرتّل المزمور الرابع والسبعين، والحادي والتسعين، والماية وألأربعة، والماية والخمسة، والماية والستة، والماية والسبعة، والماية والخامس والثلاثين، والماية والسابع والثلاثين. وإن عيّرك اليونانيين والهراطقة بشأن معتقداتك التي يجهلونها وهي الكنيسة وحسب، فإنك قادر أن تفهم ذلك لو قرأت ورنّمت ما في المزمور الخامس والسبعين. وإن حصرك أعداؤك فلا تيأس ولو اضطربت بل أقم مصلّياً، فإن استجاب الله دُعاك فاشكره وفق المزمور السادس والسبعين.

    وإن نَجَّس الأعداء بيت الرب وقتلوا القديسين وطرحوا أجسادهم لطيور السماء، فلا تتراخى وتفزع منهم، وَجِّه طرْفك صوب ربّك وقل المزمور الثامن السبعين. وإن شئت في عيد أن تسبّح فاجمع عبيد الله ورتِّل المزمور السادس والثمانون، والرابع والتسعين. وإن تقاطر الأعداء من كل جهةٍ على بيت الله وراموا الإضرار بالإيمان القويم فلا تخشهم ولتكن لك رجاء كلمات المزمور الثاني والثمانين.

    وإن رأيت ربك ومساكنه الابديّة وكان لك اشتياق اليها كما كان للرسول فاقرأ المزمور الثالث والثمانين. ومتى كفَّ عنك السخط وأردت أن تشكر فلك أن تقرأ المزمور الرابع الثمانين، والماية والخامس والعشرين. وإن شئت أن تبرز الفرق بيت الكنيسة الجامعة والمنشقّين فقل لهم ما هو محرَّرٌ في المزمور السادس والثمانين. ولو أردت أن تدعو إلى عبادة الله وتُثبِتَ أنَّ المتَّكل عليه لا يحزن ولا يخاف فلك أن تسبِّح على نحو ما جاء في المزمور السادس.

    وإن شئت أن تصلّي في السبت فلك المزمور الحادي والتسعين. وإن شئت أن تشكر يوم الأحد فلك المزمور الثالث والعشرين. ولو أردت أن تصلّي في الثاني من السبوت فاقراء ما في المزمور الرابع وألأربعين. وإن شئت أن تسبِّح في يوم الجمعة فلك المزمور الثاني والتسعين لأنه قد وضع لما ابتُني البيت، مع أن الأعداء حاولوا محاصرته، لذلك سبّح المؤمنون الله تسبحة الظفر.

    وإن وقع سَبْيٌ وانذكَّ الهيكل وابتُني ثانيةً فرتّل المزمور الخامس والسبعين. وإن سَكَنتِ الأرض من المحاربين وشئت أن تسبّح الله فلك المزمور السادس والتسعون. وإن شئت أن ترتل في الرابع من الاسبوع فلك المزمور الثالث والتسعون لأن الرب في ذلك الوقت لما رُفع ابتدأ ينتقم من غلبة الموت ويشهرها جهاراً. وإن قرأت الانجيل ورأيت أنَّ اليهود ضربوا مشورةً على الربّ في اليوم الرابع من الاسبوع الذي هو بدءُ مجاهرةِ العدو، فعند ذلك رتّل المزمور الثالث والتسعين. ومتى رأيت عناية الرب بالكلَ وربوبيّته وأردت أن تَحُثَّ أُناساً على الايمان والطاعة لتقنعهم فرتّل المزمور التاسع والتسعين.

    وإن عرفت قدرة حكومة العلي وعلمت أنّ الله سبحانهُ يمزج الحكم بالرحمة وشئت أن تتقدم إليه فلك الأقوال الواردة في المزمور الماية. وبما أن طبيعتنا ضعيفة فإن إفتقرتَ بسبب ضيقات العمر وأردت أن تتعزّى فلك المزمور الماية والواحد. وحيث أنّهُ واجبٌ علينا أن نشكر الله على كل شيء وفي كل شيء فكلما أردت أن تبارك، فردِّد المزمور الماية والاثنين، والماية والثلاثة. وإن شئت أن تسبح الله وتعرف بأيِّ حالٍ وعلى أيِّ شيءٍ ينبغي التسبيح وماذا يجب أن يقول المسبِّح فلك المزمور الماية والاثنان، والماية والستة، والماية والرابع والثلاثون، والماية والخامس وألأربعون، والماية والسادس وألأربعون، والماية والسابع وألأربعون، والماية والثامن وألأربعون، والماية والخمسون. وإن كان لك إيمانٌ، كما قالَ الربُّ وتركن إليه فيما تقول مصلّياً فاتْلُ المزمور الماية والخامس عَشَرَ.

    وإن شعرت بذاتك أنَّك تتقدم بألأعمال الصالحة، فعلى قدر ما تقول "أنسى ما وراء وأمتدُ إلى أمام "، فلك على كُلّ نجاحٍ أن تقرأ تسابيح الدرجات الخمس عَشَرَة. وإن سَبَتْكَ الأفكار الغريبة وشَغَلَتْكَ بذاتك وقيّدتك فكُفَّ عن الأشياء التي أدركت ذاتك مخطئاَ بها، وابكِ عن الخطيئة التي وقعْتَ فيها نظير الشعب في ذلك الزمان، وقُل ما في المزمور الماية والسادس والثلاثين. وإن احتسبت المحن تجربةً لك وشئت بعد ذلك أن تشكر فلك المزمور الماية والثامن والثلاثون.

    وإن كنت محاصَراً من الأعداء وأردت الخلاص فقل ما في المزمور الماية والتاسع والثلاثين. وإن أردت أن تصلّي وتتضرّع فرتّل المزمور الماية وألأربعين، والماية والثاني وألأربعين، والماية والخامس وألأربعين. وإن تسلّط عليك وعلى الشعب عدوّ جببّار مثلما تسلط جليات على داود فلا تخشَ بل ثِق أيضاً، نظير داود، واتلُ المزمور الماية والثالث وألأربعين.

    وإن عجِبت لإحسان الله وذكرت جودَهُ فقل الكلمات التي قالها داود في المزمور الماية وألأربعة. وإن شئت أن تسبّح الربّ فلك المزمور الخامس والتسعون، والسابع والتسعون. وإن كنتَ صغيراً وانتدُبتَ لقضاء حاجةٍ إخوتك فلا تتشامخ عليهم، بل أعطِ مجداً للربّ الذي انتخبك ورتّل المزمور الذي بعد الماية والخمسين الخاص بداود.

    وإن أردت ترتيل مزامير هلِّل فلك المزمور الماية والأربعة، والماية والخمسة، والماية والستة، والماية والعشرة، والماية والحادي عَشَرَ، والماية والسابع عَشَرَ، والماية والثامن عَشَرَ، والماية والرابع والثلاثون، والماية والخامس وألأربعون، والماية والسادس وألأربعون، والماية والسابع وألأربعون، والماية والثامن وألأربعون، والماية والتاسع وألأربعون، والماية والخمسون. وان أردت أن ترتّل ما هو في أمر المخلّص وحده فإنك تجد ذلك في كل مزمور وعلى الخصوص في المزمورين الرابع وألأربعين، والماية والتسعة اللذين يخبران باتّلادِهِ الخاص من الآب وحضوره بالجسد. وأما المزموران الحادي والعشرون، والثامن والستون فينبآن بصلبه الإلهي والتسليم الذي احتمله من أجلنا والآلام التي كابدها. أمّا المزموران الثاني، والثامن فيشيران إلى خيانة اليهود وشرّهم ووشاية يهوذا الاسخريوطي. وأما المزامير العشرون، والتاسع وألأربعون، والحادي والسبعون، فيخبرون بملكِهِ وبقوةِ قضائِهِ وبإِعادة حضوره الينا بالجَسَدِ. والمزمور الخامس عَشَرَ يرينا قيامة جسدِهِ. والمزموران الثالث والعشرون، والسادس وألأربعون يخبّران بصعوده إلى السماوات.

    وأما المزامير الثاني والتسعون، والخامس والتسعون، والسابع والتسعون، والثامن والتسعون متى تلوناها علمنا بجود المخلّص الصائر إلينا من آلامه.
    [/FRAME]

  2. #2
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية سليمان
    التسجيل: Mar 2007
    العضوية: 843
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    الحالة: سليمان غير متواجد حالياً
    المشاركات: 985

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مدخل إلى كتاب المزامير

    [FRAME="13 70"]

    لماذا ترتَّل المزامير بألحانِ وترنَّم؟
    هذا أيضاً أمر يحتاج إلى توضيحٍ، لأنه يوجد قوم يرتجلون القول ولو كانوا متيقنين من ان المزامير مُلهَجٌ بها من الله، لكنّهم يتوَّهمون أنَّها تؤدّي ملحنَّة لغاية حسن النغمة والطرب. لكن الأمر ليس كذلك لأن الكتاب لا يروم التلذّذ وزخرفة الكلام، بل هذا قد ارتسم لأجل نفع النفس ولأنه واجبٌ أن تكون تلاوة الكتاب الإلهي لا دَرجاً وحسب بل سبحاً لله أيضاً على نحوٍ مُنَّسق وتمادٍ في الصوت. وبهذا النوع تصان محبّة البشر وشوقهم إلى الله من كُلِّ قلبهم وقوّتهم، لأنه كما أن النظمَ يؤلف ما بين الألفاظ كذلك توجد في النفس شرعة مختلفة وهي التفكّر وقوّة الشهوة وقوّة الغضب، ومن هذه الحركة ينتشي فعلُ الجسَدِ. المراد بهذا المعنى، أن الإنسان عديمُ الإتفاق لأنه كثيراً ما يقول الشيء ويعمل عكسه، كما جرى لبيلاطس الذي قال عن المسيح أنّه لم يجد فيه علّةً تستوجب الموت ومع ذلك أسلمه لليهود. كذلك يشتهي الانسان فعل المساوئ لكنّه لا يقدر على إتمامها، كما جرى للشيوخ الذين حكموا على سوسانة. وليس الانسان أيضاً بريئاً من الفسقِ، ولا سارقاً وبريئاً من السرقة في آن، ولا قاتلاً وبريئاً من القتل معاً، او متكلماً بالتجديف. فلئلا يوجد فينا اختلال مثلُ هذا يحسن أن تكون النفس مالكه عقلاً جيداً، كما قال الرسول، وأن تسلّم لصاحبها قيادها وتضبط به أدوات انفعالها وتترأس على أعضاء الجَسَدِ لتخضع للنطق. وكمثل الضرب في نظم المعازِفِ كذلك يجب أن يكون الانسان معزفة وينقاد بجملته للروح ويخضع بكلّ أعضائِهِ وحركاتِهِ كخادمٍ لما يطلبه منه. فاذاً تلاوة المزامير ترنيماً تكون مثالاً ورسماً لهدؤ النفس وسكونها. لأنّه كما نعرف هواجس النفس ومعقولاتها ونوضحها بألأقوال التي نتلفظ بها، كذلك أراد الربُّ أن يكون انتظام النفس الروحي عمارة له بترتيل الكلام والتلحين، فأمر أن تُقرأ المزامير بترنّمٍ. وهذه شهوة كان قد وضعها حسناً لأنه في وقت الترتيل كُلّ من كان فيه قلق واضطراب صار ممهّداً. وكلّ من كان محزوناً يتداوى عند ترتيله: " لماذا أنتِ حزينةٌ يا نفسي، ولماذا تقلقيني؟". والنفس تعرف خطأها وتقول: "أمَا أنا فعمّا قليل كادت خطواتي أن تزلّ". وبالرجاء تُقوّي خوفها عندما تقول: "الربّ عوني فلا أخشى ماذا يصنع بي الانسان". وأما الذين لا يتلون التسابيح الإلهية بهذا المعنى فصلواتهم لا تكون بفهمٍ بل يُطربون أنفسهم، وعليهم مذمّة لأن السُّبْح لا يجمل في فم الخاطئ. أما الذين ينشدون المزامير بالمعنى المشار اليه أعلاه، الذين يبرزون نَغَمية الكلام من نَظْمَ النفسِ ومن الاتفاقِ بالروح، فهؤلاء يرتلون باللسان والعقل معاً ويسدون نفعاً عظيماً لا لأنفسهم فقط بل أيضاً للذين يرغبون في سماعه. فهكذا داود المغبوط عندما كان يرتّل لشاول كان يرضي الله ويطرد من شاول طرف جنونِهِ مسكِّناً نفسَهُ ومهدِّئاً لها. ومثل ذلك الكهنة عندما كانوا يرتّلون، كانوا يُهذِّئون نفوس الشعب ويستدعونها إلى موافقة المصاف السماوية. اذلً قراءة المزامير بالتلحين ليست للطرب بل هي علامة انتظام الأفكار في النفس. والتلاوة المنَغَّمة المرتَّبَة تشير إلى وضع الذهن وانتظامه. قديماً كانوا يسبّحون الله بصنوجٍ حسنة التلحين وقيثارةٍ ومعزفةٍ ذات عشرة أوتارٍ. هذا كان دليلاٍ على ائتلاف أعضاء الجسد بانتظام شرعي كأوثارٍ، وعلى أفكار النفس كصنوجٍ، وأنها تتحرك وتحيا بصوت ونَفَس الفم وتميت أعمال الجسد. فالذي يكون ترتيلُه حسناً على هذا النحو نفسه ويقدمها لتكون مستقرة فيما يخصّ طبيعتها ولا تجزع من أحدٍ بل تكون حسنة المجاهرة وتشتاق بالأكثر إلى الخيرات العتيدة لأنها تتهيأ لترتيل الكلمات وتنسى الأذيّة وتحدِث تجديقاً ذهنياً في المسيح. ومتى فكّر قارئ هذا المصحف كان عليه أن يصغي بتأملٍ خاصٍ إلى الأقوال الملهم بها من الله ليستطيع أن يفتكر بطريقة فضلى ويجني الأثمار الإلهية من فردوس الاله المعطاة لمنفعتنا. وإني أرى أن أقوال هذا المصحف تحتوي على كل سيرةٍ للبشرِ وأوضاع نفوسِهِم، وحركات أفكارهم وليس شيء غير هذا إن كان الانسان بحلجة إلى توبةٍ أو إلى اعترافٍ أو أصابهُ ضيقٌ أو محنةٌ أو طُرِدَ أو بُغِيَ عليه ونَجا أو حزن أو انزعج أو ابتُلي بشيء مما سبق ذكره أو ابصر نفسه ناجحا وعدوّه مقهوراً أو أن يحمد ويشكر ويبارك الرب كل ذلك يمكن أن يتعلمه الانسان من المزامير فيقرّب الأقوال المحرَرَة فيهِ إلى الله كأنها قيلت من أجلِهِِ.لكن حذارِ أن يغلِّفَ أحدٌ الأقوال الإلهية بالحكمة البشرية أو يغّير الألفاظ أو يبدِّلها بنوع ما، بل ليرتّلْها كما هي بلا تصنُّعٍ ناقلاً إياها، كما سبق فقيلت، إلتماساً لعضد الروح الذي نطق بالقديسين الذين تزيد أقوالهم فضلاً عما نألفه بمقدار كون سيرتهم أفضل من سيره غيرهم. وأنَّه لحق واجب أن نحسب أقوالهم أكثر قوة من أقوالِ سواهم لأنهم بها أرضوا الله وصنعوا مناقب على أحدِّ قول الرسول: "قهزوا الممالك وعملوا البر ونالوا المواعد وسَدّوا أفواهَ الأُسُدِ وأخمدوا قوّة النار ونَجوا من حدِّ السيف وتأيّدوا من بعدِ ضُعفِ وصاروا أقوياء في الحروب وهزموا جيوشَ الغرباء، وأخذت النساء أمواتهنَّ بالقيامة". فهذه الأقوال إذاً، عندما يقولها أحدٌ فليكن واثقاً أنَّ الله يستجيب للذين يتضرعون بها إليهِ. لأنَّهُ إن كان قائلها في ضنكٍ يلقى فيها تعزيةً عظيمةً وإن كان في محنة ورتّل على هذا المنوال يكتشف بالهبرة أن الرب الاله يستره كما ستر الذي تفوه بها في قبله، وعلى هذا النحو يَخْسأ الشيطان وتُطرد الأبالسة. وإن رددها المرء وكان خاطئاً يرى نفسه أنه قد انْسرَّ مبتهجاً بامتداده إلى قدّام. وإن كان مجاهداً يتقوى ويتأيد ويثبت في الحقّ إلى الابد ويوبِّخ المقبلين اليه الطالبين ضلال نفسه. وليس في كل ذلك من ضامن الاّ الكتاب الالهي نفسه. لأن الله أوصى موسى أن يكتب التسبحة الكبرى ويلقنها للشعب. كما أمر بتحرير سفر تثنية الاشتراع لكل من تقلّد رئاسة، آمراً أن يكون حامله على يديه ويدرس فيه الأقوال كأنها كافية لايقاد الفضيلة فيه، ومساعدة الذين يقبلون النُّصح. وعندما دخل يشوع بن نون أرض الميعاد وأبصرَ مصافَ الأمم وملوك الأموريين، فعوض الأسلحةِ والسيوفِ كان يقرأ على مسمعِ الجميعِ مصحفَ تثنية الاشتراعِ مفطِّناً إياهم بما في الشريعة، وعلى هذا النحو سَلَّحَ الشعب وقهر المحاربين. كذلك لما وجَدَ يوشيّا الملك المصحف وقرأ على مسامع الجميع لم يعد خائفاُمن أعدائه. وعندما كان الشعب يتعرض للحرب كان يتقدمهم التابوت الذي فيه مصاحف الناموس وهذا كان يغنيهم عن كل موكب ينصرهم. ويتضمَّن ذلك أن يكون حاملوه أو الشعب أبرياء من الخطيئة، لأنَّالشريعة لا تفعل فيهم الا على اساس الايمان والنية الصالحة. وأنا قد سمعت من أناس فهماء أنَّه لما كانت تُتلى الكتب في إسرائيل في الزمان القديم كانت تُطرد الشياطين ويُفتضَحُ مكرهم الصائر بين الناس. فالذين يستهينون بالنقاوة ويؤلفون من خارج كلمات مزخرفة يستوجبون تحقيراً كلياً، وهم يكفرون بما أن فعلهم هذا لعب وتسلية وشأنهم السُخرية بالناس، كما جرى لبني "سكاوا " الوارد خبرهم في أخبار الرسل( 19: 13-16 )، لأنهم راموا أن يطلبوا الكفر بمثل هذا التصرف. وهؤلاء متى سمع بهم الشياطين يهزأون بهم، وأما أقوال القديسين فيرهبونها ولا يستطيعون احتمالها لأن الرب موجود في أقوال القديسين. ولعدم قدرة الشيطان على احتمال أقوال الرب كان يصرخ: " أسألك ألاّ تعذبني قبل الزمان " لأنّه كان يحترق لرؤية ربنا حاضراً فقط. كذلك كان ينتهر الأرواح النجسة، والأبالسة كانت تخضع للتلاميذ أيضاً. وأليشع النبيّ عندما كان يرتّل حلّت عليه يدُ الرب وتنبأ لاجل المياه لثلاثة ملوكٍ. كذلك الآن كُلُّ من اعتراه روح خبيث فليقل هذه الأقوال لينتفع وليثبت إيمانه الحقيقيّ أيضاً، والرب الاله يمنح الشفاء كاملاً للسائلين. وداود لعلمه بذلك كان يقول في المزمور الماية والثامن عَشَرَ: " أهذُّ بأحكامك ولا أنسى كلامك "، "مرتَّلَةً كانت عندي حقوقك في موضع غربتي ". وبهذه أيضاً يخلُص القائلون: " لو لم تكن شريعتك تلاوتي لكنت قد هلكت في مذلتي ". كذلك كان بولس يستوثق تلميذه قائلاً: "إياها ادرس. وفيها كن. ليكن نجاحك ظاهراً ". فإن لازمتها دارساً واطّلعت على المزامير على هذا النحو، قدرت أن تفهم المعنى الذي تتضمنه ويرشدك الروح وتساير الرجال القديسين الملهمين من الله الذي له المجد، إلى الأبد، آمين.

    [/FRAME]


    فلنشكرن الرّب, تمّ تنسيق الدراسة وترتيبها لتسهيل مراجعتها.. فلنصلّ معاً للسيد المسيح من أجل أخانا بندلايمون الذي زودنا بهذا الموضوع.

    †††التوقيع†††

    †††
    It is truly right to bless you
    O Theotokos

    دير القديس سمعان بطرس
    مركز "العذراء أم الرحمة"

المواضيع المتشابهه

  1. طلب توضيح -سفر المزامير
    بواسطة hannan في المنتدى أسئلة حول الكتاب المقدس
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2011-10-02, 05:31 PM
  2. كتاب مدخل الى الكتاب المقدس
    بواسطة Georgette Serhan في المنتدى كتب للتحميل أو متوفرة على النت
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2011-04-12, 10:00 AM
  3. احفظ المزامير تحفظك المزامير
    بواسطة Paraskivy في المنتدى قصص روحية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2009-09-27, 05:53 PM
  4. احفظ المزامير ....
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى خبرات روحية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2009-07-27, 10:27 PM
  5. كتاب: مدخل إلى الكتاب المقدس لرهبنة دير مار جرجس - الحرف
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى إعلانات الإدارة لبقية الأخوة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2007-03-10, 08:19 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •