[FRAME="11 90"]

القديس ايريناوس

يقول القديس ايريناوس : " ابن الله صار ابن الإنسان، حتى يصير أيضا الإنسان ابن الله ". فليس فقط أعيد بالتجسد اكتمال الطبيعة البشرية أو أعيد تأسيسها وليس فقط ان بالتجسد عادت الطبيعة البشرية الى شركتها المفقودة مع الله اذا كان لا بد ان يستعلن التجسد في كل نواحي الحياة فتدرج في عمره كما يتدرج الإنسان في عمره، وذلك حتى يتقدس الكل به . هذه هي إحدى أساسيات فكرة " استقطاب " الكل في المسيح التي تكلم عنها القديس ايريناوس نقلا عن القديس بولس الرسول ( افسس 1:1.) .


الرسول برنابا :
في رسالته يؤكد برنابا حقيقة التجسد ويربطه بحقيقة الفداء إذ يقول:" لكي يبطل المسيح الموت ويبرهن عن القيامة من الأموات ، ظهر بالجسد واحتمل الآلام .. فلو لم يأت بالجسد لما استطاع البشر ان يروا خلاصهم .." ومما جاء أيضا في رسالته لتأييد حقيقة التجسد قال :" ان ابن الله جاء في الجسد ليسد الحاجة التي نشأت عن إثم أولئك الذين اضطهدوا أنبياءه حتى الموت ولأنه أراد ان يتألم لأجلنا " .




اكليمنضوس الروماني :
في رسالته الثانية يؤكد على لاهوت وناسوت المسيح فيقول:" وعلينا أيها الأخوة ان تعتبر يسوع المسيح إلها يدين الأحياء والأموات وإذا كان المسيح سيدنا ومخلصنا، الذي كان روحا وصار جسدا ودعانا وهو كذلك فإننا ننال جزاءنا بهذا الجسد عينه ."

اقليمنضس الاسكندري:
يقول القديس اقليمنضس:"صار كلمة الله إنسانا حتى تتعلم من الإنسان كيف يصير الإنسان إلها " . يتحدث القديس عن عمل الكلمة المتأنس في حياتنا قائلا:" انه شمس البر الذي يقود مركبته فوق الكل، تنشر أشعته بالتساوي على كل البشرية وذلك مثل أبيه الذي يشرق شمسه على جميع البشر وينزل ندى الحق عليهم" .لقد صار الابن إنسانا ليس فقط لكي يصير منظورا وإنما لكي يتألم على الصليب من اجل خلاصنا .
[/FRAME]