كيف تكتب أيقونة

في البدء نختار الخشبة المُراد رسم الأيقونة عليها ، حيث أنّ هناك أنواعاً كثيرةً من الخشب
صقل الخشبة ( بورق الصقل أو الحفّ ) حتى تصبح ملساء جداً ثم نلّبسها بقماشة من القطن أو الكتّان ، والتي يتمّ لصقها ( بالغراء الأحمر ) المستخرج من عظام الأرانب وبالإمكان العمل بالغراء المائي العادي ، وبعد أن تجفّ القماشة نقصّ الزيادات ثم نقوم بطلائها مرة أخرى بالغراء و يفضل الحيواني لمنع التشقق و بعيد الجفاف نطليها بالأساس لعدّة أوجه وهذا الأساس مكوّن من ( المعجونةو التي يمكن تحضيرها من الأسبيداج + الغراء الأحمر أو العمل بالطرش المائي الأمريكي ) وعندما ننتهي ويجفّ الأساس جيداً نصقله بورق الصقل الناعم .
وهنا تكون الخشبة جاهزة لوضع المخطّط الذي يُعتبر أساس الأيقونة وناحية مهمّة جداً لنجاحها لأن أي خدش سيؤثر على ورق الذهب و الخلفية .
بعد ذلك عليك وضع الشكل الأساسي على اللوح المؤسس بالضغط من المخطط الأساسي مباشرة أو بالطبع وبعد الانتهاء من المخطّط نطلي خلفيّة الأيقونة أي ما وراء القدّيس بلون أزرق أو أوهرا أو نجهّزها للتذهيب وهذا يتمّ على الشكل التاليفية من / 6 – 7 / مرات بمادة الكَماليكا و احيانا 12 مرة ، حتى نعزل السطح المراد تذهيبه ويصبح أملساً ،
ولكي نلصق ورق الذهب نستعمل لاصقاً من نوع خاص مسيون وقت الملائم نبدأ بوضع صفائح الذهب ، وهناك طريقة أخرى للتذهيب وتكون باستخدام الماء والكحول بدل المسيون للصق صفائح الذهب ، وبعدها نلمّع الذهب بأداة خاصّة مصنوعة من عاج الفيل أو ناب الذئب أو بالأحجار الشبه كريمة ، وهذا ما يدعى بالذهب الملمّع (ستيلفوتو ) تنفّذ نفس مراحل تأسيس الخشبة ولكن هنا يحتاج إلى أوجه أكثر ( 30 وجه ) تقريباً ويحتاج إلى انتباه أكثر ليكون السطح أكثر نعومة ، وأيضاً بدل الكَماليكا نطلي السطح بمادة تُدعى بول أرمني بالفرنسية وهي مادة تُمزج مع بياض البيض أو بالغراء الحيواني وتُستخدم لتكوّن طبقة طريّة فتصبح جزءاً واحداً مع السطح عندما نبدأ بصقل وتلميع صفائح الذهب بالأداة الخاصة.
Next step الخطوة الثانية
تحضير المخطط الأساسي

إن تحضير المخطط أساسي يتطلب براعة لا بأس بها وهذا واضح خصوصا إن كان الشخص رساما محترفا و ليس ناسخا للأيقونات لأن الأول هو من له البركة من الأب الروحي برسم و ابتداع ما هو جديد أما الآخر فليس له سوى النقل
يتم تحضير المخطط الأساسي على الورق بحيث يكون خطا أساسيا لا ظل فيه لأن الغاية هي إعداد الدراسة الأولية الكروكي لنقله على اللوح المجهز و هنا يجب الانتباه إلى مميزات الرسم البيزنطي و خصائصه في رسم الأيدي و الأوجه و تحديد المدرسة التي ينتمي لها الرسام كالمدارس الكريتية أو المقدونية أو كومنينوس و الالتزام بالقياسات و هي للوجه قاعدة الدوائر الثلاث أو كما تسمى بدوائر بافوفسكي و التي تحدد قياسات الوجه كما يلي في الجانب و هنا الانتباه و الحرص واجب جدا للحصول على مميزات الرسم البيزنطي و عدم انجراف وراء سرعة الأداء و من المفيد جدا تصحيح الر سم و التعلم لدى خبير في فن الأيقونة محترف

ذلك للمحافظة على الرسم البيزنطي و ليس رسم أشباه أيقونات تشوه النظر و لا تعطي فعالية لا من حيث الفن و لا من حيث الصلاة و فعاليتها لدى المؤمن و هنا تكمن خطورة الأيقونة لتأثيرها المباشر على نفس المصلي أمامها و هذا في حد ذاته مسئولية كنسية و ليس مجرد إبداع شخصي من الجدير بالذكر انه في اليونان و روسيا يعتبر رسم الأيقونة من مواهب الروح القدس لأنه أي الروح من ألهم القديس الرسول لوقا الطبيب ليرسم السيد و السيدة و القديس اندريه روبليف ليرسم أيقونة الثالوث الكبيرة
بعد إعداد المخطط الأساسي يجب نقله و عمل الخلفية كما سبق و ذكر لكن مايجب أخذه بالحسبان هو الضربات لأنه ليس هذا كل شيء و أسلوبها و هو مايجب التمرن عليه أيضا لان الفرشاة تصبح كالقلم بالضغط ستعطيك أثرا أعرض و بالتخفيف ستعطيك ضربات رفيعة و بالعمل السريع ستجد ما يسمى بالتهشير أو الظل المليء بالضربات
كما في الصورة و هذا أيضا يجب التمرن عليه جدا بعدها يمكن الرسم لكن بعد التمرن طبعا و الرسم يتم بالطبقات و ليس كما الزيتي أو المائي بالدمج ذلك أن الزيتي يتشقق في الطبقات و المائي لا يمكن أن تبني به من الغامق إلى الفاتح- إذ لا يتطابق ذلك مع ثلاثية الحياة الروحية التطهير الاستنارة الإتحا
و كل طبقة هي أفتح من الأولى و أصغر منها بالمساحة إلى أن نصل للخطوط النهائية البيضاء عادة بعيد 3طبقات(هكذا نحصل على التدريج فوق الطبقة الأساسية) أما الظل فهو طبقتان و النهاية بتحديد غامق (بني غامق مسود جدا و ليس أسود