أريد أن أقول أننى أدعو جميع المتناقشين إلى أن يقرأوا كتاب " ما بين الأسكندرية وروما وبيزنطة " الذى صدر للمتنيح الأنبا غريغوريوس أسقف عام للبجث العلمى ، وفيه يتبين الكثير من المغالطات التى يتشدق بها الكثيرون .
مجمل القول أنه لا يمكن الحكم على خلقيدونية خارج الإطار التاريخى الذى صاحبه ، كما أنه يستبين لنا نحن جميع الأطراف أن الخلاف مجرد خلاف لفظى ، وأننا لسنا أوطاخيين كما أنكم لستم نساطرة .
نحن نؤمن بـ " طبيعة واحدة لله الكلمة المتأنس من طبيعتين " كما قال القديس كيرلس ، وأنتم تقولون " .. فى طبيعتين " ونحن نرفض هذا التعبير لأننا نخشى أن يفهم على أن الطبيعتين لا يزالا منفصلتين ، وإنما تم نوع من الإتحاد بينهما كإتحاد الفحم بالنار ، لا الفحم صار ناراً ، ولا النار تحولت إلى فحم ، ولا صارت طبيعة جديدة ثالثة ، وهذا المثل ضربه أيضاً القديس كيرلس الكبير عمود الدين ، كما يقول أحد كبار قديسى الكنيسة الجامعة ما قبل الإنشقاق ( للأسف لست أتذكر اسمه ) : نحن لا نستطيع أن نتكلم عن طبيعتين من بعد الإتحاد ، نحن نتكلم عنهما من جهة التفصيل لا الفصل .
أود أن أقول أن الأقباط يستخدمون تعبير " Miaphysis " ، فلسنا " Monophysitism "
وتعبير " Mia " يشير إلى طبيعة واحدة متحدة ، أما تعبير " Mono " فهو يشير إلى واحد بمفرده .
بهذا نادى القديس كيرلس عمود الدين .
ايبدياكون مهندس ليشع حبيب يوسف ، إكليريكى 1971 وتلميذ للأنبا غريغوريوس حتى 1994