3
لم أكن قد تناولتُ طعام الغداء ذاك اليوم , ومنذ بداية المساء جلست عند مهندس وبصحبته رفيقيه.
وبقيت طوال السهرة صامتاً , مما بعث في نفوسهم الملل مني , تحدّثوا في أمور مثيرة ثم استولت عليهم الحماسة , لكنّهم كانوا في حقيقة الأمر يتصنعون لم يكن يهمهم ما يتجادلون حوله , وقد انتبهتُ إلى ذلك , فقلت لهم فجأة :"أيّها السادة , إنكم في حقيقة الأمر لا تكترثون ".
لم يغضبوا مني , لكنّهم جميعا ضحكوا ساخرين , ربما لأنني قلت ما قلت دون أي لوم , ولأنني ببساطة لم أكن معنياً بشيء , رأوا ذلك فغلب عليهم المرح.
حين فكرت في مصابيح الغاز وأنا في الطريق رفعتُ عيني إلى السماء , كانت شديدة الحُلكة وبصعوبة يمكن تميز مِزق الغيوم , وبينهما بقع سوداء عميقة , في إحدى تلك البقع استطعتُ أن أرى نجماً صغيراً فرحت أحدق به متأملاً , لقد أيقظ النجم فيّ فكرةً: في تلك الليلة قررتُ الانتحار..
يتبع........

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات