أشكر الأخ أليكسيوس على هذا التوضيح الحاسم , الذي أورده من كلام القديس أثاناسيوس.
وأريد أن أحاول مساعدة الأخت ماري والأخ ملهم في توضيح نقطة مهمة.
و لكن هذا ليس له مسمى آخر غير انه عقاب (نتيجة الفعل الخاطىء دائما" ما تكون حدث سىء يطلق عليه إسم عقاب - عندما اسرق أسجن - فعل و رد فعل ) .... و لو لم يكن هذا اسمه عقاب نتيجة تعديهم ..... لماذا لم يرحمهم الله و تجاوز عن خطئهم
أختي ماري هذا ليس عقاب , أبداً .
عندما يخطئ ابني , وأقوم بتأديبه ( بالضرب , أو بالحرمان من المصروف مثلاً ) فهذا معناه أنني : عاقبته.
ولكن عندما أحذّر ابني من تناول مادة سامة , ولكنه يخطئ ويأكل منها, وبالنتيجة يمرض , ويموت.
فهذا لا يعني أبداً أني قد عاقبت ابني بالمرض والموت لأنه لم يطِعني.
وهنا , حتى لو سامحت ابني على خطيئته, فنتيجة الخطيئة ستبقى واقعاً مأساوياً غير قابل للتبديل.
لذلك يجب أن ننتبه أن هناك فهماً خاطئاً لمعنى كلام الله لآدم: ( إذا أكلت من الثمرة, فموتاً تموت)
وهذا الفهم الخاطئ يتضح في مداخلة الأخ العزيز ملهم ( أهلاً وسهلاً بك):
إن الله كونه عادل بشكل كامل وجب ان يحاسب الانسان على ذنبه (وهو ما ورد في رواية السقوط في سفر التكوين)
لا يا أخي , ليس هذا ما ورد في سفر التكوين
ما يحدثنا عنه سفر التكوين, أن الله علّم آدم ما يلي:
أنت يا آدم لم تكن موجود ( كنت في العدم ), وأنا أتيت بك إلى الوجود والحياة ( لأني أنا مصدر الحياة).
فانتبه لئلا تبتعد عني, لأنك بدوني, ستعود حتماً إلى ما كنت عليه أصلاً ( وهو العدم , أي الموت) .
فالموت ليس عقاباً من الله العادل, بل هو النتيجة الحتمية لابتعاد الانسان عن مصدر الحياة.
كما أن انطفاء التلفزيون , هو النتيجة الحتمية لنزع القابس من مصدر التيار.
وهذا واضح جداً من كلام أبينا القديس أثناسيوس الكبير , الذي أورده لنا الأخ أليكسيوس مشكوراً .
لنقرأ معاً بتدقيق :
فإن كانوا وهم في الحالة الطبيعية ـ حالة عدم الوجود، قد دعوا إلى الوجود بقوة الكلمة وتحننه، كان طبيعياً أن يرجعوا إلى ما هو غير موجود (أى العدم)، عندما فقدوا كل معرفة بالله[10]. لأن كل ما هو شر فهو عدم، وكل ما هو خير فهو موجود[11]. ولأنهم حصلوا على وجودهم من الله الكائن، لذلك كان لابد أن يُحرموا إلى الأبد، من الوجود. وهذا يعني انحلالهم وبقائهم في الموت والفساد (الفناء).
6ـ فالإنسان فانٍ بطبيعته لأنه خُلق من العدم إلا أنه بسبب خلقته على صورة الله الكائن [12] كان ممكنًا أن يقاوم قوة الفناء الطبيعي ويبقى في عدم فناء لو أنه أبقى الله في معرفته كما تقول الحكمة "حفظ الشرائع تحقق عدم البلى"[13]، و بوجوده في حالة عدم الفساد (الخلود) كان ممكنًا أن يعيش منذ ذلك الحين كالله[14] كما يشير الكتاب المقدس إلى ذلك حينما يقول " أنا قلت إنكم آلهة. وبنوا العليّ كلكم، لكن مثل الناس تموتون وكأحد الرؤساء تسقطون"[15].
طاناسي

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات