مع ان رد الأحباء طناسي والكسيوس و
John of the Ladder
كان وافياً وقالوا مايجب قوله ،
وعذراً منهم

و بناء على طلبهااكتب ردي هذا للعزيزة مارى :
معظم ما قلتيه في الردود ليس هناك خلاف عميق بل هناك اختلاف في استعمال التعابير واستيعابهااحياناً كثيرة .
أنا قلت في تعليقي الماضي :
وهل هذا العقاب يوازي الخطيئة التي اقترفها الإنسان تجاه الله؟؟
وانتِ جاوبتني :
لأ لا يوازى .... لكن ربنا رحيم كأى أب بيعاقب ابنه على خطأ مهما كان كبير .....
مهو مش هيقضى عليه و يدمره تماما" عشان يبقىعاقبه ...
انتي يبقى بتعزبي آدم عزاب ما حصلش خالص بتموتيه من العزاب وبس مش عاوزة اياه يموت على شان ربنا بالآخر عاوز يعاقبه عالآخر. لأن لو مات آدم من العزاب دلوقتي بتتخربط العملية وبتبقى الدينونة النهائية ملهاش لزمة




عزيزتي مارى:
اذاً هذا لايسمى عقاباً من الله ، ممكن تسميه تأديب.


علينا ان نفرِّق ما بين العقاب وبين التأديب .
العقاب كلمة عربية تأتي من عقب .. خلف .. أي الذي ينتج عن ...وهو نتيجة لمسبب.

وبهذا تأتي الكلمة بمعنى النتيجة للعمل الذي تم قبله وسبق ما عقبه. فيكون الموت هو عاقبة الخطيئة وليست عقاباً من تصميم الله بل نتيجة لعمل سبق واقدم عليه الإنسان .
العقاب بالنسبة لله هو موت الخاطئ ( النفس التي تخطئ موتاً تموت). وهذا يتم بالموت والذهاب إلى العذاب الأبدي .
أما التأديب فلا ينتج عنه موت (ادباً ادبني الرب وإلى الموت لم يسلمني )
والحياة الأرضية هي حياة تغرب عن الله وليست عقاباً بل هي خياراً اتخذه الإنسان حين قرر العيش بمعزلٍ عن طاعة الله في الفردوس . وخرج الإنسان من الفردوس بمرافقة الله له ، بستر عورته بأقمطة جلدية. وهي لاهوتياً اشارة لحمل الله الذبيح من قبل انشاء العالم من اجل حياة العالم . الذي سيستره بخلاصه وينقذه من شرور نفسه .

الله هيأ الفداء للإنسان ولم يهيأ له قانون عقوبات. لأن خروج الإنسان عن طاعة الله وابتعاده عن فردوسه اي الحياة معه. هو يكون من اوقع نفسه في عالم غريب معاكس لحياة الفردوس الإلهي .
اذاً العقاب الذي ذكره الكتاب عن الله ، يكون بموت الإنسان وذهابه إلى الهاوية والعذاب الإبدي والنار المستعرة .
حتى هذه الصورة غير مقبولة ارثوذكسياً عندنا لأننا ننزه الله عن ان يكون بهذه الصورة من القسوة واعطائه صورة القاضي العادل بلا رحمة على الأشرار والمقّيَّد بالقانون . ويرسل اولادة الخطأة الى النار الأبدية . وهذا لا نراه في انجيل العازر والغني فإن كل منهما اختار نهايته . وان الله بصورة ابراهيم يقول للغني ( يا بنيَّ )!!! هذا يشرح لنا ان الله المحبة ، ويبقى على محبته ولا يتغير أو يتحوَّل ولكنه يحترم حريتنا التي اعطاها لنا منذو الخلق . كما احترم حرية قرار آدم حين رفض طاعته وتمرد عليه .
لكننا نقول ان الإنسان هو الذي يختار حياة حياته الأبدية وهو الذي يرسم الطريق التي تذهب به إلى النهاية إما السعيدة مع الله ، او العذاب الأبدي في المكان الذي لاوجود لرحمة الله فيه .

وان الذي سيدينه في النهاية هي اعماله السيئة .لأنه لن تكون عنده (ثياب العرس ) اي التوبة واعمال البر والصلاح التي تأهله لدخوا الفرح السماوي , لذلك لن يتمكن من الدخول مع الأطهار والمخلصين بدم الحمل والذين كرسوا حياتهم لطاعته واحتملوا التجارب وجاهدوا في سبيل خلاصهم . ( 2 تي 1: 12 لهذا السبب احتمل هذه الامور ايضا لكنني لست اخجللانني عالم بمن آمنت وموقن انه قادر ان يحفظ وديعتيالى ذلك اليوم )

(وهذا رأيي الخاص ولا الزم به احد) وهو: ان التجارب والمآسي التي تعترض حياتنا ، فنحن مرة نحسبها تجربة من الشرير ومرة نحسبها تأديب من الله . وهذا يعود لتعاطينا نحن مع كل مشكلة او مأسات تعترضنا. فنحسب الخسارة تجربة من الشرير . ونحسبها في نفس الوقت تأديب أو عقاب على خطيئة لم نتوب عنها . كما نحسب المرض نتيجة عمل الشرير ، ونحسبه ايضاً اختباراً لإيماننا وافتقاداً . فنحن المؤمنين نرجع سبب كل أمر إلى الله لكي نصبر ونتحمل ونحافظ على ثباتنا على الإيمان. ونقول لتكن مشيئتك وليست مشيئتي.
وبهذا يتم العدل الإلهي . فمن آمن خلص ومن لم يؤمن يدان .
وبالتالي الإنسان يدخِل نفسه في العقاب . ولهذا لا نرضى لإلهنا الذي هو المحبة المطلقة , ان تعطى له هذه الصفات الغير اللآئقة بمحبته وحنانه.
وكما صلبته اعمالنا مرة على الصليب وطعنته خطايانا بحربة شهواتنا ، فإنه سوف تتحرك جراحاته وينزف جنبه من جديد حين يرانا قد اخترنا الجحيم على حياة النعيم معه .
فيا عزيزتي مارى
الي مختلفين عليه انا وانتي هو انك مصرة ان عزابات الإنسان على الأرض هي عقاب من الله.
وانا بقول انها نتيجة تغرب الإنسان عن الحياة مع الله .

وللمثل الذي قلتي عنه ( ان المرأة الي بتولد بالسجن . صحيح ابنها بيولد بالسجن ولكن هو ليس مجرم .ولا بيسجنوه مع امة بل الضرورة تبقيه معها بسبب الرضاعة وإن كانت الام غير متزنة عقلياً يفصلوا ابنها عنها ويضعونه برعاية ام مربية خارج السجن وقد يتبناه احد إن كانت محكومة بالإعدام . ولا يدفع ثمن جريمة امه . بل يرث النتيجة اي السمعه السيئة .
وانتي بتقولي: لأ لأن الله كانت له خطة الفداء اللى بيرجع بيها آدم لطبيعتهالأولى ..... لكن رغم هذا ظل آدم لوقتنا الحالى بيتعدى أحيانا على وصية الله فيخسرمفعول النعمة الألهية فيه

وأردّ عليكِ :
يعني عقاب الله ماجبش نتيجة ؟؟؟
لذلك انا لم اقبل كلمة عقاب
تقولين : عادى الأبناء دائما" ما يرثون نتائج أفعال آبائهم .... الأباء يأكلون الحصرم و الأبناء يضرسون

والآن ارد عليكِ
[bor=3333FF]
تث 24: 16

لا يقتل الآباء عن الاولاد ولا يقتل الاولاد عن الآباء. كل انسان بخطيته يقتل
ارميا 31 29

يقول الرب. في تلك الايام لا يقولون بعد الآباء اكلوا حصرما واسنان الابناء ضرست. 30 بل كل واحد يموت بذنبه كل انسان ياكل الحصرمتضرس اسنانه.

[/bor]
فلو كان انسان ولد من أب أُعدم لأنه مجرم كبير ، فهذا لايحرم الإبن من حقة المدني ولو كان ابوه مجرماً .

فما ورثناه هو ضعف طبيعتنا البشرية والمعطوبية التي تتملك حياتنا . وهذا ليس عقاباً من الله , ولا نحن نرث العقاب الأبدي بل الموت الذي هو نتيجة هذا الضعف البشري والتفكك الجسدي لكياننا البشري بسبب رواسب خطيئة آدم الأول .
اذا كان هناك انسان لم يسمع بيسوع المسيح فلن يدينه الله على عدم ايمانه بالمسيح. ولكن الدينونه هي لمن لم يعرفه على المسيح .
قلت كلامي اعلاه منتقداً به قولك من ان الله عاقب آدم على فعلته . وانا اقول مادام عاقبه فلماذا نرث اذا تبعات الخطيئة علينا مادام ابونا آدم دفع الثمن ؟ هذا لأقول أن الله لم يعاقب آدم بدافع مطالبته بالثمن لفعلته . بل ان المآسي التي تصيب الإنسان هي نتيجة عدم عيشه في رضى الله والسير على مشورته . وهذا ما عنيت به اننا نعيش في غربة عن الله .
أنا قلت : وما دام دفعا الثمنفلماذا لم تتم المصالحة ؟
وانتي اجبتي :

لأنه بدون تجسد المسيح و فداءه لم يكن يستطيع العودة لطبيعتهالمخلوق عليها ....لم يكن ليرى مدى حب الله له و تضحيته .... بدون الفداء لم تبكتهخطيئته برغم العقاب كحال كثير من البشر اليوم ...من لا تعمل فيهم النعمة الألهية لاتبكتهم خطاياهم ..... فقط من عرف مدى حب المسيح و تضحيته هو من تبكته خطيئته .
وارد الآن :

الإنسان عرف بعد الخطيئة مدى محبة الله له ولكنه لم يهتدي لطريق العودة والمصالحة مع الله . لأن تسلط الشرير عليه كان كبيراً وكان خاضعاً له . لأن الشيطان هو سيد هذا العالم كما قال الرب يسوع . فتجسد الرب كان ليحطم سلطان الشرير الذي يفخخ طريق عودة شعب الله بالكامل إلى الله.

ولهذا كان هناك ابرار كثيرين وآباء وقديسين في العهد القديم .

+ وكلام غير دقيق ان نقول ان الله كان بحاجة لتجسد ابنة لكي يكتشف الإنسان محبته له .

بل ان التجسد كان قمة كشف محبة الله بالكامل للإنسان بأن ما من حب اعظم من هذا بأن يبذل الإنسان نفسه عن احباءه .
انا قلت : نحن لسنا في دارالعقاب ، بل في ارض الغربة عن الله

وانتي اجبتي: و لكننانعاقب كل يوم على تجاوزاتنا ..... نزرع الشر و نحصد شر
حرب و نحصد حرب




طمع و نحصد طمع.


أليس هذا نتيجة (عقاب ) أفعالنا

وأرد الآن :

إن اتفقنا ان النتيجة هي عاقبة الخطيئة فنحن متفقان

اما ان تجعليها عقاب من الله فلا .
----------------------------