اخواتي في المسيح

ياريت نحاول نقترب اكتر مش نبعد اكتر

يعني موضوع طبيعة أو طبيعتين قدمت مقاله كتبتها الكنيسة الأرثوذكسية بتأكد فيها أن الاختلاف في التعبير وليس المضمون مع شرح كل عقيدة

مع ذلك نصر علي الاختلاف !!!

بنسبه بدعة أبوليناريوس أسقف اللازقيه:

وقد أشتهر بمهاجمة للآريوسيه وشدة دفاعه عن لاهوت السيد المسيح له والمجد وفيما هو يدافع سقط في بدعة شنيعة إذ قال بان " لاهوت السيد المسيح قد قام مقام الروح الجسدية وتحمل الآلام والصلب والموت مع الجسد، كما إنه اعتقد أيضا بوجود تفاوت بين الأقانيم فقال: الروح القدس عظيم والابن أعظم، أما ألآب فهو الأعظم. كان ينادى بلاهوت المسيح، ولكن لا يؤمن بكمال ناسوته. إذ كان يرى أن ناسوت المسيح لم يكن محتاجاً إلى روح، فكان بغير روح، لأن الله اللوجوس كان يقوم بعملها في منح الحياة. ولما كان هذا يعنى أن ناسوت المسيح كان ناقصاً، لذلك حكم مجمع القسطنطينية المسكونى المقدس المنعقد سنة 381 م بحرم أبوليناريوس وهرطقته هذه.

وقد فند أيضا القديس اثناسيوس هذه البدعة في مجمع مكاني بالإسكندرية سنة 362 م وأظهر فساد هذه البدعة غير أن أبوليناريوس لم يرجع عن راية.

وبعد أن ناقشة القديس في المجمع ولم يرجع عن رأيه وظل على عناده فحكم عليه بالحرم وجردوه من رتبته.


بدعة أبوليناريوس والرد عليها من خلال الكنيسة الأرثوذكسية القبطية

العجيب أن أبوليناريوس مع أنه قد علّم بالطبيعة الواحدة للسيد المسيح ، عكس عقيدة نسطور الذي فصل المسيح إلى طبيعتين منفصلتين، ولكن العجيب أنه بالرغم من أن كلاً منهما (نسطور وأبوليناريوس) قد وصل إلى عقيدة ضد عقيدة الآخر تماماً

إلا أن السبب في هرطقة أبوليناريوس هو أحد أسباب هرطقة نسطور، أو ربما يكون السبب الرئيسي. بمعنى أنهما قد سقطا في خطأ واحد. وقد حاول كل منهما أن يعالج إحدى الهرطقات أو المعضلات العقائدية، فوقع في هرطقة ضد هرطقة الآخر.

وهذا يا أخواتي يا جعلني اخشي من النقاش

كان الخطأ الذي وقع فيه كل من نسطور وأبوليناريوس إنهما اعتقدا أن الروح الإنساني العاقل في المسيح لابد أن يكون شخصاً إنسانياً

وإلا كيف يُنسب إلى هذا الروح الإنساني العاقل الفكر وحرية الإرادة.. الخ.

فأراد أبوليناريوس أن يعالج هذه المشكلة التي أوقع فيها نفسه، بأن يلغى وجود الروح الإنساني العاقل في المسيح، لكي لا يكون في المسيح شخص إلهي وشخص آخر إنساني. فراودته فكرة منظومة التكوين الثلاثي Trichotomy للإنسان فقال كما أن الإنسان مكوّن من جسد ونفس وروح عاقل، كذلك فإن الله الكلمة المتجسد يكون مكوناً من جسد ونفس وروح عاقل: هو أقنوم الكلمة أي لاهوته.

فبحسب فكر أبوليناريوس: حيث أن الله روح واللوغوس هو العقل الإلهي منطوق به فلا شك أن هذا الروح الإلهي الذي هو الله الكلمة يتصف بصفة العقل، وحيث أن الله روح ويتصف بالعقل فما الداعي لوجود روح عاقل للمسيح؟

وبهذا جعل لاهوت الابن الكلمة عوضاً عن الروح الإنساني العاقل في المسيح. وكان هدفه حل مشكلة وجود شخصين للكلمة المتجسد.

الشخص الأول هو: شخص أقنوم الكلمة

والشخص الثاني هو: الروح الانسانى العاقل ليسوع، حسب تصوره للفكرة، وكان تصوره خاطئاً.

وتصور هو بذلك إنه قد تحاشى فكرة وجود شخصين في المسيح. لأن ذلك في نظره يجعل الفادى المخلص ليس هو الله ولكن هو شخص الإنسان يسوع الناصري .

بالرغم من أننا نتفق مع أبوليناريوس فى رفض فكرة شخصين فى المسيح، إذ نعتقد أن المخلص هو يسوع وهو هو نفسه الله الكلمة. أى أن الله الكلمة هو نفسه صار إنساناً وخلصنا بموته المحيى.

إلا أننا لا نتفق مع أبوليناريوس في إلغائه لعقيدة وجود روح إنساني عاقل للمسيح، وبالتالي إلغائه لكمال ناسوته.

ولقد أكّد الآباء القديسون على وجود شخص واحد للمسيح هو شخص الله الكلمة.
فقال القديس أثناسيوس الرسولى "لقد جاء كلمة الله فى شخصه الخاص"The Word of God (Logos) came in His own person.

كما قال القديس كيرلس الكبير: إن الله الكلمة لم يتخذ شخصاً من البشر بل هو نفسه اتخذ طبيعة بشرية كاملة جسداً محيياً بروح عاقل، وجعل هذا الناسوت خاصاً به جداً أى جعله فى اتحاد طبيعى مع لاهوته.

وبالرغم من إننا سوف ندرس فى دراستنا لمجمع أفسس هرطقة نسطور ورد القديس كيرلس عليها، إلا إننا لن ندع الفرصة تفوت الآن لكى نوضّح كيف وقع نسطور فى هرطقته منطلقاً من نفس الخطأ الذى وقع فيه أبوليناريوس.

تحياتي