شكراً أخت جويس
بالنسبة للشركة مع القديسين ، سأحاول أن أشرح بما أستطيع ، و لا أقول إني أملك الحقيقة المطلقة
إن المسيح باتحاده الأقنومي العجيب الذي لا يُفسر ، جعل - كما قال القديس كيرلس الكبير في حرمه السادس ضد نسطوريوس - جسده معطياً للحياة Life Giver ،
لم يفهم الآباء إطلاقاً كلمة " الحياة" بأي شكل رمزي ، إطلاقاً ، بل إن الحياة هي نعمة الرب يسوع الغير مخلوقة .
هذه النعمة ، التي هي الطبيعة الإلهية ، خرجت و تخرج و تشع من جسده المتأله المتحد جوهرياً باللاهوت . و هي التي نشترك فيها بشكل غير موصوف.
إننا في لحظة تناولنا في القداس الإلهي لا نكرر مشهد الصليب أو الموت أو القيامة ، بل هو نفسه نحياه ... لا يوجد عامل اسمه الزمن ... لا يجوز أصلاً أن نتذكره ... فلو فهمنا إن القداس " لا يتكرر" و إنه بالحقيقة " مائدة الملكوت " التي تفوق الزمان و المكان ... سنكتشف إن الصليب و العشاء السري سنة 33 يجتمع فيه كل الشعوب المؤمنة و ليس فقط التلاميذ... شيء عجيب .
في القداس القبطي بالمناسبة هناك طقس فعلاً لطيف ، يدور الأب الكاهن حول المذبح دائماً عكس عقارب الساعة anti-clock wise ، ليقول ها نحن في يوم " ثامن " أي خارج الأسبوع .. خارج الزمان ...
لا يجوز إطلاقاً أن أقول أن أبي المنتقل تناول يوم 18 سبتمبر 1997 مثلاً ... و ها أنا أتناول يوم 13 فبراير 2008
هذا عبث بحقيقة لا زمنية التدبير الإلهي .. الذي فقط من أجلنا ( و شفقة بنا و بوجودنا تحت الزمن ) أظهره الله لنا ، كما قال القديس بطرس (1 بطرس 1 :20 معروفا سابقا قبل تأسيس العالم ولكن قد أظهر في الازمنة الاخيرة من اجلكم.)
لذلك فدائماً يحدثنا الآباء القديسون عن الإحتفالية المهيبة التي للأسف نغفل حجمها ، في القداس الإلهي حيث يجتمع شعب الله مع و في المسيح مخلصنا.
لضيق الوقت سأحاول توفير كلام الآباء القديسين و تأملاتهم مساءً
ما أريد فقط أن أشير إليه شيء هام :
نعم يجب ألا نستهين بمشاعرنا الإنسانية ، المسيح نفسه بكى على قبر أليعازر ... يجب ألا نخرج من بشريتنا! و لكن و الحق يقال ، إن كان هناك ضمان لصدق وعود المسيح أكبر من قيامته من بين الأموات و ترائيه للمئات ، فياريت أعرفه .
لذلك أنا أؤمن بكل كلمات الرب يسوع لأنه هو الذي أثبت مصداقيته بنفسه .