تـــــــابع
الطفل بهى بدون تعب بينما الاخرون ينالون البهاء بالتعب:
-" ان خرج الطفل من العالم, فقد قفز سبيله , و غلب الفخاخ و العثرات المصفوفة فيها و لم ينفضح بالعثرات الموجودة فى الطريق, و ام يصادفه فخ, و لم تلاقيه مشقة.
دخل العالم و خرج منه بدون سقوط, و بدون تعب, و بدون دنس فى كل طريقه.
غلب الخلائق دون أن يحارب مع الشرور, و صار ظافرا بدون بطولات البر.
انه محصى مع البتوليين دون أن يتعارك مع الشهوة, و فى القديسين بدون جهاد البر.
لم ير الصوم و له الاكليل و له الاكليل مع الضائمين, و لا الصدقات و حصته محسوبة الابرار.
هوذا كل الجمال موضوع و مصفوف فيه, الاخرون بأتعاب اما هو فقد وجده مجانا.
دخل الى الحرب و لم يطعن, و ضرب مثل النشيطين , لكنه نال الغلبة بهدوء بدون معركة.
من يغلب دون أن يضرب أو يطعن؟
و من يحزن على الغلبة المملوءة أمانا؟
العامل الصالح الذى نال أجرة مع الأولين؟
دون ان يتعب و دون أن يحظى بالجهد مطلقا."