فى الوقت التى تصر الولايات المتحده على استقلال الاقليم
كنت أفكر أكتب موضوع في الحتة دي.. بس مش كنت ملاقي مناسبة أتكلم عن الاضطهاد الذي تلاقيه الكنيسة الأرثوذكسية من كل ما يحيط بها...

رفع الأعلام الأمريكية اليوم في شوارع كوسوفو لهو دليل على أن الكل يتصارع على هذه اللقمة...

العلمانية الأروبية... الماسونية الأمريكية... الأصولية الإسلامية... الإلحاد العالمي...

كل هذه القوى تتصارع فيما يبدو بين بعضها البعض ولكن أنظر أين تصب كل هذه الصراعات...
في الحقيقة لا يوجد أي صراع بين هذه القوى فيما بينها... بل هي جميعها تتصارع على كنيسة المسيح...
فأي من هذه القوى لو انتصرت فمن هو عدوها الذي ستبدأ بنهش جسده؟
كل هذه القوى تسعى لاثبات وجودها مادياً فيما بينها ولكنها كلها في نفس الوقت تسعى لضرب الروحانية المسيحية الأرثوذكسية وهدم الإيمان المسيحي.. وهذا لن يحصل وسيبقى هناك 7000 شخص لم يحنوا رؤوسهم لبعل...

هنا نجد أن أمريكا والاتحاد الأروبي قد دعموا استقلال أقليم كوسوفو الذي لا يجب أن يستقل فهو اقليم داخل جمهورية صربيا وتعداد المسلمين فيه لا يعني بأنه يجب عليهم أن يستقلوا... ولن ندخل في هذا الموضوع..

لكن أمريكا والاتحاد الأروبي لماذا لا يدعمون استقلال اقليم الباسك في اسبانيا والذي له أكثر من نصف قرن يسعى لتحقيق هذا الاستقلال؟
هذا يدل على أنه لا يوجد حرب حقيقية بين الإسلام والماسونية-الصهيونية الأمريكية...
ولماذا الاتحاد الأروبي الذي يرفض دخول تركيا إلى الإتحاد، ويعلل هذا الرفض من قبل العرب والمسلمين بأنه لكون تركيا دولة إسلامية، نراه بنفس الوقت قد سعى إلى وجود دولة مسلمة جديدة في أوربا؟

لماذا أمريكا تدعم منظمة القاعدة وطالبان في حربها مع السوفيت؟ وتحاربها اليوم؟
لأنه وببساطة هم فيما بينهم لا توجد حرب حقيقية ولكن حربهم هي أن كليهما يبحث عن نفس الفريسة..

واليوم نرى في فلسطين معقل الصراع العربي-الإسرائيلي أن أكبر المتضررين هي الكنيسة الأرثوذكسية...

وفي العراق أكبر المتضررين هي الكنيسة الرسولية... نعم إن السنة والشيعة يقتتلون فيما بينهم ولكن الضرر الأكبر وقع على المسيحيين...


بحقيقة الأمر لا يوجد صراع اسمه الشرق الإسلامي والغرب المسيحي... إلا على أن هذا الصراع هدفه النهائي هو الكنيسة المسيحية لم أكن أرغب في القول الأرثوذكسية إلا أنه هذه هي الحقيقة فالكنيسة الكاثوليكية إن استمرت على ماهي عليه فأعتقد أنه لا داعي لمحاربتها...

وتأتي العلمانية الأوربية والإلحاد العالمي بالترتيب في المرتبة الثانية بعد الإسلام والماسونية الأمريكية في المواجهة كون أنهما الآن بعيدين عن منطقة الصراع..

وهنا سأقتبس مقولة للأب سمعان نصري في إحدى محاضراته إذ قال...
إن الكنيسة الأرثوذكسية فهمت من مقولة جورج بوش عندما قال "الحرب الصليبية" فهماً حقيقياً ودقيقاً... عكس كل من يعيش في هذا الشرق والذي يظن أن الحرب الصليبيبة قامت لمحرب المسلمين...

نعم إن الهدف المعلن كان في الحروب الصليبيبة هو تحرير الأراضي المقدسة ولكن حقيقةً كانت محاولةً من الكنيسة الكاثوليكية لبسط سيطرتها على الكنيسة الأرثوذكسية... وهذا ما عرفته سابقاً الكنيسة الأرثوذكسية ولذلك نرى حقيقة هذه المعرفة في ما قالته أخت القيصر ميخائيل الثامن بعد مجمع ليون سنة 1274 الذي كان من شأنه أن يوحد الكنيسة شرقاً وغرباً، إذ قالت:
"الأفضل أن تنهار أمبراطورية أخي على أن تُمس نقاوة الإيمان الأرثوذكسي"

ومن ثم وبعد ما يقارت الـ 180 عاماً وتحديداً بعد مجمع فلورنسا الذي كان الامبراطور يوحنا الثامن وخلفيته قسطنطين التاسع يعقدا عليه الآمال لكي تقدم ليهم الأمبراطورية الغربية مدفوعة من الكنيسة الكاثوليكية المعونة لصد هجمات البرابرة العثمانيين... وهذا المجمع استطاعا بالفعل أن يتم لوي ذراع قوة الكنيسة الأرثوذكسية فخرج لنا قديسنا العظيم مرقس أسقف أفسس وحارب بدعة مجمع فلورنسا.. وما يهمنا هنا هو مقولة كبير الدوقة لوقاس نوتاراس:
"لأحب إلينا أن نرى العمامة التركية في المدينة وليس التاج الأسقفي اللاتيني".

هذا هو العالم وهذه هي الكنيسة... الفين سنة وتحاول كل القوى تدميرها بشتى الوسائل ولكن لم ولن يستطيعوا فعل ذلك...
قامت حضارات وسقطت حضارات.. قامت دول وسقطت دول.. قامت شعور وسقطت شعوب.. قامت بدع وسقطت بدع... إلا أن الكنيسة الأرثوذكسية بروحانيتها الغير موجود عند أي دين آخر هي الوحيدة الباقية...
فليس عجباً على البشر أن يبقى شعباً يستعمل السلاح ليعيش ويستعمل الكذب والخداع.. ولكن عجباً على البشر ان يبقى شعباً اعزل السلاح ويعيش بكلمة صادقة لا تعرف الغش والخداع... ولا تقول إن الحرب خدعة...

مملكته ليست من هذا العالم.. فلنصلي أن يكون لنا مكان عندما يسود ملكه على الجميع..
صلواتك أخي مينا