ففي تعليم كنيستنا الله يسمح بهذا ولكنه لا يقوم به
الحقيقة أنا قليل التعليق في المنتدى هذه الأيام لانشغالي
لكن هذه الجملة فيها حِسّ لاهوتي مرهف
أشكرك بشدة يا أخي الحبيب ، و لعل هذا الموضوع أتمنى أن يُفتح فيه موضوع منفصل لأهميته الشديد.
يظن البعض أن الله عندما يلعن فهو يؤذي ... أو أن الله قتّال أو مضِلّ أو إلخ ...
الله ترك درجة من السماحية Capacity of Permeability كي نتحرك فيها ، كما إن الله سيكرم الإنسان عندما يفعل الحسن ، فهو سيدينه عن الخطأ لأن الله لا يجبر الإنسان على هذه أو تلك
يتساءل البعض ، لو شخص مات في حادثة سيارة ، أليس هذا ضد نظرية إن الإنسان مخيّر لا مسير ؟
أقول إن الإنسان مخير أن يختار الله في حياته ، و بذلك يفرح لكل عطية الله حتى لو تركه الله للسيارة أن تدهسه
و ماذا عن الذين لا يؤمنون بالله أو الذين لا يؤمنون بهذا الفكر اللاهوتي أو الذين لا يحيون فكرة تكريس الحياة لله هذه ؟ أقول أيضاً أن الله ترك الإنسان أن يتحرك و يمارس حياته في وسط هذه السماحية ... هذا المجتمع بكل ما فيه من سيارات و طيارات و أمراض و كوارث الله يراقبه و يقدر أن يغيره لأجل مصلحة سائليه ، و لكن يتركه فيما فيه من Chaos أو عشوائية ( و دي كلمة مش وحشة .. بل المقصود بها عدم التنبؤ بالحركة القادمة بناءً على الفائت ... مثلاً من يدرس علم ميكانيكا الكم يعرف نظرية ماكس بورن عن العشوائية و التي قال فيها بعدم توقع حركة الإلكترون في الحيز الكمي .. الإلكترون هو أصغر مكونات الكون)
الله لم يقتل آدم أو يُدخِل له مرض الموت ... بل تركه فقط ... و لما تركه صار آدم مائتاً لأنه مخلوق .
على هذا الأساس الله ليس مبدأ الشر ، بل هو تارك الإنسان الحرية أن يختار أن الله يدير حياته ، و بالتالي سيتقبل أن يتدخل الله أحياناً بطريقة تبدو غير موافقة و لكن ثمارها تأتي لاحقاً ، أو ألا يختار الإنسان أن يتبع الله و يكتفي بالصراع وسط فوضى الحياة أو عشوائيتها.
---------------------------------------
الله هو الضابط الكل و لكن ليس كابح لحرية أحد.

أشكرك مرة أخرى أخي الحبيب