لقد اتخذت الكنيسة هذا التقليد منذ القرون الأولى
وأظن أنه لذلك عدة أسباب أذكر ما يرد على ذهني الآن منها:
أولاً: للسمك مكانة خاصة في الكتاب المقدّس من أكثر من جهة، فهو ما تُقام عليه العجائب (تكثير الخبز والسمك)، ونلاحظ أن التلاميذ كانوا صيادين في الأغلب وهذا ما جعل السمك هو القوت الأكثر تواجداً.
ثانياً: لكلمة سمك في اللغة اليونانية مدلول اعتمدته الكنيسة الأولى في زمن الاضطهاد فكلمة (إخثيس) التي تعني السمك تُعتبر اختصاراً لجملة (يسوع المسيح ابن الله) في اللغة اليونانية، ومنه فقد كانت السمكة رمزاً مسيحياً من أوائل الرموز التي اتخذها المسيحيون.
ثالثاً: من الناحية الطبية لحم السمك يختلف كثيراً عن اللحم الأحمر، فهو أقل دسماً وأقل ضرراً، وإذا ما اتجهنا نحو الوضع العلمي للصوم بكونه تخفيفاً للدسم الذي يشغل الفكر بالأهواء والاستعاضة عنه بالطعام الخفيف الذي يترك المجال للذهن كي يفتكر بالإلهيات، فإن لحم السمك لا يخرج عن هذا المفهوم بكثير.
ومما يجب الانتباه له أنه في الجبل المُقدس مثلاً لا يتناول الرهبان السمك حتى إلا في الأعياد الكبيرة والهامة.
بينما في البعض الرعايا كرعية اللاذقية مثلاً يُعتبر السمك طعاما صيامياً وأظن أن هذا الموضوع يدخل ضمن باب الترتيب الكنسي.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات