في منتصف الصوم تنصب الكنيسة أمامنا صليب المسيح .
خلال صلاة السحر، نحو الذكسولوجيا الكبرى ، يضع الكاهن صليباً وسط صينية مزينة بالرياحين والزهور محاطاً بثلاث شمعات مضاءة.
ومع ترتيل قدوس الله مطولة التي في آخر الذكسولوجيا يبخر الصليب ويحمل الصينية عل رأسه ويدور من خلف المائدة ويخرج من الباب الشمالي ويطوف في الكنيسة تتقدمه الشموع والمبخرة ويرفع الصليب بين المؤمنين علامة فرحٍ وظفر وحياة :
{ إن الكنيسة قد ظهرت الآن فردوساً آخر إذ حوت صليبك عوداً حامل الحياة الذي بملامستنا إياه نساهم عدم الفساد }
تحدثنا الكيسة بدور الصليب في قصة الخلاص ، وتضعنا في رؤيا مرتقبة ، في فرح القيامة . وبعد أن يضع الكاهن الصليب على كاولة في وسط الكنيسة ويبخر ويسجد ،
ثم يدعى الشعب للسجود التكريمي للصليب مرتقبين وناظرين
إلى القيامة .
{ لصليبك ياسيد نسجد ، ولقياتك المقدسة نمجد }
يذكرنا نص إنجيل اليوم ( مر8: 34 إلى 9: 1 )
{بكلمات السيد : من أراد أن يتبعني فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني... }
وعندما يقبّل المؤمن الصليب فإنه يعلن إستعداده لأن يتبع المسيح .
الألم في حياتنا وحياة من حولنا هو بمثابة إشتراك في صليب المسيح، وباباً لنا إلى القيامة .
وينتهي إنجيل ليوم بالعبارة : { الحق أقول لكم إن من القائمين هاهنا قوم لايذوقون الموت حتى يروا ملكوت الله قد أتى بقوة }
ليس المقصودهنا مجيئ المسيح الثاني في نهاية العالم . بل المقصود مجيئ غير منظور للملكوت في النفوس المؤمنة .
روحانية الصوم وهدفه يكمنان كالبذار في هذا التكريم للصليب .
وهنا الشعب الذي تقبل إعلان إستقامة العقيدة ، يتعهد بأن يحفظها في قلوب مهيأة له ليأكل الفصح فيها .
__________________________

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر



رد مع اقتباس
المفضلات