إنّ كلّ عملٍ متعبٍ شاقّ يتمّ بصعوبة عظيمة. وتلك الصعوبة يظهر عظمُها في أواسط إتمامه خاصّةً، وذلك لأنّ ما يبذله الإنسان من التعب في إتمامه يجلب لقواه ضعفًا به يصعب عليه إتمام باقيه. فإذ كنّا نحن أيضًا، قد بلغنا، بنعمته تعالى، إلى أواسط الصيام، ولا بدّ من أن يكون قد اعترانا الضعفُ وازدادت علينا الصعوبة، ارتأت، منّا الشفوق، كنيسةُ المسيح المقدّسة، أن تُعلن لنا اليوم الصليب المقدّس، فرح العالم وقوّة المؤمنين وسند الأبرار ورجاء الخطأة، ركنًا متينًا وعضدًا منيعًا حتى إذا قبلناه بورعٍ وتقوى ننالَ نعمةً وقوّةً تساعدانَنا على إتمام جهادَ الصوم الإلهيّ.

اذكرني بطِلبتكِ من السّيد يا أبتي أنا ابنك الخاطئ
وأحقر خَدَم المسيح
سليمان