جميل جميل جدا. شكرا للكاتب و الناقل و لكما البركة نفسها و النعمة نفسها.
Array
جميل جميل جدا. شكرا للكاتب و الناقل و لكما البركة نفسها و النعمة نفسها.
†††التوقيع†††
"اني أريد رحمة لا ذبيحة"
Array
لقد مللت الوعظ!..
وفجأة
أخذ يقرأ لي تاريخ حياتي،
ولكن ليس كالآخرين بتجريمٍ وتذنيبٍ وملامة،
بل بحنان وحب ورحمة.
لقد دخل كلامه العذب إلى قلبي،
فشعرت أنه قد فجّر فيّ ينبوعاً من الصدق والحق والاستقامة.
لم أعد أخجل من نفسي.
لقد تصالحت مع نفسي.
تصالحت مع تاريخي الحافل بالكبوات والعثرات والخطايا.
لم أقل له حين كشف عن ضعفي: دعك وشأنك.. كما كنتُ أفعل حين أُلام.
تجاوزتُ نفسي وسألته، وأنا التي لم تصلي أبداً طيلة حياتها:
كيف أصلي؟..
أين أصلي؟..
لماذا أصلي؟..
لمن أصلي؟..
فحدثني عن الصلاة بالروح والحق..
يا ألله!.. كم كان حديثه عذب..
صوته،
يداه،
نظراته!..
هل يوجد بين البشر من مثله؟!..
إنه أجمل بني البشر،
أُفيضَ اللطف على شفتيه،
لذلك مسحه الله بطيب البهجة،
إنه مسيح الله..
انطلقتُ، بعد أن امتلأتُ من روحه القدوس، وأخبرت الناس أنني التقيت المسيح.
دعوتُه إلى بيتي، ودعوتُ جميع الناس وقلت لهم أنه صالحني مع نفسي،
فما كنت أخجل منه، أعلنت توبتي عليه بشجاعة أمامهم.
لبّى دعوتي وجاء إلى بيتي.
وكان جميعهم عند ركبتيه،
يسمعون كلامه العذب بإصغاءٍ مرهف.
صلينا معاً،
بالروح والحق.
غفر لنا.
شفى مرضانا.
وأشبعنا من ملكوت الله..
وكأشعة الشمس عند المغيب، غاب عنا،
لعله يذهب إلى مدينة أخرى،
ربما إلى مدينة وثنيّة هذه المرة.
إن همّه الوحيد هو أن يعاين كل إنسان خلاص الله.
هنا في القبر الفارغ، قبري، أتذكر.. وقد بدأت أفهم كل شيء..
†††التوقيع†††
†††It is truly right to bless youO Theotokos
دير القديس سمعان بطرسمركز "العذراء أم الرحمة"
المفضلات