هـب لى يا رب أن أقـدم أثمـن ما فى حيـاتـى لك
أمسكت الشابة الصغيرة بالورد لكى تعده بطريقة جميلة فى "الزهرية" الخاصة بوالدتها المريضة .وكانت الممرضة تراقبها بأهتمام شديد . وإذ بدأت الفتاة تضع الورد فى الزهرية قال لها الممرضة: ماذا تفعلين ياصغيرتى ؟
فقالت لها الصغيرة: أعد باقة ورد جميلة لوالدتى المريضة.
الممرضة: حقاً أنه ورد جميل ، ووالدتك رقيقة الطبع ومملوءة حباً لك بل ولكثيرين... لكن انتظرى .... لا تضعى الورد فى الزهرية .
الفتاة: لماذا ؟!!!
قبل أن تجيب الممرضة على السؤال جاءت لها بزهرية أخرى وأهدتها لها ، ثم قالت لها :لا صغيرتى ، لا تضعى هذا الورد فى زهرية والدتك ، بل ضعيه فى زهريتك هذه ، فإنه ورد جميلل وأنت شابه صغيرة تحبى الجمال والرائحة العطرة .. ليبق الورد الجميل معك حتى يذبل وعندئذ ضعيه فى زهرية والدتك !
لم تصدق الفتاة أذنيها !!!!!
قالت الفتاة للممرضة فى غضب: ماذا تقولين ؟ أتمزحين ؟! .
الممرضة: لا ياعزيزتى إنى أتحدث بجدية !
الفتاة : هل أقدم لوالدتى ورودا ذابلة ؟ !
أبتسمت الممرضة أبتسامة عذبة وأحاطت خصر حنان وقبلتها وهى تقول لها: إنك ابنة وفية وحنونة ومحبة لأنك أصررت على تقديم أجمل ما لديك لوالدتك المريضة، تقدمين لها الورد فى نضرته بجماله ورائحته الذكية ، ولم تفكرى فى متعتك أنت به ولم تنتظرى حتى يذبل ، لئلا يحسب هذا إهانة لها ، وعدم محبة ووفاء !
لكننى أود أن أسالك : لماذا تحتفظين بالورود الجميلة لك حتى تذبل لتقدميها لإلهك الذى يحبك ؟.... أما تحسبين هذا إهانة له ؟!
فى دهشة تسألت الفتاة : كيف ذلك ؟
أجابتها الممرضة: ألهك يطلب قلبك وحياتك وأنت فتاه صغيرة ، مملوءة حيوية ونضرة. لكنك تؤخرين نفسك عنه حتى تتقدمى فى الأيام إلى الشيخوخة ، فتقدمين لله حياتك بعد أن تفقدى حيويتك ! وفى نفس الوقت ترددين يإنك تحبينه ! ألا تجدين فى هذا أيضا أهانه له ؟
هب لى يارب أن أقدم أثمن ما فى حياتى لك
وعلى الدوام أنت تطلب منى:
" يا ابنى أعطنى قلبك ، ولتلاحظ عيناك طرقى "
فهوذا قلبى وفكرى وكل حياتى بين يديك ألهى الحبيب

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات