القصة الرابعة - ابن كثير:
قال ابن إسحاق: وحدثني رجل كان نصرانيا فأسلم: أن عيسى حين جاءه من الله { إِنِّي مُتَوَفِّيكَ ورَافِعُكَ إِلَيَّ } قال: يا معشر الحواريين، أيكم يحب أن يكون رفيقي في الجنة على أن يشبه للقوم في صورتي، فيقتلوه في مكاني؟ فقال سرجس: أنا، يا روح الله. قال: فاجلس في مجلسي. فجلس فيه، ورفِع عيسى، عليه السلام، فدخلوا عليه فأخذوه فصلبوه، فكان هو الذي صلبوه وشُبّه لهم به، وكانت عدتهم حين دخلوا مع عيسى معلومة، قد رأوهم وأحصوا عدتهم. فلما دخلوا عليه ليأخذوه وجدوا عيسى، فيما يُرَون وأصحابه، وفقدوا رجلا من العدة، فهو الذي اختلفوا فيه وكانوا لا يعرفون عيسى، حتى جعلوا ليودس زكريا يوطا ثلاثين درهما على أن يدلهم عليه ويعرفهم إياه، فقال لهم: إذا دخلتم عليه فإني سَأقَبلهُ، وهو الذي أقبل، فخذوه. فلما دخلوا وقد رفع عيسى، ورأى سرجس في صورة عيسى، فلم يشك أنه عيسى، فأكب عليه فقبله فأخذوه فصلبوه.
ثم إن يودس زكريا يوطا ندم على ما صنع، فاختنق بحبل حتى قتل نفسه، وهو ملعون في ال†††††، وقد كان أحد المعدودين من أصحابه، وبعض ال††††† يزعم أن يودس زكريا يوطا هو الذي شبه لهم، فصلبوه وهو يقول: "إني لست بصاحبكم. أنا الذي دللتكم عليه". والله أعلم أي ذلك كان .
وقال ابن جرير، عن مجاهد: صلبوا رجلا شبهوه بعيسى، ورفع الله، عز وجل، عيسى إلى السماء حيا.
واختار ابن جرير أن شبه عيسى ألقي على جميع أصحابه.
التعقيب:
الخلاصة لهذه القصة المفبركة أنها فاشلة إسلامياً وبكل المعايير وتأخذ 0/0 من مجموع العلامات.. ولنفس الأسباب الذي ذكرت في القصة الثانية والأولى ايضاً. وليش مصممين أنو بعد ما الله رفع المسيح كان في حاجة لأن يصلب مكانه رجلاً آخر؟؟؟ وبالنهاية حتى لو صلب مكانه رجلاً آخر فكما رأينا أن الحواريين يعلمون بذلك.. وهم الذين نشروا المسيحية وبشروا بالمسيح القائم من بين الأموات. وعليه هذه القصة فاشلة....
- وحدثني رجل كان نصرانيا فأسلم: طبعاً هذا الرجل أصبح هو المرجع الأول للإيمان بالمسيح وكيفية نهاية حياته على الأرض... ومن هو هذا الرجل؟ فأنت تقيم عقيدة بكلمة "حدثني رجل"... هل يصح اعلان عقيدة بمجهول؟ وقال كان مسيحي وأسلم.. يعني هئ هئ هئ...
- عيسى حين جاءه من الله { إِنِّي مُتَوَفِّيكَ ورَافِعُكَ إِلَيَّ } قال: يا معشر الحواريين، أيكم يحب أن يكون رفيقي في الجنة على أن يشبه للقوم في صورتي، فيقتلوه في مكاني؟: وهذه الجزئية فيها عدة نقاط:
أولاً إن المسيح عرف أن الله متوفيه ورافعه إليه... فماذا كان فاعلاً؟ طلب من الحواريين أن يقتل احد مكانه... يعني فهم المسيح من كلمة "متوفيك" أي "مميتك". ولشدة خوفه من الموت صار يعرض الجنة عليهم بس حدا يموت عنه!
ثانياً: إذا فهم المسيح من "متوفيك" يعني رافعك فلماذا هذا الجزع؟ ولماذا يطلب من غيره أن يموت عوضاً عنه؟ إن كان التوفي بمعن الرفع وليس الموت؟ ولكنه عندما أيقن أنه سيموت، ماذا فعل هنا؟ رح يلعب لعبة طلب حدا يموت عنه. وكيف يستشفع لغيره وهو لا يملك هذا بحسب النص الصريح لحديث الشفاعة.
ثالثاً: بماذا يطمعهم؟ بالجنة؟ هم بكل الأحوال ذاهبون إليها بحسب النص القرآن الذي أوردناه أعلاه "إنا أنصار الله"... وليش حاببين يطالعوا المسيح إنسان جبان يخاف الموت؟ وبنفس الوقت يجب أن يكون نبي ويعلم أن الموت حق.. وهو ليس أول نبي يُقتل.. فلنقف مرة أخرى ليحي بن زكريا (المعمدان مسيحياً) على عدم خوفه من الموت.- سرجس: للأسف لم أعلم من هو هذا سرجس... هو اسم والسلام... بدون حدا مات عن المسيح... حدا فدا المسيح... حدا اشجع من المسيح ولا يهاب الموت لأنه عارف أن الجنة والحوريات بانتظاره.. على عكس المسيح الذي كان يخاف من نهاية أجله.
- فاجلس في مجلسي. فجلس فيه، ورفِع عيسى، عليه السلام، فدخلوا عليه فأخذوه فصلبوه، فكان هو الذي صلبوه وشُبّه لهم به: طيب خلص رفع المسيح... ليش حتى يموت واحد بدالو؟ كانوا اجوا دوّروا على المسيح وماشافوه وكان تلاميذه سيقومون بالتبشير بالمسيح المرفوع لأنهم كما نرى أنهم عاينوا القصة واحداثها كلها... ويعرفون حق المعرفة ما هو الحق الإلهي في المسيح. لكن يجب أن تتم الفبركة.. من اين استمد هؤلاء المسيحيين ايمانهم بصلب المسيح لو لم يكن هناك من صلب؟ فعليه علينا أن نقول أنه صحيح تم الصلب ولكن ليس المسيح.. ولم استطيع أن أفهم لماذا هذا؟ لا يوجد أي حل... فالذين انخدعوا هم اليهود أم المسيحيين فالتلاميذ أو الحواريين فكانوا على معرفة بكل الأمور وهم الذي نشروا المسيحية ومعهم عكازاً لا سيفاً.
- فهو الذي اختلفوا فيه: ايوا من اختلف فيه؟ اليهود (يا جماعة ركزوا على كل نقطة لأنو في النهاية سيكون لنا حديث تاني).. أي أن المسيحيين لا يختلفون عليه وهذا حق. حق. حق.... كيف؟ سيكون لنا عودة في نهاية الموضوع.
- وبعض ال††††† يزعم أن يودس زكريا يوطا هو الذي شبه لهم: من هدول بعض ال†††††؟ سميهم يا حبيبي.. قول ماهي ملتهم.. قول ما اين يتواجدون...
للأسف يبدو التبخط الكبير إذ أنهم يريدون أن ينفوا حدوث قصة ما ولكن ما عندهم من علم ولا يقين فيروحون يقولون.. قالولي.. وذكرولي.. والبعض... وإلخ من هذه الأمور التي تظهر كم هم متخبطين في أقوالهم... فهكذا من لا يملك الحق يبدأ بالتكلم بما لا يعلم وينكشف كذبه عندما يسقط أموراً ويرفع أموراً هي من وحي خياله بالاساس...- صلبوا رجلا شبهوه بعيسى، ورفع الله، عز وجل، عيسى إلى السماء حيا: هيك صلبوا رجل شبيه بعيسى. ونقطة انتهى.. واللي عجبو أهلا وسهلا واللي ما عجبو يحط راسو تحت السيف... شو يا ابن جرير يا حبيبي أنت عم تحكي عن أكثر حادثة هزّت البشرية منذ وجودها وحتى يوم القيامة.. فبتقلي صلبوا رجلاً شبهوه بعيسى؟ هيك؟ ومن ثم يا عزيزي رأينا أن المسيح قد مات في تفسير "متوفيك" و"توفيتني"... فلا تأتي وتقول أنه رفع حياً.. فهذا لا يستقيم.
- واختار ابن جرير أن شبه عيسى ألقي على جميع أصحابه: طبعاً بما أن الدنيا خيار وفقوس، فكل واحد بيختار اللي بيعجبو. "وحايللا قطعة بعشر وراق"... شو هي اختار؟ ثم الأجمل أن الشبه القي على جميع أصحابه.. أي جميعهم كانوا في البيت... المهم راجع التعقيب على القصة الثانية (ج 1 و2) فهي تدور حول نفس ما اختاره ابن جرير... وستجد فيها التعقيب على ما اختاره ابن جرير.
وبهذه القصة تنتهي ققص ابن كثير حول الصلب.. وعليه يكون ابن كثير في كل ما جاء في تفسيره خاطئاً ومتناقضاً وقد فتح باب التكهنات ولم يعطينا أي رأي يطمئن له القلب (وتذكروا هذه الكلمة يطمئن له القلب فلنا عودة لها باذنه تعالة). وهذا العلاّمة ابن كثير يعتبر من أهم المفسرين وهو المفسّر الأول لبلاد الشام.. أي المرجع الأول... وننتقل الآن لمفسر آخر ولنرى ماهي الققص التي وردت عنده...
يتبع>>

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس

المفضلات