عزيزي.. أفهم منك أن الرب يسوع لا يمكن أن يقبلني حتى أقبله أنا؟

يعني هو لا يمكن أن يتفضل عليَّ بشيء! ألا تعتقد أن هذا أمر لا يمكن أن يُنسب للمحبة إطلاقًا!


إنها عملية مساومة، تُعطي أنت حتى يُعطيك الرب رحمته، تُعطيه اعترافك به وبأعماله حتى يرحمك! ألا يشبه هذا عمل بقية ملوك الأرض؟ تمنحهم الولاء والاعتراف بسلطتهم فيعطونك المواطنة والمال والجاه!

ألا يوجد رب رحيم يقبلني كما خلقني؟
إن أجمل مفهوم للرحمة يتمثل في (الأم) التي تقبل ابنها كما هو حتى وإن عصاها أو تنكر لها أو لم يعترف بها، إنها ترحمه وتحبه وتقبله ابنًا لها بدون جزاء أو مساومة.. أيعقل أن يكون الرب أقل من ذلك؟

مش معقول.. لا أصدق أنه لا يقبلني حتى أقبله! هذه مساومة يترفع عنها إله المحبة.. يخلقنا خطاة ثم يحرمنا ملكوته إلا إذا تساوم معنا في عملية الاعتراف المتبادلة!
أعتقد أخي الحبيب انك بدأت الآن تكشف عن وجهك...
يا عزيزي المسيح قبل ان تعرفه عرفك.. وقبل أن تحبه أحبك... وقبل أن تقبله قبلك..
للأسف إن (المعادلة) خاطئة جداً...
فالمسيح قد قبلك واتجه إليك والآن عليك أن تقبله.. قد تجسد وتألم وصلب ومات وقام لأجلك... والآن جاء دورك لكي تتجه نحوه وتبادره نفس الحب...
وبالنسبة لمثل الأم فيا عزيزي
نعم الأم تكون هكذا والرب يكون هكذا.. حتى أخر لحظة في حياتك على هذه الأرض هو فاتح يديه لاستقبالك بين أحضانه الأبوية..
فكما إن ماتت الأم والابن بعيد لا يستطيع بعد ذلك أن يلتجئ لحضنها.. هكذا أنت ايضاً إن مات الإنسان وهو بعيد لا يستطيع بعد ذلك الالتجاء لحضن الرب..
الرب فعل ويفعل كل شيء دون أن يفرض عليك شيء لكي تقبله.. ولكنه دائماً معك وحولك واقرب إليك من نفسك..
فإما أن تقبله وإما أن ترفضه..
فإن قبلته دخلت ملكوته الذي أعده لك قبل خلقك.. وإن رفضته دخلت (الجحيم) الذي أعده للشياطين وليس للبشر.

فالرجاء ألا تقلب المعادة وتجعل نفسك أولاً... فالرب كان ومايزال وسيبقى هو المبادر والإن كان ومايزال وسيبقى يرد على هذه المبادرة إما بالقبول أو الرفض.

وبالنسبة للتالي:

هو خلقني خاطئ مذنب ورثت ذنبًا لا علاقة لي به وإنما يجري في دمي كما تجري كريات الدم الحمراء والبيضاء، ذنب ارتكب من غيري وكتب الرب أن أحمله على ظهري!
أرجو مراجعة هذا الرابط:
http://www.orthodoxonline.org/forum/...ead.php?t=2650

صلواتك