المجد لك يا ُمظهر النور
أسبحك أباركك أسجد لك أمجدك أشكرك لأجل عظيم جلال مجدك
»كيف يكون السيد المسيح صانع السلام وملك السلام، وهو يقول لتلاميذه: »من ليس له سيف فليبِع ثوبه ويشتر سيفاً« (لوقا 22:36). ؟
وكيف يأمر تلاميذه بشراء السيف؟
ولماذا لما أجاب التلاميذ: »هنا سيفان.« لم ينكر لهم قولهم؟
أو بالأحرى هل أنكر لهم ذلك؟
ما ورد أعلاه من أسئلة وغيرها ما هي إلا نتيجة لبتر النصوص من الكتاب المقدس.
نحن نجد الإجابة لأسئلة كهذه في صميم الكنيسة (يسوع و التلاميذ والرسل القديسين) حافظة الإيمان و الكتاب المقدس الذي يشهد لها جلياً كوضوح الشمس بوسط النهار.
يكون هذا في حال قراءتنا نصوص الكتاب المقدس كاملة ومترابطة؛
من "الدفة إلى الدفة" ومن "الفجر إلى النجر".
كما يقال خير الكلام ما قلّ ودل, وعليه أتكل. فسأكتفي بذكر ما قاله أحد الأخوة أدعو له أن يبارك الرّب الإله حياته.
قال:
(( لم يقصد المسيح مطلقاً السيف بمعناه المادي الحرفي، بدليل أنه بعد قوله هذا بساعات، في وقت القبض عليه، استل بطرس سيفه وضرب عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه. فأمره المسيح: »
رُدَّ سيفك إلى غمده« (يوحنا 18:10) »لأن كل الذين يأخذون السيف، بالسيف يهلكون« (متى 26:51 و52).
فلو دعا المسيح لاستخدام السيف، ما كان يمنع بطرس عن استخدامه في مناسبة كهذه.
ولكن المسيح كان يقصد المعنى الرمزي للسيف، أي الجهاد.
كان يكلمهم وهو في طريقه إلى جثسيماني (لوقا 22:39) قبل تسليمه ليُصلب، ولذلك بعد أن قال » فليبِع ثوبه ويشترِ سيفاً« فقال مباشرة: »
لأني أقول لكم إنه ينبغي أن يتم فيَّ أيضاً هذا المكتوب »وأُحصِي مع أثمة « (لوقا 22:37) كأنه يقول لهم: حينما كنت معكم، كنت أحفظكم بنفسي.
كنت أنا السيف الذي يحميكم.
أما الآن فأنا ماضٍ لأُسلَّم إلى أيدي الخطاة، وتتم فيّ عبارة » وأُحصي مع أثمة «.
اهتموا إذاً بأنفسكم، وجاهدوا. وما دمت سأفارقكم، فليجاهد كل منكم جهاد الروح، ويشترِ سيفاً.
وقد تحدث بولس عن » سيف الروح« و» سلاح الله الكامل« ، و» درع البر، وترس الإيمان« (أفسس 6:11-17).
وهذا ما كان يقصده السيد المسيح » لكي تقدروا أن تثبتوا ضد مكايد إبليس« في تلك الحرب الروحية.
ولكن التلاميذ لم يفهموا المعنى الرمزي وقتذاك.
فقالوا: »هنا سيفان« . كما لم يفهموا من قبل المعنى الرمزي في قوله: »احترزوا من خمير الفريسيين« يقصد رياءهم (لوقا 12:1)،
وظنوا أنه يتكلم عن الخبز (مرقس 8:17). هكذا قالوا وهو يكلمهم عن سلاح الروح »هنا سيفان« ، فأجابهم: »يكفي«.
أي يكفي مناقشة في هذا الموضوع، إذ الوقت ضيق حالياً.
ولم يقصد السيفين بعبارة »يكفي« وإلا كان يقول »هذان يكفيان«. ولعله قصد بقوله: »يكفي« : »
يكفي عدم فهمكم للمعاني الروحية التي أقصدها، كما لم تفهموني في السابق«.))
بقي هناك أن أذّكِر القارئ بمراجعة نص كتاب القديس لوقا "التلميذ الطاهر" الفصل التاسع 1-15
وأيضاً أسأل في نقطة ذات إجابة قاطعة ومفيدة : هل اشترى التلاميذ والرسل السيوف والرّماح بعد قيامة الرّب المجيدة وصعوده إلى السماء؟
وحيث أنهم لم يفعلوا ذلك واكتفوا بالإيمان والروح. ألا يعني تلك هي السيوف التي اتخذوها من أقوال السيّد؟
ربّي أسألك الهداية لنفسي وللمؤمنيين
الحسني العبادة الأورثوذكسيين
الموجودين, جميعهم قاطبة, ههنا وفي كل مكان.
أنا الحقير والفقير
إلى ملكوت الرّب
سليمان

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات