ابن الله شاء ان يرتفع الى الاب بطريق الذل والتواضع ونحن الادنياء نتطلب الكرامة والمديح. لم يعدنا المسيح بالراحة والرغد في هذه الدنيا بل ترك لنا الصليب وفتح لنا الطريق الضيقة. فقال افغوستينس المطوب " ان حيوة المسيحي حسب الانجيل ما هي الا صليب واستشهاد تجاه العالم جميعه" ان الله الفائق صلاحه يؤدب مختاريه في هذه الحيوة لكي ينقبهم من الخطايا ويؤهلهم الملكوت السماوي اذ يؤدب خائفيه تأديبا وقتيا كاب شفوق لكي يحصلوا على الخلاص الابدي. فطوبى لمن يحتمل احزان هذا العمر بفرح وشكر لله لانه سينال التعزية الروحية ويرث السعادة الابدية بيسوع المسيح مع جميع القديسين.
(من كتاب السلم الى السماء)