سلام للجميع

بالنسبة للتنظيم الكنسي قد مرّ بمراحل عديدة حتى وصل إلى ما يعرف الآن بالـ "بطريركية" أو "باباوية" أو "رئيس أساقفة".
ففي نيقية أعطي لأساقفة الكنائس التي تقع في المدن الكبر (روما، الإسكندرية، أنطاكية) مرتبة الشرف في تقسيماتهم الجغرافية (الغرب، أفريقيا، الشرق الأوسط) ولكن لم يعطيهم السلطة الكنسية على الكنائس التي تقع في هذه البقع الجغرافية. إذ أننا نرى في سيرة القديس يوحنا الذهبي الفم أن كنيسة أنطاكية قد اعلنت قداسته في حين أن الاسقف أكاكيوس أسقف حلب أعلنها لاحقاً، لوجود خلافات بينه وبين القديس الذهبي الفم.
إذاً لم يكن لأسقف أنطاكية أي سلطة إلا في أسقفيته واعلانه لقداسة الذهبي الفم مع وجود أسقفيات لم تعلنها بعد هو ختم على هذه الحقيقة.

ولاحقاً في المجمع المسكوني الثاني تم إضافة القسطنطينية لنفس السبب كونها عاصمة الأمبراطورية الشرقية.

وفي المجمع المسكوني الرابع المنعقد في خلقيدونية تم عملياً وبقوانين كنسية تنظيم الكنائس وإعطاء لأسقف أنطاكية لقب البطريرك دوناً عن باقي الكراسي.

وبالنسبة للقب "بابا" و"رئيس الأساقفة" فهما قديمي الاستعمال حتى قبل أن يأخذ لقب "البابا" صبغة رسمية لبطريركي روما والإسكندرية. إلا أن الإسكندرية قد استعملته بشكل خاص على رئيس أساقفتها قبل أن تستعمله روما بنفس الخصوصية على رئيس أساقفتها.

وفي النهاية هذه كلها أسماء لا كرامة لها في الكهنوت زيادة عن أي أسقف فكل بطريرك من البطاركة المعروفين اليوم ما هو إلا أسقف مساوٍ لباقي الأساقفة في الكرامة الكهنوتية إلا أنه يرئسهم قانونياً (نظم وقوانين الكنيسة) وليس كهنوتياً. وهو يكون رمز وممثل الشركة التي بها تشترك كنيسته مع باقي الكنائس ذات الإيمان الواحد.

نهايةً أرجو أن أكون قد جانبت الصواب.

والرب معنا