سلام و نعمة ربنا يسوع المسيح تكون مع جميعكم


(1) لازم نضع فى أعتبارنا الغضب المقدس الذي تحدثت عنه أختنـا سوزي .
(2) إذا كان الغضوب فى موقف ضعف فليتذكر الآية القائلة " ببطء الغضب يقنع الرئيس واللسان الليّن يكسر العظم. " ( أم 25 : 15)
و أما إذا كان فى موقف قوة فليتذكر الآية القائلة " البطيءالغضب خير من الجبار ومالك روحه خير ممن يأخذ مدينة " ( أم 16 : 32 )
(3) يقول جان بول سارتر فى كتابه " نظرية فى الإنفعالات " ( و هو وجودي ) تبدو لنا الإنفعالات الإنسانية لا نهائية و لكن هذا شعور كاذب .
و الغضب هو إنفعال و مهما يبدو لك غير نهائي فهذا شعور كاذب ( مثل الشعور بالجوع اللانهائي أو شهوة الجنس اللانهائي ... و كلها مشاعر كاذبة لأنها وضعت لك فى إحساس يبدو لك لانهائي ) بدليل إنك لا تزال تحفظ ضميراً حي حتى من جهة أعدائك حتى و أنت غاضب و لهذا قال رب المجد "لا تنتقموا لانفسكم ايها الاحباء بل اعطوا مكاناً للغضب.لانه مكتوب لي النقمة انا اجازي يقول الرب " ( رو 12 : 19 )
و فى ظني أن كلمة أعطوا مكاناً للغضب تعني أن نعطي مكاناً للغضب المقدس و نتأمل فيه حتى نحتويه فى المكان و الزمان بمعنى أن ننكر على غضبنا لانهائيته و نقول لإنفسنا إن غضبنا محدود و له نهاية فالله فقط هو الذي من حقه أن يغضب غضب غير محدود مع الوضع فى الإعتبار إنه لا يخضع لإنفعالات بدون إرادته مثلنا بل بكامل إرادته يغضب و يشفق .. الخ .
(4) و أحب فقط أضيف إضافة بسيطة على كل المعلموات الحسنة التي أستفدتها من أختنا Mayda و لأؤكد فعلاً خطورة الغضب و هي هذه الآية التي ذكرها الروح القدس فى الكتاب المقدس بلسان أبينا يعقوب عن أولاده عندما غضبوا " ملعون غضبهما فانه شديد وسخطهما فانه قاس.اقسمهما في يعقوب وافرقهما في اسرائيل " ( تك 49 : 7 )
مع ملاحظة إنهم كانوا ينتقمون فى جريمة شرف و هي أخطر الجرائم و أكثرها دفعاً على الإنتقام .
(5) لازم نضع فى أعتبارنا أن التخلص من الغضب صعب فبابه ضيق و طريقه كرب و لازم كل شيء يتم بمساعدة ربنا و بالصلاة و يقول القديس يوحنا ذهبي الفم " من لا يصلي فأعرف أن ليست فيه حياة بالمرة "


ربنا يبارككم على كل هذه المحبة و العلم الإلهي الذي تلقيته منكم و صلوا من أجلي .