سوف اعرض لكم راي احد الاخوة في ذلك الموضوع
تحياتي للجميع
من الخطأ النظر الي النصين كنصوص مخالفة او مضادة , فلكل من السبعيني و المازوري قوته و كلاهما يعبر عن النص الاصلي للعهد القديم .
اما الاول ( السبعيني ) فهو ترجمة ( يهودية ) للنص ( العبري ) للعهد القديم , و يقينا ان الترجمة تحمل معها افكارا جديدة , لا نصا جديدا
( و العذراء ) مثال طيب لهذه المسألة كما شرحه ( شمس الحق ) و تأمل هذه الحالة .
فقد تحمل الكلمة العبرية عدة معان , لكن الكلمة في سياقها ( كون حمل الانثى اية او اعجوبة ) لا يسبب اي شك في ان المعنى المقصود هو ( عذراء ) و ليس مجرد فتاة قد تكون متزوجة اذ لا اية هنا , هذا ما دفع بالترجمة اليونانية الي تبني ( معنى الكلمة ) لا الكلمة نفسها .
و هذه المسائل و غيرها تختص بالدراسات الادبية اكثر من الدراسات اللاهوتية
يمكنك متابعة كتاب ( عن الترجمة ) لبول ريكور وهو احد رواد الدراسات النصية خصوصا المتعلقة بالتأويل , وهو استاذ مباشر للدكتور ( حسن حنفي ) الذي بدوره استاذ ( نصر حامد ابو زيد ) و ( سيد القمني )
اذن لا انفصال بين النص العبري , النص السبعيني او النص المازوري , فكلها اوجه لنفس الشئ مع تفاوت في تحديد معاني الكلمات .
اما وجود اسفار من عدمه او وجود ايات من عدمه , فهذا يرجع الي مشاكل ( التحقيق ) و توقيت ظهور الاسفار ووجود سقط في بعض المخطوطات تبناه بعض العلماء و اهمله علماء اخرون .
اهم ما اقوله لك , ان هذه الفروق اقل القليل اذا ما قورنت بالكم الهائل من الاتفاق بين النصين .
و كل الدراسات التى ستقرأها انما ستذكر الفروق , اما الاتفاق فلن تجد
فالناس تهتم بالصراع اكثر منها بالوفاق , لدرجة انك ستظن انه اما هذا النص او ذاك
و ليس الامر كذلك
هما وجهان لنفس الشئ
العهد القديم
التاريخ المقدس للعلاقة بين الله و اليهود .
مصدرهما واحد
النص العبري للعهد القديم
ناقلهما واحد
اليهود داخل فلسطين او في الاسكندرية
و هذه ادلة اصالة النصين المتوازين .
----------
لا خلاف ان السبعينية لم تأخذ من المازوري
فهي تسبقه
ما اقدمه ان الاثنين اخذا عن نفس المصدر العبري القديم , فحافظ المازوري على الارثوذكسية اليهودية للنص , بينما قدم السبعيني النص مفسرا و مشروحا شرحا يهوديا ايضا .
و المخطوطات الجديدة لا تعبر عن صحة السبعينية بقدر ما تعبر عن شيوع هذا التفسير القويم للنص العبري الاول , خصوصا انها مخطوطات جماعات مسيانية , تبحث في نصها عن المسيح , الذي قدمته المسيحية - بحسب الانجيل - مقتبسة عن السبعينية .
اذن
السبعينية لم تاخذ من المازوري
كلاهما اخذ من العبري الاول
المازروي يهودي ارثوذكسي
السبعينية تفسيرية دقيقة
العهد الجديد مال الي السبعينية
المخطوطات الحديثة مخطوطات عبرية ماسيانية اظهر الروح السبعينية في لغة عبرية
------------
بفترض فرضاً ان السبعينية ادق من النص المازورى، ايه المشكلة فى كدة؟ الاثنين دقيقين جداً جداً بالمناسبة لأنهم نصوص يهودية كتبها يهود يقدسون الحرف جداً، لكن حتى لو افترضنا صحة ما كتبه كاتب المقال، ما المشكلة لو كانت السبعينية ادق من النص المازورى؟ الاثنين مصادر محترمة و تستحق التقدير فى تكوين النص الأصلى للعهد القديم. مع ان حسب خلفيتى الضعيفة فى النقد النصى للعهد القديم، اعرف ان نصوص مخطوطات وادى قمران تتفق بشدة مع النص المازورى ولا يوجد خلافات سوى اشياء طفيفة فقط.
(ملحوظة: كاتب المقال وضع فرضية ارثوذكسية حول نص الكتاب المقدس و يحاول اثباتها عن طريق المخطوطات، فالكنيسة الارثوذكسية لم تستخدم النصوص العبرية بل السبعينية، عبر تاريخها. فالمقال دفاعى ليبرر اللجوء للسبعينية بدلاً من النص العبرى).
تحياتى و محبتى
-----------------
اعطيك مثالا ثانيا
في العبرية عندما نتكلم عن خالق الكون فاننا نسميه الاله معرفا باداة التعريف
ذلك تمييزا له عن الهة كثيرة وقت ان كان التوحيد غريبا عن الحضارات البشرية فكان للعبرية ان تستخدم الاسم معرفا لتدل على كيان واحد بعينه .
و لما انتشرت العقيدة التوحيدية و بات اله العبرانيين معروفا بوحدانيته
اكتفت السبعينية بالاشارة الي الاله بقولها ( اله ) دون اداة التعريف .
هذا يفرق بين السبعينية و المازورية
فبينما احتفظت المازورية بالنص , تعاملت السبعينية مع معناه
و هذا لا يعني ان السبعينية مجرد شرح او تفسير للنص الاصلي
بل هي نص اصيل يحمل في طياته شرح النص الاصلي .
فمن اراد اعتبارها شرحا اعتبرها
و من اراد اعتبارها اصلا اعتبرها
اما عن اقتباس العهد الجديد من السبعينية , فهذا يشير الي قوتها و شيوعها و حضورها في ذهن كتبة العهد الجديد الذين كتبوا باليونانية
و هذا لا يمس ابدا تفضيل السبعينية على المازورية , خصوصا ان لا اختلافات حقيقية في النصوص المقتبسة و قد تم ايضاح ذلك اثناء مناقشة مثال ( ها العذراء تحبل )
بل ازيدك احتمالا ان الانجيلي ( و ليكن متى ) قد كتب انجيله بالعبرية مقتبسا من النص العبري , و لكن مترجم الانجيل الي اليونانية - ليس هو متى في بعض الاراء - قد ادرج النصوص اليونانية للايات من السبعينية بدلا من اعادة الترجمة من العبرية لليونانية , خصوصا و قد حظيت السبعينية باحترام معاصريها .
هذا الاحتمال يحميك من ان تظن ان متى الانجيلي قد فضّل السبعينية على العبرية
كل ما نستنتجه ان السبعينية قد حظيت باحترام قديم
و هذا لا يضر المازورية في شئ اذ ان لها احترام مواز في الاوساط الدراسية
اما مسألة الاسفار فلا علاقة لها بالسبعينية , انما بقضية الاسفار التى ظهرت بعد عزرا الكاهن , فمن اكتفى باسفار ما قبل عزرا اكتفى بما اكتفت به المازورية
و من اعتمد النصوص اليهودية كاملة اضاف ما اعتمدته السبعينية كتتمة النصوص اليهودية .
فهي مسألة تحقيق و تأريخ لا علاقة لها بالترجمة الا بانها اخذت موقفا من الاسفار الثانية .
اما ان المازورية اخذت من السبعينية فانا استبعده
يقينا كانت السبعينية في وعي كتاب المازورية , لكن اصول المازورية اصيلة و قديمة قدم اصول السبعينية , و لا حاجة للجوء كتاب المازورية الي السبعينية و بين ايديهم اصول عبرانية صميمة .
تخيل اعادة ترجمة الي العبرية ما قد ترجم اصلا من العبرية .
شئ غير متصور .
لا قول حسم هنا
فما لدينا هو النصوص لنتأملها
خصوصا مع عدم كفاية الشواهد التاريخية
لكن ما نستمر في التأكيد عليه
هو اصالة المازورية
قوة السبعيني
التطابق الهائل بين الاثنين مما يتم التهامه اثناء الحديث عن الفروق بينهما !

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات