الأخت ديمة ، أبونا والأخوة المشاركين ...
أعتقد أن الموضوع ليس مهماً وحسب بل جوهري أيضاً ... الله خلق الوجه ليكون مركزاً لتخاطب الإنسان مع الإنسان ... كشف مناحي متعددة من الجسد (وهو خاصة من خصائص وشروط ما يدعى بالـ"موضة") ماهو إلا كسر فاضح لشريعة التواصل التي ذكرتها سابقاً ... الابتعاد عن الوجه إلى البدن هو انتقال النظرة والتعامل من التعامل مع كيان ، مع شخص ، إلى التعامل مع جسد هذا التعامل الغرائزي حتماً بعيد كل البعد عن إنسانيتنا وبشريتنا التي تجسد المسيح لينتشلها من قعر الهاوية.
ولعل الفكرة الأهم أن ما سبق ذكره إن كان في الكنيسة فهو إضافة إلى كل سلبياته فهو يفصلنا عن ذلك الإله المطلق الذي نصنع كل شيء لنبقى متماهين به وله ...
المسؤولية يا أخت ديمة في رأيي تقع على عاتق جهات عدة:
1-مسؤولية فردية ذات أبعاد روحية .
2-مسؤولية تربوية عائلية ( وهي الأكبر) أن نربي أولادنا على صحة التواصل ... لو أن من يفعل ذلك يدرك أسس التواصل بالآخر لما اضطر إلى هذه الأساليب الملتوية.
3-مسؤولية مجتمع بكامله ( الإعلام سم قاتل في هذا المجال).
4-مسؤولية الجماعات الكنسية ، التي يجب قبل أن تنشر الوعي أن تتخذ موقفاً واضحاً صريحاً في ذلك.
صلواتكون.