سلام المسيح للجميع
أخي العزيز، ربما الكتاب استخدم التعابير البشرية ليصف الغير الموصوف، ولكن كان قصدي بالتعليق على كلمة "ندم" أنه لو تم أخذها حرفيا، فهذا يعني أن الله يعمل عمل معين ثم يرى ما هو خير منه، وبالتالي يكون الله ليس كلي الحكمة والمعرفة وغير عادل - حاشا -. لكن كلمة حزن ربما يكون وقعها أقل بالنسبة لصفات الله الغير متعارضة. أعود وأكرر: ككلمات نستطيع فهمها، فالله الغير المحدود لا نستطيع أن نحده.
نعود بالنسبة للطوفان، الله عادل ورحيم، وعدله رحيم، ورحمته عادلة: يعني أن الله لما طرد آدم وحواء من الفردوس كان عادلا لأنه قال لهما "يوم تأكلا منها موتا تموتا" والموت هنا يحمل أكثر من معنى: مثل الموت الجسدي (فيما بعد)، الموت الروحي، الموت الأبدي،...الخ. ولكن في نفس الوقت الله في رحمته أرسل ابنه الوحيد ليفدي البشر ويعيد الإنسان إلى الفردوس، ولكن لمن؟؟ طبعاً للمؤمنين بالفداء من كلا العهدين القديم والجديد.
أما الأشرار الذين رفضوا الله، بقي حكم الموت ساري عليهم (العدل)، ولكنهم رفضوا رحمة الله، وبالتالي الله رفضهم. والأشرار في الطوفان أعطاهم الله فرصة ليتوبوا، وكان نوح يحذرهم، ولكنهم رفضوا نوح وبالتالي رفضوا الله، والله لم يرسل الطوفان إلا لأنه كان في ملء علمه، كان يعلم أنهم لن يتوبوا عن شرهم، وبالتالي كان حكم الله عليهم هو حكم عادل، لأن أجرة الخطية هي موت، أما رحمة الله فيمكن أن تفهم من أن الله في محبته للإنسان أهلك الأشرار في الطوفان، حتى يعطى البشرية فرصة أخرى للخلاص، لأنه لو لم يهلكهم لكانوا تزايدوا جدا وأصبح العالم كله شرير، وعندها تهلك البشرية كلها ولا أحد ينال الخلاص.
أرجو من الأخوة الأحباء أن لا يعقدوا الموضوع جدا، فأنا أحب أن أبقي الموضوع في مستوى العامة.
وشكرا