شكرا" أبونا .... مواضيعك كتير مهمة
كنت قرأت تعليق و تأمل جميل على هذا الموضوع .... أحببت مشاركتكم به .الشيطان يحاول إقناعكَ وإقناعكِ بأنه يمكنك اللعب بالنار دون أن تحترق ، ولا ضرر بأن يكون الأمر في الفكر فقط .
سأل شخص "ما هي مضار الأفكار إن كانت لا تتحول إلى ممارسة خاطئة؟"
إلى مثل هذا الأنسان أروي القصة التالية التي استوحيتها من إحدى عبارات القديس أغسطينوس :
في فصل الربيع إذ أزهرت الأشجار، وفاحت الروائح الجميلة وسط الحقول، انطلقت نحلة إلى الحقل المجاور؛ كانت تبسط جناحيها لتطير في كمال الحرية من زهرة إلى زهرة.
كان المنظر جميلاً للغاية، والرائحة جذابة، أما هي فكانت تجمع الرحيق باجتهادٍ وتحمله إلى الخلايا، لتعود فتنقل غيره...
قضت أيامًا كثيرة تجمع الرحيق بفرحٍ حتى صارت كمية العسل ليست قليلة.
في أحد الأيام وجدت النحلة كمية عسل في وعاء فوقفت تتأمله:
ما أعذب هذا العسل الذي جمعته،
ولكن لماذا أطير بعد لأجمع غيره؟!
لأتمتع بالعسل وأعيش فيه.
ألقت النحلة بنفسها وسط العسل، فغاصت فيه... ولم تعد قادرة على الخروج منه، ولا الطيران بين الزهور، بل سرعان ما ماتت في وسط العسل!
هذه ليست قصة خيالية، بل هي قصة الكثيرين، عوض أن يحملوا الفكر الحرَّ الذي يطير بالروح ليجمع الرحيق العذب، يسقط تحت لذة الشهوات فيفقد الفكر حريته واتزانه وسموه ليغوص في شهوات قاتلة للنفس!
وهبك اللَّه الفكر لكي يسمو بك ويرفعك إلى لذة السماويات، لا لكي تغوص في عسل الشهوات فيتحطم ويحطم الحياة التي في داخلك!
[align=center]
أشكرك يا من وهبتني عطية الفكر،
وقدمت لي روحك جناحين تطير بها أفكاري.
ارتفع إليك، وارتمي في أحضانك.
هب لي أن أجمع بالفكر رحيقًا عذبًا!
لا تسمح لي أن أغوص كنحلة في العسل!
v إلهي هب لي أن أمتلك أفكاري،
لا أن تمتلكني أفكاري.
v قدس إرادتي فيك،
فتوجه أفكاري نحوك بنعمتك،
فلا تحطم الأفكار إرادتي،
وتجعلني أسير لذات مفسدة!
v لا تنزع عن ذاكرتي صورة النحلة التي أهلكها عسلها!
[/align]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات