أرى إذاً يا أخت ماري أننا متفقان في الكثير من الأمور. لكن بالتعرض لموضوع الأجر المادي أريد أن أشير إلى أن هناك عدد من الكهنة لا يأخذون أجراً من الكنيسة وبعضهم يعمل عمل آخر ( بالتعليم مثلاً ) ويأخذ أيضاً أجراً مادياً من الكنيسة وهذا حسب العرف الكنسي يعود لتدبير الأسقف. والمرتلون بنفس الشكل هناك بعضهم ممن يأخذون أجراً وهذا أمر عادي وطبيعي يحدث دائماً وهذا ليس بالأمر الجديد أو الغريب في الكنيسة ففي تاريخ الكنيسة كان هناك مرتلون يأخذون أجراً بالإضافة إلى أنه في كنائس أخرى ( مثل الكنيسة اليونانية ) يوجد مرتلون يأخذون أجراً مادياً وبرأيي هذا أمر طبيعي جداً. ليس من الخطأ أن يأخذ أحد أجراً مادياً وهذا لا يعني أبداً أن هذا الشخص إنما يعمل من أجل المال فحسب. كذلك في التعليم الديني أو في العمل بجميعيات خيرية ليس من الخطأ أن يأخذ أحد أجراً على عمله وهناك أيضاً من يقدم عمله بالمجان.

أما بالنسبة لنص مقال الأب أنطون ملكي فأرى بصراحة أنه لم يوفق في مقارنة الإنسان الدهري ( وهو الإنسان الذي لا يتعبد للرب ) بالمرتل ( الذي مهمته ليس أن يتعبد للرب فحسب بل أن يساعد بقية المؤمنين في التعبد للرب )، أرى تناقضاً كبيراً بين الحالتين. إن أي شخص يقرأ المقال سيخرج بانطباع واحد وهو نظرة سيئة بشكل عام عن المرتلين في كنيستنا.

أنا لا أعرف الأب أنطون ملكي وليس في قصدي التقليل من احترامه لكن ما ينشر في منتدى على الإنترنت فهذا يعني أنه مطروح للمناقشة الحرة ولأخذ آراء مختلفة حوله وهذا برأيي أمر إيجابي جداً.