منقول من كتاب "فن الحياة الناجحة"
للأب متى المسكين ص 9-10


فتح القديس بولس الرسول ذهننا لندرك أن البنين و البنات فى المسيح قد صاروا واحدا" و سقطت الفوارق التى كانت تفرق البنين من البنات ... ففى المسيح لم يعد يوجد ذكر و أنثى بل هما واحدا" ، ثم عاد بولس الرسول و دعا المؤمنين فى المسيح سواء رجالا" أو نساء بـ "عذراء عفيفة مخطوبة للمسيح" (2 كو 2:11) و هكذا أرجع المتزوجين فى المسيح إلى بتوليتهم ... و أرجع المتزوجات فى المسيح إلى عذراويتهن و صار الجميع فى عين الله و المسيح عذراء عفيفة هى الكنيسة التى تلد بنين و بنات و تدعى كما هى عذراء المسيح أى جسده

و يعلق الأب متى فى الهامش و يقول :

و بعد هذا أتعجب كل العجب و يملأنى الحزن و الأسى أن أسمع الكهنة يمنعون المرأة من التناول إن كان عليها دمها الشهرى أو دم ولادتها و يعتبرونها نجسة ! نجسة ؟؟ يا إلهى بعد كل ما قدسه المسيح و جعلها عضوة فى جسده و بعد أن أعتبرت فى المسيحية بشبه كنيسة تلد أولادا" للمسيح ؟ و هل يتناول ولدها و هو إبن ثمانية أيام و تحرم هى أربعين يوما" أو ثمانين إن كانت بنتا" .

و هل يجدر أن نرجع لناموس العهد القديم الذى عتق و شاخ و شبع إضمحلالا" ... و يجدف على المعمودية التى صيرت المرأة مقدسة جسدا" و نفسا" و روحا" ... ألم يقرأ الكاهن فى الأنجيل كيف لمست نازفة الدم المسيح و لم يمانع فى ذلك بل شجعها بعد ان شفيت و غفر لها خطاياها ؟
فهل تلمس نازفة الدم المسيح نفسه ثم يمنعها الكاهن أن تتناول من جسده و دمه ؟ هل نهدم ما بناه الأنجيل و المسيح و نقيم الناموس ؟