الأحد 20 تموز2008
الإخوة والأبناء الأحباء
في يوم الأحد هذا نعيّد للنبي ايليا الذي يلقبه تقليدنا الكنسي بالغيور وذلك لأنه بحسب سيرة حياته تميّز بالغيرة على الإيمان وعلى حق الله في شعبه، وما روي عنه في الكتاب المقدّس من دالَّة على الله وجرأة ووقفة أمام الملوك، جعله يطلب من الله أن لا تمطر السماء في منطقة معيّنة فكان له ذلك، تنبيهاً وتأديباً لمخالفي المحبة الإلهية والغارقين في متعهم الحياتية وعلى حساب الآخرين. وقد وقف في وجه الملك آخاب في جرأة قلَّ نظيرها بين البشر فأجاب الملك آخاب "بل أنت وأهل بيتك مُضلون الشعب" هذا في حادثة "حقل نابوت اليزرعيلي" حتى أنَّه قال للملكة اليزابيت إن الكلاب ستلحس دماءَك في المكان الذي لعقت فيه دماء نابوت اليزرعيلي.
سيطول الكلام بنا إذا سردنا كل شيء عنه ولكننا من الممكن أن نسميه أول الثوار في وجه ظلم الحكام والطغاة والمتسلطين، ومجتمعاتنا بحاجة لأمثاله من نصراء الحق والذين لهم الجرأة أن يقولوا للباطل باطلاً وأن ينصروا الحق في أية جهة كان.
لهذه الصفات وغيرها تعلق به شرقنا وسمّى أبناءه وكنائسه ومعابده بإسمه تيمناً واقتداءً بغيرته وحياته.
بهذه المناسبة نسأل الله أن يرسل لمجتمعاتنا أناساً يحملون روحه كما حملها المعمدان في وجه الملك هيردوس ليزول ضباب الفساد ويشرق نور الحق في عقولنا وقلوبنا، ومني شخصياً معايدة للآباء الكهنة وأرباب العائلات ولكل الأشخاص والرعايا الذي يحملون شفاعة قداسته وأقول لهم بأصدق المشاعر كل عام وأنتم بخير.
مطران عكار وتوابعها
+ باسيليوس