عزيزى , يجب ان نفرق بين شيئين:
التعبير المُطلق , و التعبير المُأول
فالأول هو الذى لا يحتمل سوى معنى واحد , و الثانى هو الذى يحتمل أكثر من معنى.
الشركة فى الطبيعة الإلهية , الإتحاد بالله , الإتحاد باللاهوت , التسربل باللاهوت...إلخ
كل هذه التعبيرات يجب ان نُصنفها , هل هى تعبيرات مُطلقة ام تعبيرات تأويلية؟ حينما اقول ان هذا الكاتب يقول بأنه يشترك فى جوهر الله فهذا تعبير مُطلق لا يحتمل التأويل بشكل آخر , فهو يعنى حتماً ان هذا الكاتب اشترك فى جوهر الله , حاشا بالطبع.
أما حينما يقول أحدهم انه يشترك فى الطبيعة الإلهية , او حينما يقول احداً انه اتحد بالله , او حينما يقول احداً انه اتحد باللاهوت , فهذه تعبيرات تأويلية تحتمل أكثر من معنى. منها المعنى بحسب ظاهر النص , و منها المعنى التأويلى الذى قصده الكاتب. البابا و الانبا بيشوى اخذوا النصوص على ظاهرها , فحرموا جورج بباوى. و لو فعلوا ذلك ايضاً مع الآباء لحرموهم , إذ سيأخذون بحسب المعنى من ظاهر النص. اعتقد لهذا السبب , قاوم الكثيرين إتخاذ القرار فى غياب المحكوم عليه.
لذا , النص المُأول يجب ان نفهم ما قصده الكاتب منه بنفسه و ليس بحسب ظاهر نصه. فإذا قال اننا نتحد باللاهوت , فيجب ان نفهم منه كيفية و طبيعة هذا الإتحاد , خاصةً اذا وجدناه يُنكر انه يقصد الشركة فى جوهر.
نفهم ماذا قصد الكاتب من قوله الإتحاد بالله او الإتحاد الأقنومى بالله و هكذا نفهم صحيح قصده!
و مهما كان قصده هذا , و حينما نسمعه من فمه هو , فبلا اى تردد نقبل قوله و نرجع عن إتهاماتنا له.
لأنى سمعت من فم بباوى قصده , و قرأت فى كتبه قصده , أقول ان كل من فهم غير ما أوضحته هو فهم خاطىء خاطىء خاطىء , فلا قول بعد قول صاحب القول.
الرب معك و يحميك و يُرشدك.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات