اقوال اباء جميلة
وليس لدى اى مشكلة فيها
ولكن المشكل تكمن فى استخدام بعض الاقوال فى غير سياقها
بطريقة قص ولاصق

وهذا القول

"لقد وحد كلمة الله بنفسه كل طبيعة الناس لكى يخلص الإنسان بكامله"


هو من شرح القديس كيرلس الاسكندرى للانجيل بحب ما كتب القديس يوحنا
الكتاب الالثامن وفى تفسير الاية (يو 12 : 27 ، 28 )

وبقراءة متأنية للنص يتبين لنا أن المقصود بطبيعة الناس هى عناصر طبيعة الانسان أى النفس والجسد والروح
هذه هى طبيعة الناس المقصودة فى هذا القول
والدليل على ذلك تكملة الجملة بالقول المشهور عند الاباء " فما لم يتخذه للأتحاد بطبيعته ( الالهية ) ، لا يحصل على الخلاص . "
ومعرف ان هذا القول يستخدم ضد الذين ينكرون ان الكلمة عندما تجسد اخذ جسد دون الروح الانسانية
وليس هذا فقط
فالقديس كيرلس يتحدث ايضاً التجسد ويشرح ان الكلمة اتحد بطبيعة بشرية كاملة وتحدث عن وجود المشاعر البشرية والانفعالات وانها خاصة بالنفس ليؤكد وجود نفس بشرية للسيد المسيح وفى نهاية الحديث ختم بهذا القول المقتبس لقد وحد كلمة الله بنفسه كل طبيعة الناس لكى يخلص الإنسان بكامله فما لم يتخذه للأتحاد بطبيعته ( الالهية ) ، لا يحصل على الخلاص "

"إن كل ما كُتب فيما يختص بناسوت مُخلصنا ان يُعتبر لكل جنس البشرية"

لا أرى فى هذا القول مشكلة (مع انى معنديش مرجعه )
كل النعم التى قبلها اليد المسيح له المجد بصفته انسان قبلها من اجلنا ونيابة عننا مثلما حل الروح القدس عليه فى العماد واعلن الاب من السماء قائلاُ هذا هو ابنى الحبيب الذى به سررت ،
فهو منذ الازل واحد مع الاب والروح القدس ، والروح القدس لم ينفصل عنه لكنه حل عليه كإنسان لكى يكون لنا بكورة لكى نستطيع أن نقبل الروح القدس ونسمع هذا الصوت يقول هذا هو ابنى الحبيب الذى به سررت فأخذنا نعمة التبنى فى السيد المسيح

فلا داعى لخلط الامور


"من أجل ذلك إذ صار ما هوخاص بالمسيح , ملكاً مُشتركاً لعموم الطبيعة البشرية"


هذا القول
هو من شرح القديس كيرلس الاسكندرى للانجيل بحب ما كتب القديس يوحنا
الكتاب الالثامن وفى تفسير الاية (يو 14 : 2 ، 3 )

وهنا يتحدث القديس كيرلس الكبير عن صعود السيد المسيح ليقدم نفسه أما حضرة الله الاب

" فهو قدم نفسه كإنسان للآب نيابة عنا وذلك لكى يعدنا نحن الذين طرحنا بعيداً عن حضرة الاب بسبب التعدى القديمك يعيدنا ثانية لكى ننظر وجه الاب ، المسيح يجلس عن اليمين فى مكانه ووضعه لأنه الابن ، لكى بواسطته ندعى نحن أيضاً أبناء وأولاد الله . لهذا السبب فإن بولس أيضاً الذى يصر أن المسيح يتكلم بواسطته ( انظر 2 كو 13 : 3 ) يعلمنا أن نتعبر الاحداث التى حدثت فى حياة المسيح ذاته ، على انها من نصيب كل جنس البشر ، قائلاً إن الله اقامنا معه وأجلسنا معه فى السماويات فى المسيح " ( وهذه ترجمة اوضح للنص )


فهو هنا يتحدث عن مجد البنوة التى اخذها كأنسان من اجلنا ولحسابنا


فهو لم يتحدث عن اتحاد اقنومى و لا اتحاد باللاهوت ولا امتداد للوحدة الاقنومية فى اى قول من الاقوال السابقة

"كيف كان يُمكن للإنسان الذى صار تحت سلطان الموت ان يستعيد الخلود؟ كان لابد من أن يدخل جسده الميت فى شركة قوة الله المُحيية. أما قوة الله المُحيية فهى اللوغوس وحيد الآب. لذلك فقد أرسله لنا الآب مُخلصاً و فادياً و صار جسداً , أى انه وُلد من امرأة و أتحد بالجسد الذى اخذه منها , لكى يغرس نفسه فينا بوحدة لا تنحل"


التعليق عليها فى المشاركة القادمة ان شاء الرب وعشنا

سلام الرب معكم