الأعضاء الذين تم إشعارهم

You cannot rate threads
0
 
النتائج 1 إلى 10 من 17

الموضوع: الكنيسة الأرثوذكسية والمجامع المسكونية

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Gerasimos
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1544
    الإقامة: اللاذقية - سوريا
    هواياتي: القراءة والعمل على الكمبيوتر وسماع الموسيقى والمشي
    الحالة: Gerasimos غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,154

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الكنيسة الأرثوذكسية والمجامع المسكونية

    الفصل الرابع - المجمع المسكوني الثالث
    توفي اتيكوس أسقف القسطنطينية في خريف سنة 425. فأراد الإمبراطور أن يترشح لخلافته الراهب نسطوريوس رئيس أحد الأديار في أنطاكية, ولد نسطوريوس في ضواحي مرعش في الربع الأخيرمن القرن الرابع من أبوين سوريين وفارسيين. وهو ابن عم ثيودوريتس المؤرخ أسقف قورشدرس اليونانية ومبادئ العلوم في مرعش ثم انتقل إلى أنطاكية حيث أخذ العلوم الدينية عن ثيودوروس الموبسوستي. وقدم النذر في دير افبريبيوس في ضواحي أنطاكية. ثمسيم كاهناً على مذابح كنيسة أنطاكية وكلّف بتفسير الأسفار المقدسة لتفوقه في اللغةوالأسلوب ولجمال صوته. وشغر الكرسي القسطنطيني واشتد نشاط المرشحين وأصحاب المصالحفوقع اختيار السلطات على نسطوريوس، فقام إلى القسطنطينية في أوائل سنة428م
    والدةالإله
    كان الشقاق لا يزال مستحكماً في العاصمة بين أتباع آريوس وأتباعأبوليناريوس. وكان من الطبيعي أن يشترك في الجدل بين هذين المعسكرين بعض الكهنةوالشمامسة الأرثوذكسيين. ويستدل مما جاء في بعض المراجع الأولية، أن كاهنا أنطاكياًمن ناحية نسطوريوس يدعى انستاسيوس تدخل في الجدل القائم وقال أن مريم بشر وكبشر لايمكنها أن تلد إلهاً ولذا فإنه لا يجوز القول عنها أنها والدة الإله Theotokos. وتضيف هذه المراجع نفسها أن نسطوريوس أبى أن يلومانستاسيوس وأنه تحاشى هو بدوره استعمال التعبير "والدة الإله". وجاء في مخلفاتالمجمع المسكوني الثالث أن دوروثيوس أسقف مركيانوبوليس حرم استعمال الاصطلاح "والدةالإله" وأن نسطوريوس سكت عن هذا التحريم ولم يقطع دوروثيوس من الشركة.ورأى نسطوريوس أن هذا الاصطلاح لميرد في الأسفار المقدسة وأن الآباء لم يستعملوه في نيقية. وذكر القول النيقاوي "ابنالله تجسد من الروح القدس ومريم العذراء" فرأى في هذا اعترافاً بطبيعتين، طبيعة ابنالله المساوي للآب في الجوهر وطبيعة الإنسان المولود من العذراء. فرأى في الاصطلاح "والدة الإله" خلطاً بين اللاهوت والناسوت. واقترح القول "والدةالمسيح".
    تعلم الكنيسة أن يسوع المسيح شخص واحد له طبيعيتين ومشيئتين وفعلين
    يعلم نسطوريوس أن يسوع المسيح شخصين لهما طبيعتين وفعلين ومشيئتين
    اللاهوتوالناسوت
    علَّمت الكنيسة منذ البدء أن مخلصنا الوحيد إله كامل وإنسانكامل رب واحد لمجد الله الآب. فقام آريوس وأنكر على الكنيسة الاعتقاد بطبيعة لاهوتالكلمة المتأنس فعقدالمجمع المسكوني الأولوحكمت عليه وعلى تعليمه وقررت حقيقة كمال لاهوت المخلص. ثم قام أبوليناريوس وقال بنقص في طبيعة المسيح البشرية فعلَّم أن اللاهوت في المسيحقام مقام العقل في الإنسان. فعقدت الكنيسة المجمع المسكوني الثاني وحكمت علىأبوليناريوس وقررت حقيقة كمال ناسوت المخلص. ولكن الكنيسة لم تعيّن بعبارات محدودةمضبوطة وجه العلاقة بين الطبيعتين الإلهية والبشرية ووجه الإتحاد بين اللاهوتوالناسوت. فأدى هذا إلى تفاوت في فهم التعبير ونشأ عنه اختلاف في العليم وخصامونزاع أفضى إلى الانشقاق النسطوري والأوطيخي.رفض نسطوريوس تطبيق خصائص الطبيعتين على شخص واحد لانه – فيزعمه –يؤدي إلى القول بأن المسيح تألم ومات في الطبيعة الإلهية. يرى بعض مؤرخياللاهوت اليوم أن افكار نسطوريوس لم تكن خاطئة، وان خلافه مع كيرللس هو خلاف لفظي, وان ما رفضه مجمع افسس في البدعة النسطورية ليس تعاليم نسطوريوس شخصيا, بل التفسيرالذي أعطاه كيرللس لتلك التعاليم. من دون أن نهمل هذه النظرة نقول أن الأزمةالنسطورية أرغمت الكنيسة على حسم النزاع وتوضيح إيمانها بوحدة الشخص فيالمسيح[1]
    نسطوريوسواكليروس القسطنطينية
    ومع أن نسطوريوس كان أنطاكي المذهب فإن رهبانالكرسي القسطنطيني واكليروسه كانوا اسكندريين يعملون ضد آريوس والآريوسية. فلماقاوم نسطوريوس القول باتحاد الطبيعتين اتحاداً طبيعياً وجوهرياً ونهى عن تسميةالسيدة العذراء والدة الإله وقع تعليمه موقع الاستغراب في جميع الأوساط الأرثوذكسيةفي العاصمة. ثم وصمه المحامي افسابيوس بأتباع بولس السميساطي. واحتج الرهبان لديهفأمر بضربهم وحبسهم. فاضطر الشعب أن يلجأ إلى الإمبراطور. فعقد الأسقف مجمعاً 329وحرم جميع الذين لم يقبلوا تعليمه.

    كيرللسونسطوريوس
    ولم يلبث خبر نسطوريوس أن ظهر وشاع فانتشر بريده في الأنحاءووصل إلى الإسكندرية. وكان كيرللس قد خلف خاله ثيوفيلوس -ألد أعداء الذهبي الفم- فيكرسي الأسقفية (412). وورث عنه شيئاً من الحسد والمنافسة بين الإسكندريةوالقسطنطينية التي كانت قد دبت إلى الصدور بعد المجمع المسكوني الثاني عندما أصبحأسقف القسطنطينية الثاني بعد أسقف رومة في الكرامة. وإذا كان الحاسد يغتاظ على منلا ذنب له -الذهبي الفم- فكيف به والذنب -نسطوريوس- خرج على الدين القويم. وهكذافإن كيرللس تلكم في منشوره الفصحي سنة 429 في تعليم الكنيسة عن الطبيعتين وحاربتعليم نسطوريوس دون أن يذكر اسمه. ثم كتب إلى نسطوريوس يوضح الاصطلاح والدة الإلهويفسر أن هذا الاصطلاح لا يعني أن مبدأ اللاهوت منها وإنما أن المولود منها كانإلهاً كاملاً وإنساناً كاملاً. فأجابه نسطوريوس بعبارات مبهمة غامضة ولامه على جفافالعبارة وقلة المودة الأخوية. وعقد كيرللس مجمعاً محلياً وعرض عليه الرسائلالمتبادلة فاستصوب المجمع رأيه -القديس كيرللس- وحكم بصحته.
    البنودالاثني عشر
    وكان أسقف رومة قد أوجب على نسطوريوس إظهار إيمانه كتابة. فكتب كيرللس رسالة لنسطوريوس "يعلمه فيها كيف يجب أن يؤمن". وأضاف إليها اثني عشربنداً يشمل كل واحد منها على قضية وحرم ضد من يعلم غير ذلك وكلفه أن يوقع هذهالبنود! ووصل الوفد الإسكندري إلى العاصمة في السابع من كانون الأول وأمّوا دارالأسقفية في أثناء خدمة القداس الإلهي وطلبوا مواجهة نسطوريوس فأرجأ الأسقفالمقابلة إلى الغد. ولما اطلع على الرسالة والبنود رفض مقابلة الوفد الإسكندري ولكنه أخبر يوحنا أسقف أنطاكية بالبنود الاثنيعشر. وما أن اطلع هذا على نص البنود حتى وصمها بالأبولينارية وشجع علماء الكرسيالأنطاكي على دراستها والرد عليها. فكتب ثيودوريتس أسقف قورش اثني عشر فصلاً كماصنف مؤلفاً آخر في تجسد الكلمة. ووضع إيبا أسقف الرها دافع بها بها عن نسطوريوس. وألَّف اندراوس أسقف سميساط أيضاً كتاباً ضد كيرللس وبنوده. وهكذا فإن الاختلاف فيالاصطلاح واندفاع كل من نسطوريوس وكيرللس و"انتفاخهما" وتسرعهما قسم الكنيسة في ظرفسنوات ثلاث إلى شطرين رومة وآسية وأورشليم والإسكندرية من الجهة الواحدة وأنطاكيةونسطوريوس من الجهة الأخرى.
    الدعوةإلى مجمع أفسس
    واتصل نسطوريوس بالإمبراطور ثيودوسيوس الثانيوأطلعه على واقع الحال ورجاه أن يأمر بدعوة الأساقفةإلى مجمع مسكوني للنظر فيالقضية القائمة بينه وبين كيرللس. وكان ثيودوسيوس يعطف على أسقف عاصمته، فأمر في 19تشرين الثاني سنة 430 بدعوة جميع "مطارنة" الإمبراطورية إلى مجمع مسكوني يعقد يومعيد العنصرة في السابع من حزيران سنة 431. وشملت هذه الدعوة كيليستينوس أسقف رومةوكبار أساقفة الغرب.
    في الثاني والعشرين من حزيران سنة 431 اجتمع في كنيسة السيدةفي أفسس مئة وخمسون أسقفاً برئاسة كيرللس أسقف الإسكندرية. فهرع ممثل الإمبراطور إلى هذه الكنيسة يؤكد أن الإمبراطور لا يرضى عن مجامع ناقصة ويرجو الانتظار ريثما يصلوفد أنطاكية. فامتنع الآباء عن الإصغاء وكادوا يطردون ممثل الإمبراطور من الكنيسة. فاضطر هذا الممثل أن يدون احتجاجه ويعلنه للجمهور.
    ثم دُعي نسطوريوس إلى الحضور فلميحضر. فدعي ثانية وثالثة لم يحضر، فحكم عليه بالقطع ثم تليت رسائل كيرللس وبنودهالاثنا عشر ورسالة البابا كيليستينوس إلى نسطوريوس وأساقفة الشرق وقرار مجمع رومةالمحلي. فصدَّق المجمع على هذه كلها واعتبرها أرثوذكسية. وكتب كيرللس باسم المجمعإلى الإمبراطور وإلى إكليروس العاصمة وشعبها منبئاً بما تمَّ في أفسس. واحتجنسطوريوس وسبعة عشر من مؤيديه على خروج كيرللس ومجمعه على النظام ورفعوااحتجاجهم إلى الإمبراطور.
    وفي الرابع والعشرين من حزيرانوصل يوحنا أسقف أنطاكية ووفد كنيسته. فأرسل المجمع من أفاد بقطع نسطوريوس. فأسفيوحنا واعتبر عمل المجمع ظاهرة من ظواهر الرعونة والاستبداد. ثم عقد يوحنا مجمعاًمؤلفاً من ثلاثة وأربعين أسقفاً حكم فيه بالقطع على كيرللس وممنون لظلمهما ولكونهماتصرفا خلافا للشرع الكنسي. وحكم أيضاً بمثل ذلك على سائر الأساقفة الذين قبلوا قرارالمجمع بدون فحص ولا تروٍ، إلى أن يجتمعوا ثانية ويلغوا ما قرروه ويحرموا بنودكيرللس الاثني عشر. وكتب يوحنا بهذا كله إلى الإمبراطور والمجلس الأعلى والإمبراطورةوالاكليروس والشعب..
    البيلاجية
    أدان المجمع أيضا البيلاجية التي انتشرت كرد على التعاليم الأوغسطينية.اغسطين كان قد اقتنع من حوادث حياته بأن قوى الإنسانالخاصة لا أهمية لها في الخلاص وأن نعمة الله وحدها توجهه إلى طريق الحقوتخلصه. بيلاجيوس أعطى كل الأهمية لقوى الإنسان وقال إن عمل النعمة المباشر علىقوى الإنسان هو بمثابة اغتصاب لحريته. الإنسان يولد بدون خطيئة وبالتالي لا داعيللمعمودية. إن تعليم اغسطين بالرغم من عدم صحته إلا أنه لا يقود إلى إنكارحقائق إيمانية كبيرة. أما تعليم بلاجيوس فيقود إلى إنكار الحاجة للفداء وبالتاليإنكار الحاجة للتجسد. فأدانه المجمع وحرم تعاليمه.
    قال نسطوريوس بوجود اقنومين وطبيعتين وشخصين واقنوم اتحاد ورفض القول أن مريم هي والدة الإله (أم الله) وقال بالمشيئة الواحدة والفعل الواحد وحرص على تبرئة لاهوت الإبن من الأوصاف البشرية لدرجة أضعف معها الإتحاد جداً وبالمقابل قال المتصالحون( يوحنا أنطاكية وكيرللس الإسكندرية وجميع صحبهما) بأن يسوع واحد وأن الإتحاد صار من طبيعتين ويستعمل اللاهوتيون ثلاث طرق:
    1- ينسبون اللاهوتيات إلى اللاهوت
    2- ينسبون البشريات إلى الناسوت
    3- ينسبونها جميعاً إلى شخص يسوع المسيح. لذلك فمريم هي أم الله بفضل وحدة يسوع [2]
    هذا وإن بعض أساقفة أنطاكية أنشئوا حزباً نسطورياً وكان من أشهر من عزز النسطورية هو الأسقف توما برصوم أسقف مدينة نصيبين (في تركيا حالياً) الذي أنشأ مدرسة لاهوتية وتأسست الكنيسة الفارسية النسطورية سنة 499م ثم صارت تعرف باسم الكنيسة الآشورية وانشق عنها في القرن السابع عشر الكنيسة الكلدانية التي تبعت بابا روما ونبذت هرطقة نسطوريوس.


    [1] عن نشرة رعيتي

    [2] للمزيد راجع كتاب: سر التدبير الإلهي, اسبيرو جبور. ص 32-36

    †††التوقيع†††

    احفظوا الأرثوذكسية نقية
    الأرثوذكسية حياة
    الأرثوذكسية نبع
    الأرثوذكسية قيامة
    الأرثوذكسية تعني الخلاص

  2. #2
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Gerasimos
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1544
    الإقامة: اللاذقية - سوريا
    هواياتي: القراءة والعمل على الكمبيوتر وسماع الموسيقى والمشي
    الحالة: Gerasimos غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,154

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الكنيسة الأرثوذكسية والمجامع المسكونية

    الفصل الخامس - المجمع المسكوني الرابع
    بعد قانون الوحدة -الذي وضعه لاهوتيّون من الإسكندرية وأنطاكية- حصل اختلاف حول بعض التعابير الواردة فيه، وذلك أن ثمة بعضا من الاسكندرانيين المتشددين رفضوا الاصطلاحات الأنطاكية، ولاسيما اصطلاح "طبيعتين" الذي كان يوازي عندهم (الاسكندرانيين) لفظة( "اقنومين, شخصين"). وكانوا يفضلون عليها تعابير أخرى وردت عند كيرللس مثل عبارة "طبيعة واحدة" في قولته الشهيرة: "طبيعة واحدة للإله الكلمة المتجسد"، غير أنهم، احتراما لكيرللس،لم يجهروا بآرائهم قبل رقاده (+444). أبرز القائلين بـ"الطبيعة الواحدة" كان أُوطيخا، وهو رئيس دير في القسطنطينية يضم أكثر من 300 راهب، يدعمه ديوسقوروس بطريركالإسكندرية.
    أوطيخة
    اهتم أوطيخة للجدل بين كيرللس ونسطوريوس. وكان يكره نسطوريوس فقال قول كيرللس. غير انه سقط في المصيدة التي نصبها أبوليناريوس، إذ انه كان يقرأ تعاليم أبوليناريوس المزوّرة -التي استعملها كيرللس- ويعتبرها من الآباء الأولين. آمن أوطيخة بوجود طبيعتين للمسيح قبل التجسد (ربمايكون قد شايع اوريجنس الإسكندري في نظرية الوجود الأزلي للأرواح)، غير انه لم يعترف سوى بطبيعة واحدة بعد التجسد معتقدا بأن اللاهوت قد امتص الناسوت الذي ذاب في اللاهوت كما تذوب نقطة عسل عندما تسقط في محيط من الماء. إذ فقال أن الطبيعة الإنسانية في المسيح امتزجت بالطبيعة الإلهية حتى تلاشت فيها "تلاشي نقطة خمر وقعتفي بحر ماء". فالمسيح والحالة هذه أقنوم واحد وطبيعة واحدة. وراجت هذه التعاليم في القسطنطينية وخارجها، نظراً لروابط الصداقة التي كانت تربط أوطيخة بأصدقاء كيرللس وأتباعه ونظراً لبراعة أوطيخة في وضع الخطط ونصب المكايد. فإنه تودد إلى بعض الأساقفة والرهبان ليكيد لمن لم يقبل بآرائه
    وفي السابع عشر من أيار سنة 451 صدرت عن بلاط مركيانوس دعوة إلى مجمع مسكوني رابع يفتتح في اليوم الأول من أيلول. ولبى هذه الدعوة خمس مئة أسقف وتلاقوا في القسطنطينية ليقوموا منها إلى نيقية في الموعد المعين. وقضت ظروف عسكرية بتأخر مركيانوس عن الحضور فتأجل انعقاد المجمع مدة وجيزة. وانتهز ديوسقوروس هذه الفرصة للدس والتخريب فسعى سعياً حثيثاً لقطع لاون أسقف رومة. ولكنه لم يلقَ آذاناً صاغية خارج أوساط الأساقفة المصريين. واُعترِف في هذه الآونة نفسها بمكسيموس أسقفاً على أنطاكية.ثم رغب مركيانوس أن تعقد جلسات المجمع في خلقيدونية لقربها من العاصمة. وأمر بإخراج رهبانها منها لتأمين السلام والصفاء، فاخرجوا. وبدأ المجمع المسكوني الرابع أعماله في الثامن من تشرين الأول سنة 451 في خلقيدونية.وأُلِّفت تمثل جميع الآراء في المجمع لتعد صورة اعتراف يبت في قضية الطبيعة الواحدة التي أثارها أوطيخة. فقامت هذه اللجنة بالمهمة الموكولة إليها خير قيام وتقدمت من المجمع في جلسته الخامسة بمشروع اعتراف هذا نصه:
    إننا نعلّم جميعنا تعليماً واحداً تابعين الآباء القديسين. ونعترف بابن واحد هو نفسه ربنا يسوع المسيح. وهونفسه كامل بحسب اللاهوت وهو نفسه كامل بحسب الناسوت. إله حقيقي وإنسان حقيقي. وهونفسه من نفس واحدة وجسد واحد. مساوٍ للآب في جوهر اللاهوت. وهو نفسه مساوٍ لنا فيجوهر الناسوت مماثل لنا في كل شيء ماعدا الخطيئة. مولود من الآب قبل الدهور بحسب اللاهوت. وهو نفسه في آخر الأيام مولود من مريم العذراء والدة الإله بحسب الناسوت لأجلنا ولأجل خلاصنا. ومعروف هو نفسه مسيحاً وابناً وربّاً ووحيداً واحداً بطبيعتين بلا اختلاط ولا تغيير ولا انقسام ولا انفصال من غير أن يُنفى فرق الطبائع بسبب الاتحاد بل إن خاصة كل واحدة من الطبيعتين ما زالت محفوظة تؤلفان كلتاهما شخصاً واحداً واقنوماً واحداً لا مقسوماً ولا مجزّءاً إلى شخصين بل هو ابن ووحيد واحد هو نفسه الله الكلمة الرب يسوع المسيح كما تنبأ عنه الأنبياء منذ البدء وكما علّمناالرب يسوع المسيح نفسه وكما سلّمنا دستور الآباء.
    أوضح المجمع المسكوني الرابع العقيدة المستقيمة عن طريق استعمال عبارة "الطبيعتين" في المسيح، غير أن الكنائس الشرقية لم تجتمع كلها حول هذا التحديد،وذلك أن بعضا منها (السريانية والقبطية والارمنية) رفضته، ورأت في العبارة عودة إلى النسطورية. غير أن ثمة آراء كثيرة إيجابية اليوم بين صفوف رافضي مجمع خليقدونية،ترى أن الخلافات حول المجمع لفظية، وتدعو إلى قبوله عن طريق فهم قراراته على أنهاإعادة تأكيد لمقررات المجمع المسكوني الثالث. وبالبحث نجد أن حرم ديوسقوروس كان تسرعاً كبيراً لأن الأخير عاد عن دعمه لأوطيخة وتم اثبات أن الخلاف شخصي لا عقائدي حيث تمت تصفية حسابات شخصية [1]


    [1] للمزيد راجع كتاب سر التدبير الإلهي لاسبيرو جبور ص 37

    †††التوقيع†††

    احفظوا الأرثوذكسية نقية
    الأرثوذكسية حياة
    الأرثوذكسية نبع
    الأرثوذكسية قيامة
    الأرثوذكسية تعني الخلاص

  3. #3
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Gerasimos
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1544
    الإقامة: اللاذقية - سوريا
    هواياتي: القراءة والعمل على الكمبيوتر وسماع الموسيقى والمشي
    الحالة: Gerasimos غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,154

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الكنيسة الأرثوذكسية والمجامع المسكونية

    النزاع الخريستولوجي بعد المجمع المسكوني الرابع

    وفي السابع من شباط سنة 452 شرع مركيانوس بالتنفيذ. فأمر بتطبيق جميع مقررات المجمع الخلقيدوني ونهى عن التردد في قبولها وتطبيقها. ثم عاد فكرر هذه الأوامر في الثالث عشر من آذار من السنة نفسها. وفي الثامن والعشرين من تموز أعلن عدم الرضى الإمبراطوري على أوطيخة وأتباعه.
    بلبلة في فلسطين:
    وكانت افذوكية أرملة ثيودوسيوس الثاني قد استقرت في فلسطين منذ سنة 442. بعد أن دب الخلاف بينها وبين بولخارية شقية زوجها زوجها أيضاً. وأنفقت بسخاء في سبيل الدين في فلسطين فاكتسبت عطف الرهبان وجمهور المؤمنين. وقالت افذوكية بالطبيعة الواحدة لأنها توهمت أن الإيمان الصحيح يقضي بذلك. ولأن بطانتها أكدت لها أن القول بالطبيعة الواحدة هو قول كيرلس الإسكندري. وارتاحت نفس الأمبراطورة
    الأرملة إلى القول بالطبيعة الواحدة لأن بولخارية وزوجها مركيانوس قالا بالطبيعتين.
    وكان قد أَمَّ فلسطين عدد كبير من النساك والرهبان الذين قالوا بالطبيعة الواحدة لأنهم توهموا أن في ذلك مجاراةلاعتقاد الآباء الأطهار وأن في القول بالطبيعتين خروجاً عن التقليد. وكثر عدد هؤلاءحتى أصبحوا في السنة 451 أكثرية ساحقة بين الرهبان وغدا معظم رؤساء الرهبان أمثال البذيوس وجيرونتيوس ورومانوس ومركيانوس من أقحاح الأوطيخيين. وجارى الرهبان فيقولهم هذا نصف الأحبار الأساقفة. واضطر يوبيناليوس أسقف أورشليم أن يصرح قبل قيامه إلى خلقيدونية في سنة 451: "إن من يؤيد طومس لاون أسقف رومة فليتبوأ مقعده بالقرب من سمعان الساحر ويهوذا الخائن وليختتن اختتان اليهود أنفسهم"!
    ثيودوسيوس الراهب:
    وقدر لثيودوسيوس أحد هؤلاء الرهبان الفلسطينيين والموجودين في فلسطين أن يتزعم القول بالطبيعة الواحدة ويدافع عنه. ويستدل من بعض المراجع الأوليةأن ثيودوسيوس هذا كان مشاغباً من الطراز الأول وأنه كان يجمع في شخصه صفتين قلمااجتمعا في شخص واحد: الممالقة والوقاحة. وإن صلابة وجهه كانت قد دفعته للتواقح على ديوسقوروس في الإسكندرية فأمر به فجلد!. وتجسس على آباء خلقيدونية وعاد إلى أورشليم قبل أسقفه مدعياً أنهم خانوا كيرللس ووقفوا مع نسطوريوس وعاد يوبيناليوس إلى أورشليم فخيَّره الرهبان المعارضون بين الموافقة على موقفهم من المجمع الخلقيدوني وبين الاستقالة والعزل. فرفض يوبيناليوس فأحاط الرهبان به من كل جانب وهددوه بالقتل واغتالوا سويريانوس أسقف بيسان. وفرّ يوبيناليوس إلى القسطنطينية فسام بعض الأساقفةالمعارضين ثيودوسيوس أسقفاً على أورشليم. ورأى ثيودوسيوس وأعوانه أن لا بد من الاستغناء عن خدمات الأساقفة الأرثوذكسيين واستبدالهم بغيرهم ممن يقول بالطبيعةالواحدة. فأقاموا بطرس الكرجي أسقفاً على مايومة وثيودوتوس أسقفاً على يافة.
    واهتم الإمبراطور مركيانوس للأمر فأنفذ القائد دوروثيوس إلى فلسطين على رأس قوة عسكرية للقضاء على المعارضة وإيصال يوبيناليوس إلى كرسيه في أورشليم. فقاوم ثيودوسيوس والرهبان ولجأوا إلى العنف فكانت معركة بالقرب من نابلس سقط فيها عدد كبير من الرهبان. وفرَّ ثيودوسيوس إلى سيناء،وكذلك بطرس الكرجي. ووقع ثيودوسيوس في أيد الشرطة ونقل إلى القسطنطينية وأكره على الإقامة في أحد أديارها. وما فتئ حتى توفي فيها في الثلاثين من كانون الأول سنة 457. ونقل رفاته إلى جزيرة قبرص.وظلت أفذوكية في أورشليم وتابعت نشاطها في المعارضة. وظل جمهور الرهبان ناقماً ساخطاً. فلجأ الإمبراطور إلى الطرقالسلمية وحرر هو والإمبراطورة إلى رهبان سيناء ورهبان أورشليم وإلى الراهبات في أورشليم والمجمع المقدس ناشدين السلم للكنيسة. وحذا حذوهما أسقف رومة لاون الكبيرفكتب إلى افذوكية يحضها على إنقاذ الرهبان من الضلال.
    اضطراب في مصر
    وأوعز مركيانوس بانتخاب خلف لديوسقوروس وأوصى ببروتيريوس وكيل ديوسقوروس في الإسكندرية فتم انتخابه وسلم العكاز واعتبر خليفة أرثوذكسياً لمرقصالإنجيلي. فثارت فتنة فتدخل الجند فأحرقوا أحياء. فمنعت الحكومة توزيع الحنطة وأقفلت الحمامات والملاهي.
    وتوفي ديوسقوروس في الرابع منأيلول سنة 454 ولم تقع حوادث هامة. ولكن لما توفي مركيانوس في السادس والعشرين من كانون الثاني سنة 457 اعتبر تيموثاوس الهر نفسه مرسلاً من السماء ودعا إلى خلع بروتيريوس. وسيم أسقفاً وهجم مع عصاباته على بروتيريوس وقتله وعرض جثته ومثّل بها في الشوارع وأمر بجرها إلى محل سباق الخيل حيث أحرقت. وبعد ثبوته في الكرسي جمع مجمعاً وحرم المجمع المسكوني الرابع وقطع أساقفة رومة والقسطنطينية وأنطاكية.
    في أنطاكية
    وفي أنطاكية خلع مكسيموس في سنة 455 وخلفه باسيليوس الأول ثم أكاكيوس فمرتيريوس (458-471)وانتشر القول بالطبيعة الواحدة في وادي الفراتوسار على أفواه النساك والرهبان وملأ الأسماع وتولى زينون الأسوري قيادة الجيش في الشرق. فجاء أنطاكية يجر وراءه أخلاطاً من الناس بينهم راهب خلقيدوني قال بالطبيعةالواحدة وأبطل النذر يدعى بطرس القصار. وما كاد هذا القصار يستقر في أنطاكية حتى ألف عصبة من بقايا الأبوليناريين وهاجم مرتيريوس. فانطلق هذا إلى القسطنطينية يشكو زينون وصديقه القصار. فضغط زينون على بعض الأساقفة فساموا بطرس أسقفاً على أنطاكية وسلّموه عكاز الرعاية في سلفكية الساحلية. ولدى عودة مرتيريوس فائزاً بعطف الإمبراطور توارى القصار وبات ينتظر فرصة ثانية. ثم عاد إلى المشاغبة فيئس مرتيريوس واستقال فجلس القصار مرة ثانية على سدة الرسولين في أنطاكية. فغضب الإمبراطور لكرامته وكرامة القانون. فأصدر أمراً بإبعاد بطرس فابتعد فتبوأ يوليانوس الكرسي الرسولي.
    وفي مطلع السنة 475 تغلب باسيليسكوس القائد على زينون واستوى على عرش القسطنطينية. وأصغى لأقوال الرهبان في مصر وآسية فأعاد تيموثاوس إلى سدة الإسكندرية وبطرس القصار إلى رئاسة أنطاكية. ثم أصدر برأيهما منشوره الشهير وأكره حمس مئة أسقف على تأييده. فأصبح القول بالطبيعة الواحدة قول الدولة والقول بالمجمع الخلقيدوني وطومس لاون قولاً منبوذاً. ولم يدم حكم باسيليسكوس أكثر من عشرين شهراً. وعاد زينون إلى سابق عزه 477 بمعونة الخلقيدونيين فاضطر أن يرضيهم فألغى شرائع باسيليسكوس وخلع بطرس القصار من كرسي أنطاكية وأجلس صديقه يوحنا الثاني. وكان هذا لا يزال قائماً في أنطاكية منذ سيامته لأن أبرشيته أبت أن تعترف برئاسته. وهو الذي قطع في سنة 478 بقرار مجمع روماني عقد برئاسة سيمبليكوس أسقف رومة. وفي هذه السنة نفسها عادت السلطة الزمنية فأقصت يوحناوأجلست اسطفانوس الثاني في كرسي الرئاسة (477-481). ولم يرضَ أتباع أوطيخة عنأرثوذكسية اسطفانوس فأوقعوا به وهو في طريقه إلى كنيسة الأربعين وذلك بشكه بالقصب الحاد الذرِب. فتدخلت العاصمة وانتقت كذلانذيون وسامته أسقفاً على أنطاكية وأرسلتهإليها (481-485)
    بطرس القصار
    وعاد بطرس القصار إلى الكرسي للمرة الرابعة والأخيرة. وكان قد تولى الرئاسة في أثناء غياب مرتيريوس ثم بعد استقالته ثم في أثناء حكم باسيليكوس. ووقع بطرس كتاب الإتحاد ودعا المجمع الأنطاكي فأرسل رسائل سلامية ولاسيما إلى بطرس أسقف الإسكندرية. وحاول أن يرجع كنيسة قبرص إلى طاعة أنطاكية ولكنهلم يفلح.
    وهو أول من أوجب تلاوة قانون الإيمان أثناء القداس الإلهي وأنشأ رتبة تكريس الماء ليلة عيد الظهور فضلاً عن تبريكه يوم العيد نفسه وأضاف إلى التريصاجيون العبارة: "يا من صلبت لأجلنا" كأن يقال: قدوس الله قدوس القوي قدوس الذي لا يموت الذي صلب من أجلناارحمنا.
    ودخلت الكنيسة في دور من الفوضى كثرت فيه سيامة الأساقفة زوجاً زوجاً أرثوذكسيين ومونوفيسيين في وقت واحد. ومدت الأيدي إلى الكراسي لخلع هذا وتنصيب ذاك. وكان من أهم أسباب هذه الفوضى سعي الأباطرة لاسترضاء من قال بالطبيعة الواحدة في مصر وسورية لكثرة عددهم ولضعف هيبة السلطة إذ أحرجتها مشاغل أخرى. وظلت الحال على هذا المنوال حتى ظهرت كنائس مونوفيسية مستقلة في مصر وسورية وأرمينية.
    ونتيجة للسياسات المتناقصة التي اتبعها أباطرة بيزنطية لمعالجة هذا النزاع ونتيجة للعوامل القومية تأسست الكنائس اللا خلقيدونية وهم:
    1. الكنيسة السريانية: في سوريا وانشقوا عن الكنيسة الأرثوذكسية وسموا بالسريانية لأن غالبيتهم كانوا من السريان فصارت الكنيسة الأنطاكية كنيستين (خلقيدونية وغير خلقيدونية) وانشق عنها في عام 1662 م كنيسة السريان الكاثوليك التي تبعت البابوية
    2. الكنيسة القبطية: انقسمت كنيسة الإسكندرية إلى كنيستين : خلقيدونية (ضئيلة العدد لأن غالبيتها من الأقلية اليونانية التي استوطنت مصر) و غير خلقيدونية (قبطية لأن معظم أعضاءها من الأقباط – أحفاد الفراعنة – الذين يشكلون غالبية سكان مصر) ونجح الكاثوليك في إعلان بطريركية للأقباط الكاثوليك سنة 1947م
    3. الكنيسة الأرمنية: لم يرسل الأرمن مندوبين عنهم إلى مجمع خلقيدونية ولكن انتشرت الدعاية في أرمينيا ضد هذا المجمع مما ساهم في نبذه وتشكيل كنيسة أرمنية لهم حالياً بطريركان في القدس وأسطنبول وكاثوليكوس في أنطلياس – لبنان وآخر في اتشميازين – روسيا وسموا بالكنائس المونوفيزية أي أصحاب الطبيعة الواحدة

    †††التوقيع†††

    احفظوا الأرثوذكسية نقية
    الأرثوذكسية حياة
    الأرثوذكسية نبع
    الأرثوذكسية قيامة
    الأرثوذكسية تعني الخلاص

  4. #4
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Gerasimos
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1544
    الإقامة: اللاذقية - سوريا
    هواياتي: القراءة والعمل على الكمبيوتر وسماع الموسيقى والمشي
    الحالة: Gerasimos غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,154

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الكنيسة الأرثوذكسية والمجامع المسكونية

    الفصل السادس - المجمع المسكوني الخامس
    الفصول الثلاثة
    اتفق أن كان في البلاط ثيودروس اسكيذاس أسقف قيصرية كبدوكية ودوميتيانوس أسقف أنقيرة الرها وهماالراهبان الفلسطينيان اللذان رحلا إلى القسطنطينية سنة 563 ليدافعا عمن قالبالأوريجينية الجديدة من رهبان فلسطين فنالا الحظوة لدى الإمبراطور ورقيا إلى رتبة الأسقفية وبقيا في العاصمة وأسية وكان ثيودوروس لا يزال يحقد على بيلاجيوس ممثلرومة وجيلاسينوس رئيس أخوية القديس سابا لما أبدياه من النشاط في ملاحقة الرهبان الذين قالوا بالأوريجينية الجديدة في فلسطين. فرأى هذا الأسقف الأوريجيني "الباطني" أن يحقّر سميه ثيودوروس المبسوستي مقابل تحقير اوريجنس لتعلق جيلاسينوس وأتباعه به وتعظيمهم له ولا يخفى أن ثيودوروس المبسوستي كان قد انتقد اوريجنس وتفاسيرهالرمزية.
    واستدعت رومة بيلاجيوس عام 543فأضحى الأسقف ثيودوروس أشد المستشارين أثراً في نفس الإمبراطور. وكانت ثيودروة لاتزال تداور زوجها وتدامله لتصلح بينه وبين جماعتها المونوفيسيين فشجعت ثيودوروس على موقفه من سميه المبسوستي ونصحت إليه أن يطلع زوجها على رأيه. فانتهز ثيودوروس ظرفاًملائماً في إحدى سهراته في مكتبة القصر ولفت نظر يوستنيانوس إلى إمكانية كسب المونوفيسييين بشجب النساطرة الذين تبرأوا في المجمع الخلقيدوني. فأصغى إليه ثم شاور نفسه وصوَّب رأي ثيودوروس وأصدر إرادة سنية جديدة حرَّم فيها تعاليم ثيودوروس الموبسوستي وثيودوريطس القورشي وإيبا الرهاوي.
    وجاءت هذا الإرداة الامبراطورية في ثلاثة فصول. ومن هنا القول الفصول الثلاثة. وقد ضاع نص هذه الإرادة ولم يبقَ سوى بعض شذرات منثورة هنا وهناك. ويعود الفضل في جمع هذه الشذرات إلى العلامة شوارتز Schwartz الذي عانى مشقة في مضاهاة النصوص الباقية وضمهابعضها إلى بعض ليؤلف منها مجموعاً موحداً متسلسلاً متواصلاً.
    ولا يخفى أن ثيودوروس الموبسويستي جعل من اتحاد الكلمة بالناسوت في المسيح مجرد سكنى وتلطف ومسرةلا إتحاداً في الجوهرفأصبحت السيدة في نظره أم إنسان وأم إله! وأهم ما أخذ على ثيودوريتوس القورشي اعتراضه على البند الثاني عشر من بنود كيرللس الإسكندري الذي نصَّ على أن "إن الله الكلمة تألم وصلب ومات في الجسد". أما إيبا الرهاوي فإنه نقل تعاليم ثيودوروس إلىالسريانية وفنّد أعمال مجمع أفسس في رسالة وجهها إلى ماري أسقف أردشير. إذاً تنصالفصول الثلاثة على حرم ما يلي:
    كتابات وشخص ثيودوروس الموبسويستي. معلم نسطوريوس
    كتابات ثيودوريتوس القورشي ضد كيرلس.
    رسالة إيفا الرهاوي إلى ماريس الفارسي. الذي قال فيها أن تعليم كيرللس هرطوقية
    ورأى يوستنيانوس أن يضع حداً للنزاع حول الفصول الثلاثة، فشاور في الدعوة إلى مجمع مسكوني خامس ينظر في هذا النزاع وبيت فيه. وتوفي في أثناء المشاورة ميناس بطريرك القسطنطينية، فخلفه افتيشيوس الراهب البونطي. وأعلن افتيشيوس تسلمه عكاز الرعاية إلى البابا فيجيليوس المقيم في القسطنطينية (6 كانونالثاني 553) وأرفق رسالته السلامية هذه ببيان بالإيمان، موقع منه ومن أبوليناريوس بطريرك الإسكندرية وذومنينوس بطريرك أنطاكية وإيليا رئيس أساقفة تسالونيكية. ولمس فيجيليوس أرثوذكسية زملائه فوافق على الدعوة إلى مجمع مسكوني يعقد برئاسة لينظر فيأمر الفصول الثلاثة.
    وأحب بابا رومة أن يجتمع المجمع في صقلية وإيطالية ليضمن أكثرية غربية إفريقية ولكن يوستنيانوس أوجب المساواة بين البطريركات الخمس ورومة القديمة ورومة الجديدة والإسكندرية وأنطاكية وأورشليم. وذلك بإرسال عدد مماثل من الأساقفة من كل هذه البطريركيات. واحتج البابا ولكن الأمبراطورلم يعبأ به.
    واجتمع المجمع في القصر البطريرك يفي جوار كنيسة الحكمة الإلهية (أجيا صوفيا) في الخامس من أيار سنة 553 برئاسة افتيشيوس البطريرك القسطنطيني وعضوية كل من أبوليناريوس بطريرك الإسكندرية ودومنينوس بطريرك أنطاكية. ومئة وخمسة وأربعين أسقفاً.
    ترأس المجمع بطريرك القسطنطينية وأقرّ جميع أعمال المجامع المسكوني السابقة. ولما كان المجمع الثالث قد تبنى لقب والدة الإله فقد تبنى هذا المجمع لقب الدائمة البتولية. وفي الثاني عشر من أيار والثالث عشر دقق المجمع قضية الفصول الثلاثة.
    في السابع عشر والتاسع عشر من أيار عاد المجمع يدقق قضية الفصول الثلاثة. وفي الثاني من حزيران في الجلسة الثامنة الأخيرة أجمع الأعضاء على نبذ جميع مصنفات ثيودوروس الموبسوستي وعلى استنكار موقف ثيودوريتس من مجمع أفسس وبنود كيرللس. وأبانوا بوضوح كفر إيبا وإلحاده في الرسالةالتي وجهها إلى ماري. واعتبر يوستنيانوس قرارات هذا المجمع ملزمة وأكره الأساقفةعلى قبولها. ونفى حاشية فيجيليوس إلى صعيد مصر وترأف بالبابا نفسه لأنه كان يشكو من داء الحصى فأبقاه في القسطنطينية ولم يبعده. وبعد ستة أشهر وافق فيجيليوس على قرارات المجمع وحرر بذلك إلى زميله القسطنطيني وأصدر مذكرة ثانية تنقض ما جاء في الأول (شباط 554). وبقي في القسطنطينية سنة أخرى ولم يبرحها قبل أن نال من الإمبراطور موافقته على نظام جديدلإيطالية. وأقلع إلى رومة ولكنه توفي في سرقوصة قبل أن يصل.
    الأوريجينية الجديدة:
    أوريجنس لاهوتي كبير ويعتبر من أكبرلاهوتي مدرسة الإسكندرية. تتلمذ على يد اكليمندوس الإسكندري. كان مشهوراً في فصاحته وبلاغته. في أثناء دراسته للاهوت تقابل مع فلاسفة وجادلهم. فدرس الفلسفة ليردعليهم. واقتنع أن الفلسفة تساعد على التعبير عن الإيمان المسيحي. وهذا من المآخذعليه. فأدان هذا المجمع أيضاً القائلين بالأوريجينة الجديدة كالوجود السابق للأنفس،خلاص الكل حتى الشيطان بفضل رحمة الله. فأدان المجمع هذه التعاليم.
    وتم اعتبار هذا المجمع مسكونيا في نهاية القرن السادس عندما درس بابا رومة في ذلك الوقت أعمال المجمع فاعترفت به كنيسة رومة.إن الإمبراطور يوستنيانوس كان لاهوتيا ضليعا، عبر عن إيمانه الخريستولوجي بكلمات شعرية لا تزال إلى اليوم ترتل فيكل قداس الهي أرثوذكسي: "يا كلمة الله الابن الوحيد، الذي لم يزل غير مائت، لقداقتبلت أن تتجسد لأجل خلاصنا من القديسة والدة الإله الدائمة البتولية مريم، وتأنست بغير استحالة، وصلبت أيها المسيح إلهنا، وبموتك وطئت الموت، وأنت لم تزل أحدالثالوث القدوس، ممجداً مع الآب والروح القدس، خلصنا". وهذا المقطع يوجد كذلك في قداس الكنيسة اللاخلقيدونية.
    (ما لا ريب فيه أن الحكم على "الفصول الثلاثة" كان من الواجب أن يتمّ وبإجماع الكنيسة كلها، على الرغم من أنالاقتراح الذي قدّمه ثيوذروس اسقف قيصرية للامبراطور يوستنيانوس كان مغرضا، وذلك أن غايته الحقيقية لم تكن الحكم على الفصول الثلاثة وإنما على "الرؤوس الثلاثة"، أي المعلمين الانطاكيين الثلاثة انفسهم. غير أن هذه الفصول، لو لم تُدَنْ، لكان من الممكن أن تترك مجالا للشك بأن مجمع خليقدونية كان راضيا بها. والواقعأن مجمع خليقدونية -كما يُؤكد الأب جورج عطية- بَرَّأ ثيوذوريتوس اسقف قورش وايفا الرهاوي "ليس على اساس قبوله لأفكارهما"، وإنما لسبب رفضهما إياها صراحة "اذ لعنا نسطوريوس وهرطقته وقَبِلا الإيمان الأرثوذكسي")[1]

    [1] عن نشرة رعيتي

    †††التوقيع†††

    احفظوا الأرثوذكسية نقية
    الأرثوذكسية حياة
    الأرثوذكسية نبع
    الأرثوذكسية قيامة
    الأرثوذكسية تعني الخلاص

  5. #5
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: Dec 2008
    العضوية: 5223
    الإقامة: لبنان
    هواياتي: قراءة الكتب الروحية
    الحالة: ايلي جورج البردويل غير متواجد حالياً
    المشاركات: 98

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الكنيسة الأرثوذكسية والمجامع المسكونية

    إن هذا المقال من الأعمال التي فعلاً نحن بأمسّ الحاجة لقرائتها، ونطلب من الله وبشفاعة والدة افله ان يبارك خطورات الكاتب ويقدسها

  6. #6
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Gerasimos
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1544
    الإقامة: اللاذقية - سوريا
    هواياتي: القراءة والعمل على الكمبيوتر وسماع الموسيقى والمشي
    الحالة: Gerasimos غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,154

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الكنيسة الأرثوذكسية والمجامع المسكونية

    الفصل السابع - المجمع المسكوني السادس
    قسطنطين الرابع
    وأساء قسطنطين الثالث الظن بأخيه ثيودوسيوس فألبسه ثوب الرهبنة ثم أمر به فقتل. فثار به ضميره وأصبح أخوه يتراءى له حاملاً كأساًَ من دمه ويقول له: "اشرب يا أخي"! فكره قسطنطين الإقامة في المدنية التي ارتكب فيه إثمه ونزح عنها. وفي السنة 662 ذهب إلى روما فاستقبله فيها البابا فيتاليانوس بالحفاوة والإكرام. أما الشعب في القسطنطينية فإنه لم يرضَ عن تغيب قسطنطين ومنع التحاق زوجته وأولاده به. ثم بعد ست سنوات دخل قسطنطين حماماً في سرقوسة فضربه خادم الحمام بصندوق من الصابون على رأسه فتوفي في السنة 668.
    التوسع الإسلامي
    خلال السنوات الخمسين التي سبقت انعقاد المجمع المسكوني السادس، رأت بيزنطة نفسها فجأة أمام انطلاقة الإسلام المقلقة. إن أكثر ما يثير الانتباه في انتشار الدعوة المحمدية إنما هو سرعتها. فعند وفاة محمد سنة 632، كانت سلطته لا تتجاوز الحجاز أو تكاد. لكن خلفاءه وسّعوا سلطتهم فوصلوا سوريا وفلسطين ومصر خلال خمس عشرة سنة بعد وفاته.وكانت الاضطرابات الداخلية التي نجمت في الدولة الإسلامية عن مقتل عثمان بن عفان قد انتهت. فاستتب الأمر لمعاوية ابن أبيسفيان (661-680). ومعنى هذا أن الأمر استتب لتجار قريش أولئك الذين قدروا عظمةالتجارة التي كانت تربط حوض المتوسط بالشرق الأقصى. فكان بالتالي طبيعياً أن يدركوامبلغ الخسارة التي حلّت بأبناء الساحل اللبناني السوري المصري من جراء ما سبب لهم الفتح الإسلامي من انقطاع عن أسواقهم في آسية الصغرى والبلقان وإيطالية وأوربةالغربية. وهكذا فإنهم لم يروا بدّأً من متابعة الحرب ضد الروم ودفعها إلى نتيجةحاسمة.وكان معاوية ومن حوله يعلمون علم يقين أن رغبة الروم في العودة إلى القتال لم تنتهِ. وقد اغتنم قسطنطين الثالث فرصة انشغال معاوية بالمشاكل الداخلية فدس إلى جبال العلويين فلبنان بضعة آلاف من المردة يغيرون منها على الحواضروالأرياف فيهددون سيادة المسلمين في الشام. وكان معاوية قد صالح قسطنطين هذا على مال يؤديه له كل سنة شرط أن يقطع قسطنطين الإعانة عن المردة.واغتيل قسطنطين الثالث في سنة 668واعتلى أريكة الملك بعد فتى يافع هو قسطنطين الرابع. وتمرد الجند مطالبين بحق أخوي هذا الملك الفتى. وثار مزيزيوس في صقلية وسابوريوس في أرمينيا. واستنجد سابورويوس بالعرب. فرأى معاوية أن الفرصة سانحة. وكان قد احتاط لأمرة المردة فاستقدم عدداً من الفرس وأسكنهم مدن الساحل اللبناني وأتبعهم في السنة 669 غيرهم من أهل العراق. ثم عُني بترميم الحصون الساحلية. وفي السنة 669 قام بمناورة عسكرية بحرية وبرية في الغرب ليضلل خصمه. ولكنه في الوقت نفسه سير غور الدفاع البيزنطي في آسية الصغرىفإذا بطلائع جيشه تصل إلى القسطنطينية. وكان زعيم هذه الحملة أبا أيوب الأ***** وقد توفي في أثنائها فدفن خارج أسوار عاصمة الروم!وفي ربيع السنة 673 وصلت عمارة إسلامية كبيرة إلى مياه القسطنطينية تحاصر عاصمة الروم وتحاول إنزال الجنود. فصدّتها مراكب الروم. وفي الخريف عادت هذه العمارة إلى شبه جزيرة كيزيكوس لتمضي فصل الشتاء وتتلقى المؤن والذخائر من قواعدها في الساحل اللبناني السوري. وفي الربيع التالي استأنف المسلمون الحصار فارتدوا ثانية. فعادوا يصرفون الشتاء في كيزيكوس. وظلوا كذلك حتى المرة الرابعة. واستعمل الروم في هذا الحصار النار الاغريقية فنشرواالذعر في صفوف المسلمين. وجاءت السنة 677 فإذا بالمسلمين يعودون إلى الحصار. فانطلقت لصدهم مراكب النار البحرية فأحرقت عدداً كبيراً من مراكب المسلمين فاضطر مابقي إلى العودة إلى قواعده في الشام. وهبّت عاصفة هوجاء حطمت قسماً آخر وطارد الروم البقية الباقية فغنموا معظمها. وفي السنة 678 فاوض معاوية الروم في الصلح فأقروه عليه لثلاثين سنة شرط أن يدفع في كل سنة ثلاثة آلاف من الذهب وخمسين جواداً عربياًوخمسين عبداً.وتوفي يزيد ابن معاوية في السنة683فتولى الخلافة بعده معاوية الثاني ورأى هذا أنه ليس بأهل للخلافة فخلع منها نفسه ولم يعين له خليفة. فعادت الأمور إلى ما كانت عليه قبل ثلاث سنوات عندما توفي معاوية الأول. وتبوأ العرش مروان ابن الحكم وكان رجلاً طاعناً في السن. فاستغل قسطنطين الرابع مشاكل يزيد فأكرهه على الخروج من قبرص. وجاءت مشاكل معاوية الثاني ومروان فزحفت جيوش قسطنطين عبر الحدود الجنوبية فدكّت حصون ملاطية وأجلت المسلمين عن مرعش. وتوفي مروان فاضطر ابنه وخليفته عبد الملك أن يفاوض الروم وأن يدفع مالاًسنوياً أكثر مما كان غيره يدفع من قبل. وتم الصلح على هذا الشرط في السابع من تموزسنة 685.ولم يقوَ زوان سرجيوس وكيروس وأونوريوس على حنطة صفرونيوس ومكسيموس. وأثمر التقارب الذي تم بين الأمبراطور قسطنطين الرابع وبين البابا فيتاليانوس فرقي السدة القسطنطينية بطاركة ثلاثة عرفوا بالمحبة والمسالمة وهم: "توماً (667-669) ويوحنا (669-675) وقسطنطين (675-677)". ثم جاء ثيودوروس فيصيف سنة 677، وكان ضعيف الرأي شديد الإصغاء إلى زميله مكاريوس بطريرك أنطاكية،فالتبس عليه وجه الصواب وطالب بحذف اسم فيتاليانوس بابا رومة من الذبيتيخة. وكان قسطنطين الرابع قد نجح في صدّ المسلمين ورغب في إخماد الفتن الداخلية وتوحيد الصفوففلم يكتفِ برد طلب ثيودوروس بل إنه عمد إلى عقد مؤتمر شرقي غربي (مسكوني) تبحث فيهأهم نقاط الخلاف الديني.فكتب في صيف هذه السنة نفسها إلى دونوس بابا رومة وطلبإليه أن يوفد اثني عشر أسقفاً إيطالياً إلى مؤتمر ينظر في الخلاف القائم في العقيدة. وكتب الأمبراطور إلى اكسرخوس رابينة يأمر بتسهيل سفر هؤلاء الأساقفةوإبحارهم إلى القسطنطينية. وكان دونوس قد توفي في نيسان سنة 679 فخلفه اغاثون. فاتصل البابا الجديد بأساقفة الغرب مستمزجاً. فتأخر جوابه فانتهز ثيودوروس القسطنطيني هذه الفرصة فحذف اسم فيتاليانوس من الذبيتيخة. فردّ عليه الأمبراطور بأن أمر به فخلع واستعيض عنه بجاورجيوس. وكان هذا أقل تمسكاً بالمونوثيلية (طبيعة ومشيئة واحدة) من سلفه.

    †††التوقيع†††

    احفظوا الأرثوذكسية نقية
    الأرثوذكسية حياة
    الأرثوذكسية نبع
    الأرثوذكسية قيامة
    الأرثوذكسية تعني الخلاص

  7. #7
    عضو شرف الصورة الرمزية Marina
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1571
    الحالة: Marina غير متواجد حالياً
    المشاركات: 46

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الكنيسة الأرثوذكسية والمجامع المسكونية

    طروبارية للآبــاء باللحن الثامــن
    انت أيها المسيح الهنا الفائق التسبيح، يا من أسست أبائنا القديسين على الأرض كواكب منيرة، وبهم هديتنا جميعاً الى الايمان الحقيقي، أيها الجزيل الرحمة المجد لك
    ذكصــا باللحن الثامــن
    ان مصف الآباء القديسين لما تقاطروا من أقاصي المسكونة، اعتقدوا بجوهر واحد وطبيعة واحدة للآب والابن والروح القدس، وسلموا إلى البيعة سر التكلم باللاهوت تسليماً جلياً، فإذ نمدحهم عن ايمان نغبطهم قائلين: يالكم من جيشٍ إلهيٍّ، ياجنود معسكر الرب اللاهجين بالله، كواكب الجَلَد العقلية الكلية الضياء، يا أبراجاً منيعة لصهيون السرية يا أزهار الفردوس العطرة الشذى والأفواه الذهبية للكلمة، يا فخر نيقية وبهجة المسكونة، تشفعوا بلا انقطاع من أجل نفوســـنا

    †††التوقيع†††

    كن كل شيء لنا
    وأعطنا أن نكرس لك كل شيء نملك

  8. #8
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية سان مينا
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 723
    هواياتي: كتب الأب متى المسكين
    الحالة: سان مينا غير متواجد حالياً
    المشاركات: 280

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الكنيسة الأرثوذكسية والمجامع المسكونية

    لن اتجادل في ما ذكر لانه يعبر عن وجهة نظر الخلقدونيين من الناية العقائدية والتاريخية ......

    غير أن ثمة آراء كثيرة إيجابية اليوم بين صفوف رافضي مجمع خليقدونية،ترى أن الخلافات حول المجمع لفظية، وتدعو إلى قبوله عن طريق فهم قراراته على أنهاإعادة تأكيد لمقررات المجمع المسكوني الثالث. وبالبحث نجد أن حرم ديوسقوروس كان تسرعاً كبيراً لأن الأخير عاد عن دعمه لأوطيخة وتم اثبات أن الخلاف شخصي لا عقائدي حيث تمت تصفية حسابات شخصية [1]
    غير أن ثمة آراء كثيرة إيجابية اليوم بين صفوف رافضي مجمع خليقدونية،ترى أن الخلافات حول المجمع لفظية،
    وتدعو إلى قبوله عن طريق فهم قراراته على أنهاإعادة تأكيد لمقررات المجمع المسكوني الثالث.
    وبالبحث نجد أن حرم ديوسقوروس كان تسرعاً كبيراً لأن الأخير عاد عن دعمه لأوطيخة
    وتم اثبات أن الخلاف شخصي لا عقائدي حيث تمت تصفية حسابات شخصية


    ولكن ربما بدأ يوجد تفهما واطمع في المزيد

    †††التوقيع†††


    وارسل إلينا مرقساً يبني كنيستنا النقية
    وهلم واقبل سيدي واسكن بيوت المرقسية

    الحق يجعل نفسه واضحاً لأولئك الذين يحبونه
    ومحبو الإيمان غير الملوم يطلبون الرب "بقلب بسيط

  9. #9
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Gerasimos
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1544
    الإقامة: اللاذقية - سوريا
    هواياتي: القراءة والعمل على الكمبيوتر وسماع الموسيقى والمشي
    الحالة: Gerasimos غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,154

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الكنيسة الأرثوذكسية والمجامع المسكونية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سان مينا مشاهدة المشاركة


    ولكن ربما بدأ يوجد تفهما واطمع في المزيد

    أخي الحبيب بالرب سان مينا العزيز

    أعتذر منك ولكنني لم أفهم ما قصدته في عبارتك الأخيرة والواردة أعلاه
    فأرجو التوضيح

    ولك شكري العميق وامتناني من مرورك لموضوعي البسيط

    †††التوقيع†††

    احفظوا الأرثوذكسية نقية
    الأرثوذكسية حياة
    الأرثوذكسية نبع
    الأرثوذكسية قيامة
    الأرثوذكسية تعني الخلاص

المواضيع المتشابهه

  1. الكنيسة القبطية وقديسو الكنيسة الأرثوذكسية
    بواسطة John of the Ladder في المنتدى اللاهوت المقارن، البدع والهرطقات
    مشاركات: 39
    آخر مشاركة: 2010-08-11, 08:49 PM
  2. القديسون في الكنيسة الأرثوذكسية
    بواسطة رافي في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2009-09-07, 06:17 PM
  3. المسيح في العهد القديم والمجامع المسكونية
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى العهد القديم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2009-03-16, 06:34 PM
  4. جديد: البيانات الخريستولوجية بين الكنيسة الأرثوذكسية والكنائس الشرقية الأرثوذكسية
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى إعلانات الإدارة لبقية الأخوة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2008-04-20, 10:08 PM
  5. المسيح في العهد القديم والمجامع المسكونية
    بواسطة Rawad في المنتدى يسوع المسيح - الكلمة المتجسد
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2007-06-06, 09:54 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •