عزيزى ، لن أدعى علماً أكبر منى ، ولكن حسب قراءاتى :
أبونا ابراهيم حوالى عام 2000 ق . م . دخل مصر هرباً من المجاعة فى أيام الدولة الوسطى أو أواخر الدولة القديمة فى مصر بدليل أن ذكر الأهرامات جاء فى سفر أيوب الذى يقال أنه كان معاصراً له أو قبله ، ومعنى هذا أنها كانت مبنية فى وقته ، " مَعَ مُلُوكٍ وَمُشِيرِي الأَرْضِ الَّذِينَ بَنُوا أَهْرَاماً لأَنْفُسِهِمْ " ( أيوب 3 : 14 ) .
دخل يوسف مصر وقت حكم الهكسوس ، لهذا عندما استقلت مصر نظروا إلى الإسرائيليين كبقايا للهكسوس فى أرض مصر فإضطهدوهم .
من وقت الوعد الإلهى لأبونا ابراهيم حتى خروج موسى مع شعب إسرائيل من أرض مصر 430 سنة ( خرج من أور ومكث فى حاران 5 سنوات ثم 25 سنة قبل أن يلد اسحق ،
اسحق أنجب يعقوب وكان سنه حوالى 60 .
دخل يعقوب مصر وسنه 130 سنة كما قال لفرعون يكون المجموع 220 سنة ، أى كان حوالى عام 1780 ق . م .
ثم تغيرت الأحوال وتحررت مصر من الهكسوس ، ويبقى 210 سنة من الـ 430 سنة أى أن موسى النبى كان حوالى عام 1570 ق . م . وهى أيام حكم الدولة الحديثة وبالتحديد فى أيام تحتمس الثالث ، ويعتقد كثير من المؤرخين أن الخروج تم فى عهده ، ( أما عن تسمية مدن باسم رعمسيس فكان أمراً طبيعياً فى مصر التى كان الإله رع أحد كبار آلهتها وليس دليلاً على أن الخروج كان فى أيام رمسيس أو رعمسيس الثانى ) ، ثم جاء أمينحوتب الرابع وهو المسمى بإخناتون ، وفى أيامه ضعفت مصر وارتخت يدها القابضة على بلاد كنعان وكان هذا فى أيام يشوع وغزواته ، وسجلات تل العمارنة ترينا إستغاثات الولاة والحكام الذين كانوا يحكمون بلاد كنعان تحت إمرة مصر وطلبهم للنجدة من الإسرائليين الذين يهاجمونهم من الشرق والكفتوريين ( الفلسطينيون ) [ أهل جزيرة كريت الهاربين من وجه الغزاة اليونانيين من الشمال الهاربين بدورهم من المهاجرين من الشعوب الهندو اوروبية التى غزتهم بغزارة ( من منطقة شمال بحر قزوين ) ] الذين يهاجمونهم من جهة البحر ، ولم تجد هذه الإستغاثات نفعاً لضعف الدولة المصرية فى ذلك الوقت .
وهكذا تهيأ الموقف فى كنعان لسكان جدد من الإسرائيليين والفلسطينيون ، وكلاهما ليسا فى الأصل من سكان أرض كنعان .
هذا عن الفرعون الأول الذى تسأل عنه فرعون الخروج .
ليشع حبيب يوسف