شكراً للمحامي الأخ انطونيوس رمزي على رده ..

اخي الحبيب ، لا يريد احد ان يٌقصي الإسكندرية ومعلميها عن أي ساحة ، ان كنيسة الروم الأرثوذكس تفخر بالقديسين الذين انجبتهم الكنيسة الإسكندرانية المقدسة والذين كان لهم الباع الطويل في الذود عن الإيمان القويم عبر العصور. ولكن يا صديقي ليست الإسكندرية وحدها ولم تكن يوماً كذلك ، فالأرثوذكسية محميّة أولاً واخيراً من الرب يسوع المسيح الذي هو باقٍ في كنيسته لم يفارقها ، وثانياً من تلاميذه العظماء آباءنا القديسين ومن بينهم يوحنا الذهبي الفم وباسيليوس الكبير وغريغوريوس اللاهوتي ويوحنا الدمشقي وصفرونيوس وغريغوريوس الكبير ..... الخ وهؤلاء ليسوا من الإسكندرية ولم يكن لدورهم أن يكون أدنى وأقل مما قدمه القديسون كيرلس وأثناسيوس وغيرهم من كنيسة مصر.

أما عن قولك بأن المجمع المسكوني الرابع لا ناقة لكم فيه ولاجمل فهذا كان بإرادتكم ، لأن البابا ديوسقوروس دعي للمجمع ولم يحضر وآثر الإنشقاق عن كنيسة المسيح على اللقاء مع أخوته . والمجمع المسكوني الرابع أدان تجاوزات البابا ديوسقوروس وتصرفه في مجمع أفسس اللصوصي .. ونحن لم نتطرق لإيمانه وهرطقته إلا بمقدار دعمه لهرطقة أوطيخا في البداية .

أما ما كتبته من اعتراف بإيمانك الرثوذكسي والذي هو اعتراف ايمان الكنيسة القبطية فهذا أمر رائع :

محروم كل من اوطاخي ونسطور وكل من يتبع بدعهم وهرطقاتهم,نحن نامن ان ربنا والهنا ومخلصنا يسوع المسيح هو اله كامل وانسان كامل في نفس الوقت وبان لاهوته لم يفارق ناسوته لا لحظة واحده ولا طرفت عين!!اتحاد اقنومي تاااااام بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير
هذا هو عينه ما قال به المجمع المسكوني الرابع في خلقيدونية والذي ترفضونه ، فهل يبقَ لنا ان نعلم سبب إصرار اللاخلقيدونيين على الرفض ؟ اللهم إلا التشبث بالمكاسب التي حققوها!!
نحن حرمنا من لا يقبل بقرارات المجمع المقدس التي تمثل وتقدم العقيدة الأرثوذكسية السليمة بهذا الموضوع ، وأنتم تقولون أنكم تؤمنون بنفس ما قرره المجمع وترفضون المجمع !! ونحن نعجب من الإزدواجية التي تشير إلى تخبّط لاهوتي - دنيوي واضح.

إذا كان الروم الأرثوذكس والسريان الأرثوذكس " اشقاؤكم في رفض المجمع الرابع " قد اتخذوا خطوة نحو الأمام في رفع الحرمات المتبادلة والاشتراك في القدسات والأسرار ، فكم علينا أن ننتظر لنرى الكنيسة القبطية تبادر بخطوة مماثلة لتكون نواة الوحدة المرجوة بين العائلة الرثوذكسية ذات الإيمان الواحد ؟

محبتي