سلام رب المجد معكم أيها الأخوة:
لقد سؤلت هذا السؤال واود ان اشارككم باجابته لان له علاقة بمناقشاتكم (هذا بعد اخذ العذر منكم جميعاً)


هل كانت أسباب انضمامك للروم الأرثوذكس شخصية ـ اجتماعية أم عقائدية؟
عقائدية: لنبدأ بالسبب الرئيسي والرئيس:

حين اقول اني ارثوذكسي اي مستقيم الراي بالايمان فلا يجب ان يشوب هذا الايمان اي شائبة هنا بدأت بطرح الاسئلة:
-ما الذي يميز بيني وبين من يقولون انهم ارثوذكس من الطوائف الاخرى (الكنيسة الارثوذكسية البيزنطية)؟
الجواب هو المجمع المسكوني الرابع والانفصال الذي تبعه وباقي المجامع اللاحقة وتداعيات 15 قرن
صيغة الايمان التي اعلنت في هذا المجمع المسكوني؟
صحيحة ومثبته لدى كثير من الاباء القديسين قبل المجمع... ومنهم القديس افرام السرياني
وهذه بعض اقواله:

[frame="1 98"]1. القديس أفرام السوري (السرياني):((306-373))[/frame]

•أعترفُ بأن الواحد نفسه هو إله كامل وإنسان كامل، في طبيعتين، متحدتين في أقنوم أو شخص واحد ، مُدرَكٍ إلهاً غيرَ قابل للتجزئة، غيرَ مختِلط، غير متبدِّل، الذي التحف بالجسد، وأُحِيْيَ بنفس عاقلة ، وجاء ليشبهنا في كل شيء عدا الخطيئة.[5]
•إن الواحد ذاته هو أرضي وسماوي، زمني وسرمدي، ببداية وبدون بداية معاً، فوق الزمان وخاضع للزمان، مخلوق وغير مخلوق، يتألم وبلا تألم ، إله وإنسان وهو كامل في كليهما . واحد في طبيعتين، وحدوي في كليهما.[6]
وهناك المزيد [7].
ومن المعروف عن القديس أفرام انه من محاربي الأبولينارية "طبيعة واحدة" [8]بالتوكيد على الطبيعتين. فأفرام أرثوذكسي قحّ عدو لدود
للمونوفيسية التي اشتهرت في القرن الرابع كهرطقة أبوليناريوس [9] .

مخلّصنا، إله وإنسان معاً كتاب للقديس افرام السرياني
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــ
مخلّصنا، إله وإنسان معاً نعترف بشخص واحد نفسه كإلهٍ تام وإنسانٍ تام. إنه الله الكلمة الذي صار جسداً[1]. لأنه إن لم يصرْ جسداً فلماذا تم اختيار مريم؟ وإن لم يكن الله فلماذا يدعوه جبرائيل رباً؟
إن لم يصرْ جسداً فلماذا وُضع في مذود؟ وإن لم يكن الله فمَن كانت تمجِّد الملائكة التي نزلت من السماء؟ إن لم يصرْ جسداً فمَن تمّ لفّه بأقمطة؟ وإن لم يكنْ الله فعلى شرف مَن ظهر النجم؟
إن لم يصرْ جسداً فمَن حمل سمعان بيديه؟ وإن لم يكن الله فلمَن قال سمعان: الآن أطلقْ عبدك يا سيد بسلام؟
إن لم يصرْ جسداً فمَن أخذ يوسفُ عندما هرب إلى مصر؟ وإن لم يكن الله فمَن تمّم النبوة: من مصر دعوت ابني؟
إن لم يصرْ جسداً فمَن عمَّد يوحنا؟ وإن لم يكن الله فلمَن قال الآب: هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت؟
إن لم يصرْ جسداً فمَن جاع في البرية؟ وإن لم يكن الله فإلى مَن جاءت الملائكة وخدمت؟
إن لم يصرْ جسداً فمَن دُعي إلى عرس قانا الجليل؟ وإن لم يكن الله فمَن حوَّل الماء إلى خمر؟
إن لم يصرْ جسداً فمَن أخذ الأرغفة في البرية؟ وإن لم يكن الله فمَن أطعم الخمسة آلاف رجلٍ ونسائهم وأولادهم بخمسة أرغفة وسمكتين؟
إن لم يصرْ جسداً فمَن نام في السفينة؟ وإن لم يكن الله فمَن انتهر الأمواج والبحر؟
إن لم يصرْ جسداً فمع مَن جلس سمعان الفريسيّ على المائدة؟ وإن لم يكن الله فمَن غفر خطايا الزانية؟
إن لم يصرْ جسداً فمَن ارتدى لباس الإنسان؟ وإن لم يكن الله فمَن شفى المرأة النازفة الدم عندما لمست رداءه؟
إن لم يصرْ جسداً فمَن بصق على الأرض وصنع طيناً؟ وإن لم يكن الله فمَن أعطى البصر لعينّي الأعمى بذلك الطين؟
إن لم يصرْ جسداً فمَن بكى على قبر لعازر؟ وإن لم يكن الله فمَن أمره أن يخرج من القبر بعد أربعة أيام من موته؟
إن لم يصرْ جسداً فعلى مَن قبض اليهود في البستان؟ وإن لم يكن الله فمَن ألقاهم على الأرض بكلمَتي: "أنا هو"؟
إن لم يصرْ جسداً فمَن تمَّت إدانته أمام بيلاطس؟ وإن لم يكن الله فمَن أخاف زوجةَ بيلاطس في حلم؟
إن لم يصرْ جسداً فـثياب مَن تمّ انتزاعها منه واقتسامها من الجند؟ وإن لم يكن الله فلماذا أظلمت الشمس عند صلبه؟
إن لم يصرْ جسداً فمَن صُلب على الصليب؟ وإن لم يكن الله فمَن هزَّ أساسات الأرض؟
إن لم يصرْ جسداً فأيدي وأقدام مَن تمّ تسميرها على الصليب؟ وإن لم يكن الله فكيف اتفق أن انشقَّ حجاب الهيكل إلى شطرين وتشقّقت الصخور وتفتّحت القبور؟
إن لم يصرْ جسداً فمَن عُلِّق على الصليب بين لصين؟ وإن لم يكن الله فكيف استطاع أن يقول للص: اليوم تكون معي في الفردوس؟
إن لم يصرْ جسداً فمَن صرخ عالياً وأسلم الروح؟ وإن لم يكن الله فصرخة مَن دفعت الكثير من أجساد القديسين الراقدين إلى النهوض[2]؟
إن لم يصرْ جسداً فمَن رأت النسوة مسجَّى في القبر؟ وإن لم يكن الله ففي مَن قال الملاك لهن: قد قام، إنه ليس ههنا؟
إن لم يصرْ جسداً فمَن لمس توما عندما وضع يديه في آثار المسامير؟ وإن لم يكن الله فمَن دخل الأبواب المغلقة؟
إن لم يصرْ جسداً فمَن أكل عند بحيرة طبرية؟ وإن لم يكن الله فعند أوامر مَن امتلأت الشباك بالأسماك؟
إن لم يصرْ جسداً فمَن رأى الرسلُ مرفوعاً إلى السماء؟ وإن لم يكن الله فمَن صعد لدى هتاف الملائكة المفرح، ولمَن أعلن الآبُ: اجلسْ عن يميني؟
إن لم يكن إلهاً وإنساناً إذن، فحقاً خلاصنا كاذب، وكاذبة كل أقوال الأنبياء[3].

[1] لفظة الجسد هنا، كما في الكتاب المقدس أيضاً (يو 1: 14)، تعني إنساناً.

[2] أفرام يقول هنا بقيامة الراقدين يوم الجمعة لا يوم الأحد كما توّهم بعض المترجمين. وعلى هذا يوحنا فم الذهب في تفسير الآية 27: 25 من متّى.

[3] أفرام هنا قريب جداً من رسالة غريغوريوس اللاهوتي إلى كليدونيوس، ورسالة ثيئوذوريتوس (4) إلى الرهبان: يوضح وحدة الشخص وثنائية الطبيعتين والفعلين.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ

والمفاجئ بان البابا شنودة ينفي ذلك في كتابه طبيعة المسيح

أ*- لا نقول إنه اثنان إله وإنسان (كتاب طبيعة المسيح البابا شنودة)
ب*- العذراء أيضاً لم تلد إنساناً وإلهاً، وإلا كان لها ابنان: الواحد منهما إله، والآخر منهما إنسان. لم يبق إلا أنها ولدت الإله المتجسد. (كتاب طبيعة المسيح البابا شنودة)
ت*- إننا لا نتحدث هنا عن طبيعتين منفصلتين: إله، وإنسان. فهذا التعبير يدل على اثنين لا واحد. وتعبير اثنين لا يدل مطلقاً على اتحاد. (كتاب طبيعة المسيح البابا شنودة)
ث*- لا نتجاسر على القول إنه إله وإنسان معاً، لأن هذا التعبير يتضمن إنفصالاً. فهو بالأولى إله متجسد (الدكتور حكيم أمين، الممثل عن الكنيسة القبطية في الحوارات مع الكنيسة الأرثوذكسية، وهذا النص قاله في المحاضرة بعنوان "الإيمان الأرثوذكسي في ليتورجيات الكنيسة القبطية وصلواتها")
ج- مجمع خلقدونية الذي ظهر فيه انفصال الطبيعتين حيث قيل فيه أن المسيح اثنان إله وإنسان (البابا شنودة)
اود ان اجيبك ايضا بما اجاب الآباء حين اعلن الايمان بهذا المجمع

[frame="1 98"](("هذا مانؤمن به جميعاً. إيمان واحد. حكم واحد. كلّنا لنا المشاعر عينها. كلّنا وافقنا على الإجماع. كلنا أرثوذكسيّون. هذا هو إيمان آبائنا القديسين. هذا هو إيمان الرسل. هذا هو الإيمان الذي خلص العالم..))[/frame]

- ما الذي حدث حينها وكيف افهم من هم على حق ومن هم على خطأ؟
الجواب وجدته لدى السريان والاقباط ... ((الخطأ لفظي))!!!!!!!! فهذا اعتراف ضمني بمجمع خلقدونية وبالفعل فما تؤمن به الكنيسة الارثوذكسية المشرقية والشرقية حول طبيعتي المسيح الالهية والانسانية نفسه فالذي خرج يجب ان يعود اليس كذلك؟ وان اردت ان تعمل على جعل الامور في مسارها الصحيح يجب ان تبدأ بنفسك اولا ..

-الجميع اخطأ وثغرات كبيرة بين الكنيستين لا يمكن اصلاحها الا بالوحدة(- وهذا ليس بمستحيل على المؤمنين-) لكنه ضرب من الخيال في ما تعيشه الطوائف اليوم

السريان ليسوا اصحاب الطبيعة الواحدة فهذه هرطقة افتيشتس
بعد المجمع المسكوني الثالث في أفسس (431م) توصل أنصار المدرستين اللاهوتيتين، الإسكندرية والأنطاكية، ولو بصعوبة، إلى توافق على صيغة الإيمان الخاص بوحدة الطبيعتين في المسيح، الإلهية والبشرية. أفتيشيس كان إرشمندريتاً في القسطنتينية ومعاوناً للقديس كيرللس الإسكندري. فإذ رغب في استئصال كل أثر للهرطقة النسطورية، قال إنّ الطبيعتين الإلهية والبشرية لا يمكن تمييز إحداهما عن الأخرى بعد التجسد وإنّ الطبيعة البشرية للمسيح، بعد التجسد، امتصتها طبيعته الإلهية. وهكذا فيما فصل نسطوريوس مابين الطبيعتين وقع أفتيشيس في الهرطقة المقابلة إذ تكلم على الإمتزاج والانصهار بين الطبيعتين في واحدة: الطبيعة الإلهية. من هذا المفهوم المعروف بالطبيعة الواحدة، بالمعنى الصارم للكلمة، يستنتج المرء أنّ المخلصّ ليس، في الحقيقة، من طبيعة واحدة مع الآب والروح القدس أو أنّه لم يساهم طبيعتنا.
الكنائس القبطية والسريانية والأثيوبية والأرمنية دُعيت كنائس الطبيعة الواحدة عن غير حق لأنها أدانت هرطقة أفتيشيس(المنوفيزيت). لكنها إذ لم تسلّم بالتحديد العقدي لمجمع خلقيدونيا، بسبب التصاقها اللفظي المبالغ فيه بعقيدة القديس كيرللس، بقيت خارج الشركة الأرثوذكسية القويمة.
لكن بايمانهم بطبيعة من طبيعتين يصبحوا ابولوناريين وليسو ارثوذكسيين:
الطبيعة الواحدة الأبولينارية
من اول لحظة والكنيسة الأنطاكية تعلم ان هذه الجملة هي ابولينارية ولم تشك لحظة ان القديس اثناسيوس قد هرطق. ولكن تعبير ""المسيح طبيعة واحدة لاهوتية من طبيعتين" (كما قال يعقوب البرادعي) هو إيمان ابوليناريوس بعينه."
ولم يعد القديس كيرلس يستخدم هذا التعبير في رسائله بعد المصالحة مع القديس يوحنا الأنطاكي. ولقد اخذها القديس كيرلس من كتاب منسوب للقديس اثناسيوس. وقد قام يوحنا بيسان (من رجالات القرن السادس) بتعقب اثار الأبوليناريين حتى جمع كل كتبهم وتضلع فيه واثبت أن العبارة مأخوذة من كتاب منسوب إلى القديس أثناسيوس بينما هو في الحقيقة من تأليف أبوليناريوس وقد اخفاه تلامذة ابوليناريوس كما اخفوا غيره تحت اسماء منها القديس اثناسيوس. وقد ايد التحقيق المعاصر هذه القضية، فسلّم النقاد جميعاً بأن الكتاب تأليف أبوليناريوس ولقد قام ليتزمان ناشر مؤلفات أبوليناريوس بنشره مع مؤلفات هذا الأخير وما زال العلماء على هذا الرأي حتى يومنا وأخذ به كواستن 3: 206 من الترجمة الفرنسية. وهذا ما يؤكده ايضاً استفنسون وروان جرير وسيليرس وبانلجيتوس.

القديس كيرلس الاسكندري نفسه يقول بالطبيعتين
ملاحظة: القديس رفع الحرم عن القديس يوحنا الذهبي الفم الذي وضعه عليه خاله بابا الاسكندرية( لقد نسيت اسمه)
اقوال القديس كيرلس عن الطبيعتين
• نرى أن الطبيعتين اتحدتا فيما بينهما باتحاد لا ينفصم بدون امتزاج أو استحالة. لأن الجسد هو جسد وليس الألوهة، وإن كان قد صار جسد الله.
• أنا أعرف أن طبيعة الله غير قابلة للتألم، وغير متغيرة، وغير متبدلة، رغم أنه بواسطة الطبيعة الناسوتية، المسيح واحد في طبيعتين ومن طبيعتين .
• نحن نعرف أن هناك أبناً ومسيحاً ورباً واحداً الذي هو نفسه إله وإنسان
• ليكن مبسلاً كل من لا يعترف أن كلمة الله الآب متحد أقنومياً بالجسد، وأنه بذلك الجسد خاصته هو نفسه المسيح الواحد الإله والإنسان معاً في الوقت نفسه
• ليكن مبسلاً كل من يتجاسر فيقول أن كلمة الله الآب هو إله المسيح أو رب المسيح ويأبى أن يعترف به أنه هو نفسه إله وإنسان معاً حسب ما جاء في الكتاب المقدس: "الكلمة صار جسداً" .
• نحن نعرف أن هناك أبناً ومسيحاً ورباً واحداً الذي هو نفسه إله وإنسان، ونحن نقول أن اللاهوت خاص به، وبالمثل أيضا الناسوت خاص به. لأنه يتكلم أحياناً إلهياً كإله وأحياناً أخرى هو يتكلم إنسانياً كإنسان
• فالمسيح لم يُعرف أنه إنسان أولاً وبعد ذلك تقدم ليصير إلهاً، بل إن الكلمة، إذ هو الله، صار إنساناً، لكى في نفس الكيان يُعرفهو نفسه الإله والإنسان معاً .
• أي كلمة الله الوحيد الجنس المتأنس والمتجسد، حتى أنه هو إله وإنسان معاً
وهناك كتاب إلكتروني اسمه "المسيح في فكر القديس كيرلس الكبير" تم تجميع كل اقوال القديس كيرلس حول الطبيعتين" و"إله وإنسان"
من يسمى (القديس) ساوريوس الانطاكي هو مهرطق بحسب ما قرأت ببعض المراجع وانقل لك بعض اقواله
سويروس الأنطاكي (465- 538) علمّ "أن جسد الرب كان فاسداً على الصليب وأنه كان عرضة للفساد" (1) وهذا التعليم الخاطئ عند سويروس رفضه ودحضه يوليانوس هاليكارنسوس (في القرنين الخامس والسادس)، لكن أتباعه أيضاً سقطوا في المغالاة وذهبوا إلى حد أنهم أعلنوا "إن جسد الرب ممتنع على الألم وأنه خالد" (حتى قبل القيامة" (2)
لا تقبل الكنيسة الأرمنية هرطقة سويروس المختصة بتألمّ الله أي اللاهوت على الصليب أو رأي يوليانوس القائل بطيفية التجسد والمؤمن بأن جسد يسوع المسيح كان غير فاسداً وغير قابل للفساد…

سأكتفي الآن بهذا واعذرني على الاطالة وبعد وصول رسالة منك تاذن لي بها بان اكمل ساذكر لك راي من حيث الشخصية والاجتماعية
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

صلوات القديسيّن معكم