[align=center]

أخي العزيز انطونيوس .. سلام

سأحاول أن أختصر بالرد قدر الإمكان..

سؤال : ما هي الطبيعة ؟ وما هو الأقنوم ؟

جواب : الطبيعة هي الجواب على سؤال (ما هذا؟) الجواب هذا إنسان, أو هذا ملاك , أو هذا إله, أو هذا حيوان.

أما الأقنوم ( ويعني أيضاً الشخص) فهو الجواب على سؤال (من هذا؟) الجواب هذا انطونيوس, هذا طاناسي, هذا مكسيموس.. هذا يسوع , هذا الروح القدس, هذا الله الآب.. الخ

يقول معلم الكنيسة في الشرق والغرب, القديس يوحنا الدمشقي:

( ولكن الذي جعل الهراطقة يضلون, هو اعتقادهم بأن الطبيعة هي الأقنوم نفسه.)

ويقول أيضاً إذا سلمنا مع الهراطقة أن المسيح – بعد الاتحاد- قد صارت له طبيعة واحدة مركبة, فتكون طبيعته البسيطة قد تحولت إلى طبيعة مركبة, ولا يظل مساوياً للآب في طبيعته البسيطة, ولا مساوياً لأمه التي ليست مركبة من لاهوت وناسوت. ومن ثم لا يكون في اللاهوت ولا في الناسوت, ولا يسمى إلهاً ولا إنساناً)

( وإذا قال القائلون بطبيعة واحدة في المسيح أنها بسيطة, فهم إما يعترفون أنه إله وحسب – وبذلك يشطون بمخيلتهم فينكرون التأنّس – وإما يقولون أنه إنسان لا غير كما يزعم نسطوريوس)


و أدعوك أخي إذا كنت مهتماً أن تقرأ كتاب هذا القديس ( المئة مقالة في الإيمان الأرثوذكسي) الذي يشرح إيمان الكنيسة في هذا الموضوع وغيره. وبعد ذلك فقط أريد أن أسمع رأيك.. وقد لمست منك قلباً منفتحاً وعقلاً نيّراً..

وأما استشهادك بالقديسين أثاناسيوس وكيرلس ويوحنا فم الذهب, فهو متأثر بكتب دفاعات قبطية , وأدعوك إلى مراجعة تعليم هؤلاء الآباء العظام من مؤلفاتهم مباشرةً , وسترى ببساطة أن استشهادك ليس في محله.

أخيرأ أريدك أن تقبل عتبي عليك لما يتضح لي من كلامك باعتبار الرومان ( أي الروم) كانوا محتلين لمصر العظيمة, وهذا يعكس أيضاً تأثرك بكتب ذات اتجاه وحيد, تذكّر أن كل رعايا الدولة الرومانية كان لهم كامل حقوق الرومان والكثير من الرعايا السوريين والأقباط تمكنوا منا الجلوس على كرسي الإمبراطورية نفسه , وعلى العروش البطريركية الخمسة. حتى رسول الأمم بولس العظيم ( اليهودي الأصل) كان يتمتع بالمواطنة الرومانية كما تعرف.

أخشى أن الإخوة الأقباط اعتادوا أن يكرروا الحديث عن الاحتلال الروماني والاضطهاد الروماني ويأتوا بشواهد كثيرة ليكي يبرروا أمام ضميرهم التاريخي غلطتهم الفادحة بتسهيل دخول العرب المسلمين إلى بلادهم و تعاونهم مع عمر بن العاص ليتمكن من طرد الروم الأرثوذكس من بلادهم . كما فعل إخوانهم في الطبيعة الواحدة مع أبو عبيدة الجراح في بلاد الشام.. وأنت تعرف مثلي ماذا كانت نتيجة هذه الغلطة التاريخية..

طاناسي