الأعضاء الذين تم إشعارهم

You cannot rate threads
0
 
النتائج 1 إلى 10 من 111

الموضوع: من هو ديسقوروس الاسكندري؟! وهل هو هرطوقي؟!

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية orfios
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1778
    الإقامة: Egypt
    هواياتي: reading
    الحالة: orfios غير متواجد حالياً
    المشاركات: 245

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: من هو ديسقوروس الاسكندري؟! وهل هو هرطوقي؟!

    الأخ طاناسي
    سلام و نعمة من الرب يسوع
    بالنسبة للأقباط احب اقول اننا لا نشعر بوخز في ضميرنا بالنسبة للوجود الاسلامي و تسهيل دخوله لمصر لطرد حكم الامبراطورية البيزنطية و الروم الارثوذكس فأنت تعرف جيدا المآسي التي حدثت و الاضطهادات التي لاقاها الاقباط من اغلاق كنائس و تشريد باباوات الاسكندرية و اختباؤهم من بطش الروم ،، على الاقل العرب كانوا متسامحين الى حد ما في بداياتهم و في بعض عصورهم المتأخرة ، ، رغم المآسي العظيمة التي لاقيناها على يديهم لكن بقيت كنيستنا القبطية ثابتة على مر الزمان فهي بطلة الايمان و الاستشهاد في الشرق و اعتقد انك لن تنكر ذلك

    بالنسبة للحالتين اذا كان عمرو ابن العاص او الروم
    ففي حالة الروم فهم مسيحييون كانوا يضطهدوننا و يقولولون عننا اتباع الهراطقة فكان ذلك تصريح للأباطرة البيزنطيين بأضطهاد الاقباط و غلق كنائسهم و بالتالي ايضا مشكلة ازدواج الرئاسات الكنسية فنحن عندما نقول اننا كنا نعامل معاملة سيئة من اساقفة الروم الارثوذكس( ما عدا الاسقف يوحنا الرحيم الذي يذكره تاريخنا بأنه كان محب و عطوف على جميع المسيحيين ) مثلا يقال عننا اننا نأتي بمراجع متحيزة و غير موثقة ، ، هذه هي المشكلة في وجهة نظري لكل فريق مراجعه التي يستند عليها في التاريخ ، ، و عندما نبتديء الحوار نبتديء بألفاظ هجومية مثل الهراطقة و اتباع الطبيعة الواحدة و ساويروس المهرطق و المونوفيزيت و ايضا من جانب الارثوذكس الشرقيين تجد الفاظ مثل اتباع لاون المبتدع و اوطيخا المهرطق و اصحاب الطبيعتين و الدايافيزيت ،،،
    و في حالة العرب فهم ايضا اضطهدونا و تاريخنا يحكي ذلك و ايضا مؤرخيهم يشهدون بذلك لكن اضطهادهم كان ينبع اساسا من اختلاف في الديانة و ليس العقيدة داخل الديانة الواحدة ،،

    ارجو ان تذكر لي من من الاقباط جلسوا على عرش الامبراطورية و لم تفرق الامبراطورية بين رعاياها كما كنت تقول حضرتك ،،
    و ايضا اين هي الاستشهادات المتأثرة بالكتب الدفاعية القبطية ممكن توجه نظري لها و انا سأحاول البحث على قدر استطاعتي بالمراجع الاصلية
    ده رأيي الشخصي ربما اصبت و ربما اخطأت

    اشكرك على اسلوبك الراقي و محبتك

    †††التوقيع†††

    جيد ان تختار المتكأ الاخير .. لكن من السوء ان تتزاحم عليه .. بل و ربما يكون هذا دليلا على كبرياء أكبر
    القديس باسيليوس الكبير

  2. #2
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية سان مينا
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 723
    هواياتي: كتب الأب متى المسكين
    الحالة: سان مينا غير متواجد حالياً
    المشاركات: 280

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: من هو ديسقوروس الاسكندري؟! وهل هو هرطوقي؟!

    سلام ونعمة اخي الحبيب
    انظر ايضا ماذا يقول
    معلم الكنيسة في الشرق والغرب, القديس يوحنا الدمشقي:

    صحح لي اذا كنت مخطئا


    "انفصلوا عن الكنيسة الأرثوذكسية بسبب قرارات مجمع خلقيدونية... لكنهم أرثوذكس في كل الأمور الأخرى"

    وأما استشهادك بالقديسين أثاناسيوس وكيرلس ويوحنا فم الذهب, فهو متأثر بكتب دفاعات قبطية , وأدعوك إلى مراجعة تعليم هؤلاء الآباء العظام من مؤلفاتهم مباشرةً , وسترى ببساطة أن استشهادك ليس في محله.




    هل ساعدتنا في هذا
    الرب معك

    †††التوقيع†††


    وارسل إلينا مرقساً يبني كنيستنا النقية
    وهلم واقبل سيدي واسكن بيوت المرقسية

    الحق يجعل نفسه واضحاً لأولئك الذين يحبونه
    ومحبو الإيمان غير الملوم يطلبون الرب "بقلب بسيط

  3. #3
    Banned
    التسجيل: Mar 2008
    العضوية: 2852
    الحالة: omom غير متواجد حالياً
    المشاركات: 92

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: من هو ديسقوروس الاسكندري؟! وهل هو هرطوقي؟!

    معذرة مسئلة اعتبار ان حكم البيزنطيين لم يكن احتلالا لأن الدولة الرومانية وصل قمتها اشخاص من شعوب مثل السوريين و الافريقين اشبه بالقول بأن الاتحاد السوفيتى لم يكن يهيمن عليه الروس لأن ستالين كان جورجى اما مسئلة خطأ القبط بعدم مساندة الروم على العرب فهذا وهم كذلك لأنه اذا كان كلا من الروم و القبط قد قرروا ان الطرف الأخر هو مهرطق و اذا كان القديس يوحنا الدمشقى قد اعتبر الآسلام هرطقة و هو بذلك يعبر عما كان سائدا فى هذا العصر فماذا كان يدفع الاقباط لنصرة مهرطق على مهرطق و اذا كانوا قد شاهدوا الامرين من مهرطق هل سيحاربون فى صفوفه

  4. #4

    مشرف قسم اللاهوت المقارن، البدع والهرطقات

    الصورة الرمزية ارميا
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 1185
    الإقامة: بأرض الله الواسعة
    هواياتي: دراسة الأديان - طب الأسنان
    الحالة: ارميا غير متواجد حالياً
    المشاركات: 535

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: من هو ديسقوروس الاسكندري؟! وهل هو هرطوقي؟!

    أخي العزيز شكرا لك على هذا الموضوع المهم
    و جيد أن هدفك من الموضوع هو الوحدة و ليس الحرب فكلنا نتمنى وحدة الكنيسة و نصلي لاجل ذلك و لكن لي سؤال مهم:

    عند موت السيد المسيح له كل المجد على الصليب فهل مات لاهوته و ناسوته معا أم مات ناسوته فقط ؟

    فإذا كنا نؤمن بطبيعة واحدة للمسيح فهذا يعني أم المسيح مات بلاهوته و ناسوته كون ان الطبيعتين أصبحتا طبيعة واحد !! و حاشا للاهوت الموت

    أما اذا أمنا أن الناسوت فقط هو من مات و اللاهوت بقي حيا فهذا دليل على وجود طبيعتين و هذا هو الإيمان الاورثوذكسي

    أتمنى تكون وجهة نظري وصلت و ربنا يبارك الجميع و لكم مني أرق تحية


    صلواتكم

    †††التوقيع†††


    إستجب يا رب لصلاتي وليصل إليك صراخي, أحمدك يا رب من كل قلبي, سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي, كم أنت بار يا رب وأحكامك كلها متستقيمة, أرشدني بكلمتك واملأني من حكمتك وأختبرني يا الله وأعرف قلبي وامتحني وأعرف أفكاري وانظر ان كان بي طريقا باطلا واهدني طريقا أبديا بالمسيح يسوع ربنا. أمـــــيـــــن


    {إبن كنيسة الروم الأرثوذكس عروس المسيح}

  5. #5
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية سان مينا
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 723
    هواياتي: كتب الأب متى المسكين
    الحالة: سان مينا غير متواجد حالياً
    المشاركات: 280

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: من هو ديسقوروس الاسكندري؟! وهل هو هرطوقي؟!

    هدفك من الموضوع هو الوحدة و ليس الحرب فكلنا نتمنى وحدة الكنيسة و نصلي لاجل ذلك

    الي الاخوة الاحباء وبالاخص الاخ ارميا


    حينما نقول
    طبيعة واحدة للكلمة الاله المتجسد
    طبيعة كلمة الله الواحدة المتجسدة
    الطبيعة الواحدة للابن المتجسد الذي تأنس

    فنحن نعبر عن ايماننا المسيحي الارثوذكسي المسلم لنا من البابا كيرلس عمود الدين


    اريد ان اعرف كيف يفهم الاخوة الخلقدونيين هذه العبارات ؟؟


    †††التوقيع†††


    وارسل إلينا مرقساً يبني كنيستنا النقية
    وهلم واقبل سيدي واسكن بيوت المرقسية

    الحق يجعل نفسه واضحاً لأولئك الذين يحبونه
    ومحبو الإيمان غير الملوم يطلبون الرب "بقلب بسيط

  6. #6
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Gerasimos
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1544
    الإقامة: اللاذقية - سوريا
    هواياتي: القراءة والعمل على الكمبيوتر وسماع الموسيقى والمشي
    الحالة: Gerasimos غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,154

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: من هو ديسقوروس الاسكندري؟! وهل هو هرطوقي؟!

    إلهٌ تامٌّ وإنسانٌ تامٌّ[1][1]
    للمطران د. بولس يازجي
    تختلط ظواهر الحياة الإنسانيّة بين الخيّر منها والشرّير، ويصطدم صلاحُ الله في ذهن الإنسان مع واقع الألم في حياته. إنّ مسألة الألم والشرور تضع صلاح الله تحت السؤال! أو تضع قدرتَه الكليّة وصلاحَه في التناقض!ولطالما عذّبت هذه التساؤلاتُ الفكرَ الإنسانـيّ. فظهرت عبر التاريخ حلول عديدة لتفسير مسألة وجود الشرّ وصلاح الله في آن واحد، أي لتفسير وجود الصلاح وغيابه في آن واحد.
    تشكّل الآلهة والبشر شخصيّات من عالمين مختلفين إن لم يكونا متعاكسين، فالله غير مخلوق والبشر كائنات مخلوقة. يتّصف الله بالثبات وعدم التبدّل بينما الإنسان يخضع للتبدّلات والأمراض والضعف حتى آخر مظهر من مظاهره- الموت!
    فهل يمكن أن يتّحد الله بالإنسان؟ وماذا يحصل لو أنّه اتّحد به؟ سؤالان عذبا الفكر البشري عامة، ولكن بالأخصّ بعض المسيحيّين في محاولتهم إتباع شخص يسوع المسيح. لم يكن من السهل أن يُفسَّر كيف "الكلمةُ صار جسداً". فالأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس يتّخذ من البتول جسداً! إنّ التجسّد حدث مبنـيٌّ على مفهوم غريب أو مجهول لدى المنطق البشري، لذا تعثّر منطق الكثيرين عنده.
    يعني تجسّد الإله أنّ الخالق يأخذ حالة المخلوق[2][2]، وأنّ المثالَ يتصوّرُ على صورة المتشبِّه به. لقد عرف الناس في الكتاب أنّ الإنسان خُلق "على صورة الله ومثاله"، لكن التجسّد يعكس الأحداث فيتصوّر الله على صورة الإنسان ويأخذ بشرته. وهكذا مَن هو خارج روابط الزمان والمكان يصير خاضعاً لها ولكنّه أيضاً يكسر قيودها. إنّ التجسّد هو "العجيبة" الكبرى في حياة البشرية وتاريخ العالم كله. فإذا ما كان من الطبيعيّ مثلاً أن تتّجه لهبة النار نحو الأعلى، فإنّه ليس من الطبيعيّ أو المنطقيّ أن يتّجه اللهيب نحو الأسفل. وهذا هو العجب أن يتنازل الله ليأخذ صورة عبد، ولكن أيضاً دون أن ينقص. إنّ هذا النقيض هو العجب بحدّ ذاته، فهو لمن يجهله لا منطقيّ ولمن يقبله قوة الله وحكمته. كيف يتنازل الله دون أن يفقد سموّه؟

    لم يكن إذن من السهل للمنطق البشري أن يقبل اجتماع واتّحاد الإلهيّ بالبشريّ! لذلك عذّب الكنيسة، مدّة أربعة قرون، تيّاران فكريّان. يميل التيّار الأوّل إلى اعتبار الله قد "تجسّد" بالظاهر فقط- فأخذ صورة إنسان. بينما يعتقد التيّار الثاني أنّ تجسّد الكلمة يسوع يعني أنّ يسوع الإنسان قد وهبه الله مواهب مميّزة أو تألّه فيما بعد. وينطلق التيّاران المتعاكسان تماماً من المبدأ الخاطئ ذاته، وهو أنّه يستحيل على الإلهيّ أن يتّحد بالبشريّ.
    تمثّلت البدعة الأولى "بالنسطوريّة"، التي آمنت أنّ يسوع هو "إنسان تامٌّ" بطبيعته، لكنّها ترى فيه مواهب إلهيّة مميّزة أو فريدة. وهذه النظرة لـ"يسوع" نجدها في كلّ الأديان التي تكرّمه وتجلّه كنبيّ وأكثر من نبيّ أو أعظم الأنبياء كافّة.
    ويتمّثل التيّار الثاني في البدعة "المونوفسيتيّة" (أصحاب الطبيعة الواحدة)، التي تعتبر أنّ يسوع هو "إله تامٌّ" ولكنّه "ظهر" بالجسد كخيال فقط!

    وفي كلا التيّارين تبقى المسيحيّة- للأسف- مجرّد نظام دينـيّ أخلاقيّ متطوّر أو تحسيناً أخلاقيّاً، بينما يبقى الإنسان هو هو خاضعاً للموت والفساد. ويسود الاعتقاد أنّ موت يسوع وقيامته يولِّدان فينا "قيامة أخلاقيّة"! وحاشى للمسيحيّة أن تكون كذلك.
    إنّ إتّحاد الله بالإنسان اتّحاداً أقنوميّاً وليس أخلاقيّاً أو ظاهريّاً هو جوهر المسيحيّة، التي بدونه تصير فارغة. لذلك للقدّيس بوليكاربوس مَن لا يؤمن بتجسّد يسوع- الكلمة هو غير مسيحيّ. فهذا الإيمان هو قوام مسيحيّتنا. نعم هناك مفارقة، خاصّة للفكر البشريّ الدينـيّ والفلسفيّ القديم، مفارقة بين ما هو روحيّ وما هو ماديّ، بين ما هو إلهيّ وإنسانـيّ، بين ما هو أبديّ وما هو دهريّ، بين ما هو شريف وما هو خاطئ. وهذه المفارقة ألغاها تجسّد الكلمة، شخص يسوع.

    لقد كان يسوعُ الهرطقاتِ إمّا إنساناً كاملاً أو صورةً مجرّدة عن إله غير متجسّد. لقد جاء يسوع ليثبت أنّ الله أحبّ الكون والإنسان حتى أنّه اتّحد ببشرته. إنّه السرّ المكتوم منذ الدهر، وإنّه الغاية المغبوطة التي خَلق اللهُ العالمَ من أجلها بحسب مكسيموس المعترف[3][3].

    ليست المسيحيّة إذن نظاماً دينيّاً يربط الإنسان بالله بواسطة الوصايا والواجبات فتبدّل حياته الخلقيّة. المسيح هو بداية "خليقة جديدة"، إنّه بداية الخليقة المتّحدة بالله، هو البداية التي ستتحقّق في كلّ إنسان. لم يكن جهاد الكنيسة الطويل ولا دم الشهداء والقدّيسين ثمناً فقط للدفاع عن "مفاهيم" – عقائديّة. لم يشأ المسيّحيّون أن تلغي الفلسفات الدينيّة والأفكار البشريّة سرّ التدبير الإلهيّ، وهو تجديد الإنسان في بِشْرته أيضاً. إنّ جسدنا هذا سيلبس عدمَ الفساد وصار محمولاً من الله. إنّ ترانيم الميلاد وترانيم عيد الصعود تشدّد على هذه الحقيقة، على حقيقة التجسّد الإلهيّ في الميلاد وحقيقة مجد الجسد البشريّ في الصعود! إذن حقيقةً يُزرع جسدُنا في فسادٍ ليقوم في عدم فساد. إذا لم يكن الإله الكلمة قد تجسّد فعلاً وإن لم يكن يسوع إلهاً تامّاً وإنساناً تامّاً فإنّه لم يخلص فينا شيء، ولو بدّلنا كلّ الأنظمة والشرائع الدينيّة.

    يسوع الإله التامّ والإنسان التامّ "أعاد إصلاح" حقيقةَ الخلق. فإذا ما كانت الحقيقة للكائنات المخلوقة هي التحاقها بالموت كنهاية لوجودها، وكانت القيامة هي الغريبة واللامنطقيّة لأنّ الجسد خليقة تؤول إلى الفساد والموت. فإنّ تجسُّد الإله يعني تماماً أنّ الحياة هي التي صارت حقيقةً لهذا الجسد وأنّ الموت بات هو الغريب والدخيل على حياة الإنسان، أي حياة جسده وبشرته! "يسوع" الإله والإنسان أعطى للمادّة والبشرة كرامتها ومعنى لوجودها، وأعطى للخليقة جمالها. ليست الخليقة كياناً تعبث به الإرادة الإلهيّة أو تُستمَدّ منه الحاجات البشريّة أيضاً. ليس الكون لإشباع الرغبات الإلهيّة ولا الرغبات البشريّة! إنّ الخليقة تحمل كرامة في عين الحبّ الإلهيّ أكبر بكثير. لقد أوجدها الله وأوجد الإنسان ليزجّها في مجده! إذا ما كان يسوع إلهاً تامّاً فقط أو إنساناً تامّاً فقط، فكلّ ما سبق باطل! ويبقى المجد لله والهوان للإنسان. ويبقى الله قاضياً قاسياً وخالقاً ظالماً والإنسانُ مجرّد عبدٍ مظلوم وعابد متألمّ.
    إذن كيف تتّحد طبيعتان مختلفتان (إلهيّة وإنسانيّة في يسوع)؟ قد يبدو للوهلة الأولى علميّاً وفلسفيّاً أنّ ذلك غير ممكن دون أن يطرأ تبديل على إحداهما أو كليهما! لكنّ المسيحيّة هي دين الحريّة، عرفتْ اللهَ حرّاً والإنسان مثله. فهي دين "الشخصانيّة". نعم تستطيع طبيعتان مختلفتان أن تتّحدا حينما تكون "طريقةُ" وجودهما متشابهة. والإنسان هو على صورة الله ومثاله، أي أنّ طريقة حياته تشابه طريقة حياة الله، وهي طريقة الحريّة والمحبّة. يمكن لشخص أن يأخذ طبيعة شخص آخر، إذا كان الأخير يحيا مثله وذلك دون أن يتبدّل.
    تؤمن المسيّحية دين الحريّة أنّ "الشخص" وهو الكائن الحرّ الذي يحدّد ويقرّر نوع وطبيعة علاقاته، فهو السيّد على "الطبيعة" التي تقدّم له فقط خصائصها. وعندما نقول أنّ الله حرٌّ فهذا يعني أنّه غير مأسور من طبيعته ولا حتى من طبيعتنا حين يأخذها. وهذه هي الحياة الحقيقيّة والأبديّة التي جاء يسوع ليدخلها في حياتنا ويقودنا إليها.

    لقد فشل آدم في سلوك هذه الحياة، وقاد ذاته إلى عبوديّة الحاجة أو الرغبة، وهكذا فقد الحياة الحقيقيّة: "عندما تأكلان من هذه الثمرة موتاً على الفور تموتان". لقد سلك "طريقة" الموت! وهي إشباع اللذّة وليس حفظ العلاقة (الشخصيّة الإنسانيّة) مع الله. لقد فشل آدم في أن يتشبّه بالله، وبناءً على ذلك تشبَّهَ اللهُ بهِ، وصار الأقنوم الثاني "الكلمةُ جسداً". هكذا يستخدم الله إمكانيّة الإنسان كشخص يحيا بالحريّة والمحبّة لكي يحمل شكله (يتجسّد) ويحقّق اتّحاد الإله بالإنسان. الإنسان –الإله كان دعوةً لآدم، لكن لما فشل في تحقيق ذلك حضر الإله- الإنسان. لهذا يكرّر نيقولاوس كاباسيلاس كلام مكسيموس المعترف، أنّ الإنسان قد خُلق ليأتي المسيح يسوع[4][4].
    نعم لقد حمل يسوع جسدنا تماماً، الذي صار لنا بعد السقوط والخطيئة، بكلّ خواصه. ولكن هذا لا يفرض عليه خطيئة، لأنّ الخطيئة ليست من طبيعة الجسد بل من ضعف الإرادة، إن الخطيئة ليست من "الطبيعة" بل من "الشخص". لأنّ الخطيئة هي اضطراب العلاقات وليس اضطرابات الجسد! لذلك يحمل يسوع جسدنا ويكون مثلنا في كلّ شيء ما عدا الخطيئة. لو أنّ الخطيئة في طبيعة الجسد عندها، عندما يخلّصُ يسوع جسده يكون قد خلص كل البشر، وهذا ليس إيماننا. إنّ تجسّد يسوع يفتح أمام الجميع أن يحقّقوا الحريّة التي حرّر بها طبيعتنا في جسده، لكنّه لا يهبها مجّاناً وفوراً. عندما حَمَلَ اللهُ جسداً تقدّم "الشخص" الأوّل الذي برأتْ فيه طبيعتُنا وتحرّرت من روابط الخطيئة وعالم الفساد.

    كما إنّ وجود الإنسان "كشخص" يسمح لله كشخص أن يتّحد به. فإنّ وجود الله كشخص يسمح له أيضاً أن يتنازل بحريّته ويرفع ببشرتنا إليه دُون أن يلحق بسموّه عارٌ. لقد سمح وجود الله كشخص ألاّ يخضع لطبيعته بل أن يستخدم خواصّها حين يشاء. هكذا في شخص يسوع الإله التامّ والإنسان التامّ نجد كامل خصائص الطبيعتَين الإلهيّة والإنسانيّة. ولكنّ الله حجب بعض الخصائص الإلهيّة وراء ضعف الطبيعة البشرية. ومع ذلك فقد ظهرت هذه الخصائص المحجوبة عدّة مرّات، كما في التجلّي. إنّ يسوع الإله والإنسان وإن كان يحمل طبيعتنا البشريّة فهو يحمل خواصّها دون أن يخضع لها. لهذا نراه حين يشاء كإله يسير على المياه، أو حين أراد اليهود رجمه ولم تكن ساعة تمجيده قد حضرت نراه يختفي عنهم.

    "لقد أخلى (يسوع) ذاته آخذاً صورة عبد"[5][5] أي حجب بعض خصائصه الإلهيّة (مجده) في هوان طبيعتنا الإنسانيّة، لكي يصير مرئيّاً منّا وعائشاً بيننا ويعلّمنا. فكما هو قادر أن يحجب ذاته (أخلى ذاته) وغيرُ مجبر على إظهار مجده، هو أيضاً حرّ من خواصّ طبيعتنا البشريّة وأظهر مرّات مجده. فهو يحمل مجد طبيعته الإلهيّة وضعف طبيعتنا البشريّة وحرٌّ في قبول أو حجب أيّة خاصيّة منهما. إنّه الشخص الذي يحدّد بحريتّه استخدام خواصّ كلّ من الطبيعتَين الإلهيّة والإنسانيّة، دون أن تلغي الواحدة الأخرى. فهناك طبيعتان خاضعتان لشخص واحد.

    لكن عندما نتكلّم عن طبيعة ونحرمها وجود خواصّها نتكلّم عن طبيعة ميّتة أو غير موجودة، وعندما نتكلّم عن الشخص بشكل مجرّد دون طبيعة نتكلّم عن شخص لا قوى له، وبالتالي لا يقوم بأيّة علاقة، أي يجري الكلام عن مادّة جامدة وليس عن كائن حيّ حرّ. لهذا لا يمكن لطبيعتَي المسيح أن تفقدا كلتاهما خواصّهما. لذلك حمل يسوع كامل الطبيعة الإلهيّة وكامل الطبيعة البشريّة، أي أنّ "خواص كلّ من الطبيعتَين بقيتْ سالمة"[6][6].
    وهنا أخطأ أصحاب المشيئة الواحدة وأصحاب مبدأ القوى الواحدة، الذين قبلوا بوجود طبيعتَين للمسيح وبتجسّد الكلمة، لكن لكي يبرّئوه من الخطيئة نزعوا عنه مصدر الإرادة الخاطئة أي الإرادة الإنسانيّة. واعتبروا أنّ المسيح أخذ الطبيعة البشريّة دون إرادتها، أو في الحالة الثانية عند أصحاب القوى الواحدة، دون القوى والخواصّ البشريّة. ولكن عندها نتكلّم عن طبيعتَين لهما عمل وقوى واحدة ولهما خواصّ واحدة، عندها نتكلّم بالواقع عن طبيعة واحدة، إمّا تكون هي مركّبة وحصيلة الطبيعيتَين، أو أنّ طبيعة ألغت الأخرى "وابتلعتْها". لقد صرخ يسوع للآب "أبعد عنّي هذه الكأس" وهنا ظهرت إرادته الإنسانيّة الوجلة أمام الآلام والموت، ولكنّه تابع على الفور "لكن لا تكن مشيئتي (الإنسانيّة) بل مشيئتك (مشيئتنا الإلهيّة)". لذلك نحتاج هنا لإعادة التوضيح أنّ خواصّ كلّ طبيعة بما فيها إرادتها وقواها ليست إجباريّة على الشخص الحرّ. فالشخص يستخدم "ما شاء" بحريّته من خواصّ الطبيعة أو الطبيعيتَين فيه.
    القرار الإلهيّ عند يسوع لم يكن طبيعيّاً أي إجباريّاً من طبيعته. ولم يكن تفوّقاً طبيعيّاً من طبيعة على الأخرى. إنما كان القرار خياراً حرّاً. ويصف بولس الرسول في الرسالة إلى العبرانيّين جهاد يسوع ليضع إرادته الإنسانيّة في طاعة المشيئة الإلهيّة: "بصراخٍ شديد ودموع طلبات وتضرّعات للقادر أن يخلصّه من الموت، وسُمع له من أجل تقواه مع كونه ابناً تعلّم الطاعة ممّا تألمّ به. وإذ كمُل صار لجميع الذين يطيعونه سبب خلاص أبديّ"[7][7]. لقد أطاع يسوع حتى الموت موت الصليب، أي أخضع مشيئته الإنسانيّة لمشيئة الآب الإلهيّة (مشيئته الإلهيّة المشتركة مع الآب). لو لم تخضع المشيئة الإنسانيّة في يسوع للمشيئة الإلهيّة فإنّ هذا يعني أنّها لم تُشفَ بيسوع.
    لقد حمل يسوع الإرادة البشريّة كإرادتنا لكنّه أخضعها لإرادته الإلهيّة (وحّدها معها) فشفاها. إنّ وجود إرادتَين عند يسوع لا يعني وجود قرارَين. فالشخص يمكنه أن يحمل إرادات متعدّدة لكنّه يأخذ قراراً وموقفاً واحداً. لقد كان قرار يسوع الدائم هو قرارٌ بإتحاد المشيئة الإنسانيّة بالإلهيّة، وهذا القرار كان ثمرةَ حريّته وليس نتيجة ابتلاع الإرادة الإلهيّة للإنسانيّة. لهذا إنّ وجود طبيعتَين في يسوع لا يعني أبداً وجود شخصَين، ووجودَ إرادتَين لا يعني أيضاً وجود شخصَين. إنّ الشخصيّة هي طريقة الوجود وليست بنيتَه.

    إنّنا نتكلّم عن سرّ التجسّد كتأنّس للإله الكلمة وليس كتألّه للإنسان يسوع. أي أنّ الكلمة الإله الموجود قبل التجسّد شاء في لحظة من الزمن أن يحمل طبيعتنا البشريّة بخواصّها وضعفها. لم يدخل الله الكلمة على يسوع الإنسان، بل أضافت الكلمة الله إلى طبيعتها الإلهيّة الطبيعية الإنسانيّة في التجسّد لتشفيها. يسوع هو الإله الكلمة الذي صار جسداً "وفيه ملئ اللاهوت جسديّاً"[8][8].
    لهذا يصرخ غريغوريوس النيصصيّ "ما لم يُتّخذ لم يشفَ"[9][9]، أي أنّ يسوع شفى كامل الطبيعة الإنسانيّة لأنّه أخذها بكامل خواصّها. وهذه الخواصّ ليست الخطيئة، لأنّ الخطيئة من فعل القرار الخاطئ وليست في الطبيعة. يسوع المسيح إله تامّ وإنسان تامّ، بطبعتَين ومشيئتَين، سَلُمت فيه خواصّ كلٍّ من الطبيعتَين كاملة.


    عن كتاب: "السائحان بين الأرض والسماء" (1) للمتروبوليت د.بولس يازجي مطران حلب والاسكندرون وتوابعهما للروم الأرثوذكس




    [1][1] تتكرّر في البداية بعض الأفكار الواردة في مقالة "العجب" الواردة آنفاً في متن هذا الكتاب، وذلك لضرورة تكامل الموضوع هنا، الذي نُشر كمقالة مستقلّة.

    [2][2] غريغوريوس النيصصي، "إلى سْميليكيون"، [Jaeger III, I, 68].

    [3][3] "إلى ثلاسيوس"، [PG 90, 621].

    [4][4] "الحياة في المسيح"، 6، 58. بانايوتي خريستو، "الفيلوكاليا"، 22، 574 (باليونانية).

    [5][5] فل 2، 7 و3، 21.

    [6][6] عقائدية، صلاة الغروب للحن الثالث.

    [7][7] عب 5، 7-9.

    [8][8] كول 2، 9.

    [9][9] "το απροσληπτόν και αθεράπευτον, ό δε ήνωται τω Θεώ, τούτο και σώζεται"، "الرسالة 101"، [PG 37, 181].

    †††التوقيع†††

    احفظوا الأرثوذكسية نقية
    الأرثوذكسية حياة
    الأرثوذكسية نبع
    الأرثوذكسية قيامة
    الأرثوذكسية تعني الخلاص

  7. #7
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية سان مينا
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 723
    هواياتي: كتب الأب متى المسكين
    الحالة: سان مينا غير متواجد حالياً
    المشاركات: 280

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: من هو ديسقوروس الاسكندري؟! وهل هو هرطوقي؟!

    اخي العزيز
    مقال رائع من خلال قرائتي السريعة فقط اعترض علي نقطة واحدة
    يتمّثل التيّار الثاني في البدعة "المونوفسيتيّة" (أصحاب الطبيعة الواحدة)، التي تعتبر أنّ يسوع هو "إله تامٌّ" ولكنّه "ظهر" بالجسد كخيال فقط!


    اذا كنت تقصدنا نحن فهذا افتراء واذا كنت مصر علي هذا الاتهام فارجو ان تذكره لنا من كتبنا وليس من كتب لمؤلفين خلقدونيين يضعون علي السنتنا ما لم نقوله انتظر ردك

    اخي العزيز والاخ سعد داوود



    أقنوم اللوغوس صار مركباً بإتحاد طبيعته الإلهية غير المخلوقة بما فى ذلك طاقتها وإرادتها الطبيعية والتى يشترك فيها مع الآب والروح القدس، بالطبيعة الإنسانية المخلوقة التى إتخذها بتجسده وجعلها خاصة به، بما فى ذلك طاقتها وإرادتها الطبيعية.
    الطبيعيتين بطاقاتهما الخاصة بهما وإرادتهما قد إتحدتا أقنومياً وطبيعياً بلا إمتزاج ولا تغيير، بلا إنقسام ولا إنفصال، وأن التمايز بينهما فى الفكر فقط.
    الذى يريد ويعمل على الدوام هو الأقنوم الواحد للكلمة المتجسد

    والان هل يتعارض ما سبق مع ايمانكم ؟؟

    ارجو ان تراجع مشاركة لاخ هابيل البار

    ولي سؤال اخير هل للمسيح مشيئة اعتقادية واحدة ام مشيتئتين ؟؟

    اجابتك اعتقد سوف تجعلنا نفهم بعضنا اكثر
    ارجو ان تلاحظ اننا نعبر عن نفس الايمان بصيغ مختلفة .

    †††التوقيع†††


    وارسل إلينا مرقساً يبني كنيستنا النقية
    وهلم واقبل سيدي واسكن بيوت المرقسية

    الحق يجعل نفسه واضحاً لأولئك الذين يحبونه
    ومحبو الإيمان غير الملوم يطلبون الرب "بقلب بسيط

  8. #8
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية John of the Ladder
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 709
    الإقامة: Canada-Montréal
    هواياتي: Chanting, Reading, Walking
    الحالة: John of the Ladder غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: من هو ديسقوروس الاسكندري؟! وهل هو هرطوقي؟!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سان مينا مشاهدة المشاركة
    أقنوم اللوغوس صار مركباً بإتحاد طبيعته الإلهية غير المخلوقة بما فى ذلك طاقتها وإرادتها الطبيعية والتى يشترك فيها مع الآب والروح القدس، بالطبيعة الإنسانية المخلوقة التى إتخذها بتجسده وجعلها خاصة به، بما فى ذلك طاقتها وإرادتها الطبيعية.
    الطبيعيتين بطاقاتهما الخاصة بهما وإرادتهما قد إتحدتا أقنومياً وطبيعياً بلا إمتزاج ولا تغيير، بلا إنقسام ولا إنفصال، وأن التمايز بينهما فى الفكر فقط.
    الذى يريد ويعمل على الدوام هو الأقنوم الواحد للكلمة المتجسد
    ...
    ولي سؤال اخير هل للمسيح مشيئة اعتقادية واحدة ام مشيتئتين ؟؟
    [align=justify]
    ماذا تقصد بأن التمايز بين الطبيعتين فقط في الفكر؟ وماذا تقصد بالـ "المشيئة الإعتقادية"؟
    صلواتك
    سائد
    [/align]

    †††التوقيع†††

    إِنْ لَمْ نُدْرِكْ فِيْ أَيَّةِ حَالَـةٍ خَلَقَنَا الله
    لَنْ نُدْرِكَ أَبَداً مَا فَعَلَتْ بِنَا الخَطِيْئَةُ

    القديس غريغوريوس السينائي

    john@orthodoxonline.org

  9. #9

    مشرف قسم اللاهوت المقارن، البدع والهرطقات

    الصورة الرمزية ارميا
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 1185
    الإقامة: بأرض الله الواسعة
    هواياتي: دراسة الأديان - طب الأسنان
    الحالة: ارميا غير متواجد حالياً
    المشاركات: 535

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: من هو ديسقوروس الاسكندري؟! وهل هو هرطوقي؟!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سان مينا مشاهدة المشاركة

    الي الاخوة الاحباء وبالاخص الاخ ارميا


    حينما نقول
    طبيعة واحدة للكلمة الاله المتجسد
    طبيعة كلمة الله الواحدة المتجسدة
    الطبيعة الواحدة للابن المتجسد الذي تأنس

    فنحن نعبر عن ايماننا المسيحي الارثوذكسي المسلم لنا من البابا كيرلس عمود الدين


    اريد ان اعرف كيف يفهم الاخوة الخلقدونيين هذه العبارات ؟؟



    أخي الحبيب سان مينا الموضوع لا يدور حول أن هناك طبيعة واحدة للكلمة المتجسدة فالمسيح واحد قبل التجسد وواحد بعده فهو ليس شخصين و أتمنى تكون هذه النقطة واضحة و لكن المسيح (الشخص الواحد) و هو اله تام (طبيعة الهية) و اتحد بالناسوت و صار انسانا تاما (طبيعة بشرية) ولا يمكن أن ندمج الطبيعتين ببعضهما البعض دون توضيح لهذا الدمج و الا سأقبل بأن الله(اللاهوت) كان يبكي على اليعازر عندما مات !! فهل يبكي اللاهوت ؟ و اذا آمنت بانه واحد بالطبيعة فسأقبل بأن اللاهوت تألم على الصليب و مات و حاشا !! أما أن أقريت بان للاهوت الله خصائص (مثل عدم الموت و لا الألم و الخ..) و أن للناسوت خصائص (مثل الجوع و الألم و الموت و الخ..) فعندها سأقر بأن للسيد المسيح له كل المجد طبيعتين و أرى ان الأمر بسيط و واضح ولا أفهم سبب الإصرار على أن المسيح له طبيعة واحدة رغم الإيمان أنه اله كامل(طبيعة الهية) و انسان كامل(طبيعة بشرية) !!!!!!
    و الآن السؤال موجه لك اريد ان اعرف كيف يفهم الاخوة اللا خلقدونيين أن طبيعة الإله الكامل و طبيعة الانسان الكامل هي طبيعة واحدة و ليس طبيعتين ؟؟

    اتمنى تكون وجهة نظري وصلت و ربنا يباركك و لك مني أرق تحية


    صلّلي لأجلي أنا الحقير

    †††التوقيع†††


    إستجب يا رب لصلاتي وليصل إليك صراخي, أحمدك يا رب من كل قلبي, سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي, كم أنت بار يا رب وأحكامك كلها متستقيمة, أرشدني بكلمتك واملأني من حكمتك وأختبرني يا الله وأعرف قلبي وامتحني وأعرف أفكاري وانظر ان كان بي طريقا باطلا واهدني طريقا أبديا بالمسيح يسوع ربنا. أمـــــيـــــن


    {إبن كنيسة الروم الأرثوذكس عروس المسيح}

  10. #10
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية athnasi
    التسجيل: May 2008
    العضوية: 3444
    الإقامة: syria
    هواياتي: reading
    الحالة: athnasi غير متواجد حالياً
    المشاركات: 293

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: من هو ديسقوروس الاسكندري؟! وهل هو هرطوقي؟!

    أخي أوريفيس

    أشكر لطفك وصبرك علي

    بالنسبة لأسألتك

    يحضرني الآن ذكر الامبراطور بطليموس الأصغر مثلاً, وهو من المصريين (الفراعنة) الذين حكموا روما.
    ثم أولاد كليوباترا الأربعة وهم مصريين من جهة أمهم .
    أذكر أيضاً أن أكثر من سلالة سورية حكمت الامبراطورية الرومانية, مثل سلالة جوليا دومنا الحمصية.
    وأباطرة من أصل عربي كالامبراطور فيليب العربي

    حتى القديسين أثاناسيوس وكيرلس فالكنيسة الأرثوذكسية تعتبرهم من الآباء اليونان رغم أنها تعرف أنهم مصريين . ولكن باعتبار كتاباتهم وتعاليمهم التي كتبوها باللغة اليونانية ( لغة العهد الجديد) ولغة الثقافة والعلم في الامبراطورية.

    ما أريد قوله أن السياسة و الثقافة الهيلينستية التي نشرها اليونان (وهم من بنوا الاسكندرية, وأنطاكيا ) وتابعها الرومان من بعدهم, كانت تعتبر أن من يحمل المواطنة الرومانية ( من أي من أقاليم الامبراطورية ) له كامل حقوق المواطنة سواء كان سورياً , أو ليبياً, أو مصرياً, أو يونانياً, الخ

    لذلك لا أعتقد أنه من المنطق استعمال كلمة الاحتلال الروماني. حتى اليوم نحن نفتخر باسمنا( الروم) مع أننا من أصول عرقية مختلفة ( سوريين , عرب , مصريين, وحتى انكليز أيضاً)

    بالنسبة للاستشهادات , أعطيك مثلاً أيضاً .
    الإخوة الأقباط دائما يستشهدون بمقولة القديس كيرلس ( طبيعة واحدة متجسدة) و يتناسون الرسالة التي أرسلها بعد ذلك إلى أساقفة أنطاكيا (المسماة رسالة الوحدة) والتي راجع فيها شرحه للعقيدة بعدما توضّح له أنه قد أسيء فهمه.

    طاناسي

المواضيع المتشابهه

  1. لماذا اعتمد المسيح؟ للقديس كيرللس الاسكندري
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2009-01-10, 06:04 PM
  2. عظة عن إنجيل (لوقا 18: 35-43) للقديس كيرلس الاسكندري
    بواسطة odeh jubran في المنتدى العهد الجديد
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2007-07-17, 03:48 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •