ازعجني جداً اخي الحبيب أني في وادٍ وأنت في وادٍ آخر..

أخي وحبيبي انطونيوس من قال أن الأب متى المسكين يؤيد في إيمانه خلقيدونية؟
قلتُ أنه لا يعارض.. وليس يؤيد!
وهذا موجود كثيراً في اللاهوت.. فمثلاً انا لي رأيي وأنت لك رأي.. قد لا توافقني الرأي ولكن بنفس الوقت لا تعارضني فيه!

فعلى سبيل المثال هناك مدارس في تفسير الكتاب المقدس..
ليس بالضرورة أن تؤيد المدرسة مدرسة أخرى ولكنها لا تعارضها.. أي لا تقول أن هذا خطأ!

ولا حظ بعد ما قاله البابا شنوده في كتاب "بدع حديثة" وما قاله الأنبا بيشوي في محاضرته عن الأب متى المسكين فاصحبنا أمام حلّين لا ثالث لهما: إما الطرف الأول (البابا والانبا) إيمانهم قويم بحسب الإيمان القبطي أو الأب متى المسكين إيمانه قويم بحسب الإيمان القبطي... فالكلام الذي قيل، في المحاضرة او في الكتاب، لا يترك لنا المجال أن نقول أن هذا مجرد اختلاف في الآراء اللاهوتية.

فالكتاب اسمه "بدع حديثة" وليس "آراء حديثة".. والانبا بيشوي كان صريحاً، إذ قال: "لقد شن الأب متى هجوماً شنيعاً على المسيح، ومسح به الأرض".

هذه نقطة انتهينا منها.

وبالنسبة لـ "لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحده ولا طرفة عين" انا لم أنكرها بل أكدتُ وجودها في الليتورجيا القبطية. وقلتُ أن ليتورجية وإيمان الشعب القبطي يختلف عما هو موجود في النصوص وخاصةً في الدفاع عن "ديسقوروس".
ولكن قلتُ كيف يستقيم هذا التعليم إن كنا نتحدث عن "طبيعة واحدة"؟
بعد أن وصلنا إلى الطبيعة الواحدة لا يجب أن نرجع إلى الطبيعتين.
فهذه الجملة نستيطع أن نقولها بالشكل التالي وتبقى صحيحة: "طبيعته الإلهية لم تفارق طبيعته البشرية لحظة واحدة ولا طرفة عين".. إذاً هنا الكلام عن طبيعتين في الاقنوم الواحد!
لاحظ هنا لم نبدأ بعد في التكلم عن الطبيعة والطبيعتين بل كان مثالاً فقط.

هل ننتقل إلى النقطة التالية؟ أم مازلت ترغب في متابعة الحديث في هذه النقطة؟ اعتقد أنها لم تعد تحتمل الحديث اكثر.

صلواتك اخي الحبيب