عن الصلاة

ثابر على الصلاة ، لا تقل قد طلبت دفعة واثنتين وثلاثة ولم يستمع لي الرب، جاهد و لا تفارق الصلاة حتى تجد مسألتك؟ ثابر على الصلاة لكي يرضى عنك سيدك، وتعطيه أنت فرصة وسببا ليظهر رحمته عليك ويغفر خطاياك. انظر لا تمنع جوده بتغافلك. فان كنت في أسفل الخطية فهو القادر أن يقيمك، لذلك لا تبطل الصلاة. واذا لم يكن لك دالة فبالصلاة تصير لك الدالة عنده، لأنه يحب خلاصك من خطاياك وأتعابك أكثر مما تحب أنت! فاحرص على المثابرة في الصلاة ولا تقل قط أني تعبت، لأن المثابرة في الصلاة تمنع التعب ذاتة! واعلم أنه لا يمكن أن تكلل وأنت نائم. إنما يكلل الذي يسهر ويتعب ويثابر على الصلاة.

القديس يوحنا الذهبي الفم

+ + +

يحدث أثناء الصلاة أحيانا أن تأتي بعض لحظات ظلمة خانقة، وذلك منشؤه عدم تصديق القلب وضعف إيمانه. ولكن لاتدع قلبك يخيبك ويخسرك من ثمرة الصلاة في هذه اللحظات الخطرة. اذكر في هذا الوقت انه أذا كان النور الإلهي قد انقطع وانحجب عنك لحظة، فهو في ذاته موجود ودائم لا ينقطع قط. بل هو باق على الدوام بكل بهائه وعظمته. وفي اللحظة التي ينحجب فيها عنك هو مشرق على ألوف غيرك، ويملأ كنيسته بل ويملأ حتى العالم المادي.

ليتك تقتنع جدا أن كل كلمة وبالأخص التي تلفظها في الصلاة هي ذات قيمة حقيقية، متذكرا على الدوام أن واضع الكلمة هو الله الكلمة! لذلك لم يكتب كلام الله جزافا، بل كل كلمة فيها قوة روحية داخلها "الكلام الذي أكلمكم به هو روح وحياة!!!"(يو63:6). لذا شدد الله على المتكلمين بالباطال "كل كلمة بطالة يتكلم بها الناس سوف يعطون عنها حسابا يوم الدين"(مت36:12)

القديس يوحنا كرونستادت

شكرا لك ابتي باسيليوس على الموضوع فأننا دائما متعطشين لهذا الكلام المفيد فلا تبخلوا علينا بكلام به فائدة لخلاص نفوسنا نحن الضعفاء.

صلي من اجل ابنك الخاطئ