متى تقبل على الصلاة، فصَلِّ معـيصَلِّ معـي
لأنه لا قيمة لصلاتك إلا إذا اتحدت بصلاتي
لا صلاة حقيقية جوهرية على وجه الأرض إلّا صلاتي
لان ألآب لا يسمع إلا صوتاً واحداً... هو صوت صلاتي
الذي يجمع جميع الأصوات المرتفعة بالصلاة.
أتفهم معنى صلاتي طوال الليالي
حينما كنت أترك تلاميذي واختلي وحدي؟
في تلك الساعات التي كانت فيها الخليقة تتحول إلى كائن واحد
في ظلام الليل الموحد لكل شيء
كانت صلاتي أنَّةً خفيفةً تعبر عن أشواق الخليقة كلها
لِتكُنْ صلاتُكَ صدى تلك الصلوات
لِتكُنْ في ذهنك صورة لصلاتي كلما خلوت إلى الصلاة، فتعرف كيف تصلي
***لِتكُنْ صلاتُكَ صراخا يتفجر من أعماق كيانك
لِتكُنْ صلاتُكَ شعلة النار المستعرة فيك
لِتكُنْ صلاتُكَ رسولا ترسله إلى أشواقك وحاجاتك العميقة
ولِتكُنْ أيضا مرآةً تنعكس فيها صورة كيانك كله
على صلاتِكَ أن تحتوي قيم حياتك كلها، وإلا فأني لا أستجيبها
صلِّ بقلبك ونفسك وعقلك وجسدك وكل كيانك
لست إله أموات بل إله أحياء
فلِتكُنْ صلاتُكَ حيَّةً، مستعرة بنيران الشوق الملتهبة فيك.
صلِّ كما تصلي امُّ وحيدها على فراش الموت
لأن ملكوت الله للغاصبين" ...
***لِتكُنْ إذن صلاتُكَ صراخاً
وإذا لم تقو على الصراخ لِتكُنْ صلاتُكَ سكوتاً
تعلم أن تصغي إلي في سكوت عميق
أنا ساكن فيك وعندي أشياء كثيرة أقولها لك
ولكني أتكلم بصوت خافت لا يسمعه إلا من يسكن في سكون قلبه
ما أكثر الذين لا يدعونني أبداً أكلمهم، لأن هذيانهم لا ينقطع أبداً
هؤلاء لا يذوقون أبداً حلاوة مودتي ومناجاتي
لأنهم منشغلون عني بصلواتهم وثرثرتهم إلى ما لا نهاية
أما أنت لا تتشبه بهم...
متى صليت فليكن سكوتك أطول من حديثك
لأني لست بحاجة إلى أن تطيل الكلام معي... بل
أنت بحاجة إلى أن تصغي إلىَّ وتسمع أقوالي
فانها نور وحياة
***وإذا حدثتني في صلاتك
فلا تكن أنت الذي يحدثني بل روحي الساكن فيك
فهو مرشد النفوس ومعلمها
فدعه...يعلمك كيف تكلم أبي السماوي
الروح الساكن فيك يعرف حاجاتك خيراً منك
لأن نظره ينفذ فيك إلى أعماقٍ لا علم لك بها
دعه إذاً يُصلِّ فيك
أطلب إليه غالباً ألا يظلَّ ساكناً فيك
وإذا مهدت له السبيل بعبادتك إياه...
فسيمد يده ليوقع على أوتار نفسك أنغامه الإلهية.
***إنك غالباً تصلي دون أن تنال شيئاً
لأن صلاتك لم تخرج من أعماق قلبك...
بل لفظتها شفتاك كأقوال لا طائل تحتها
ولأن صلاتك لم تأتِ من الروح القدس...
الساكن فيك الطالب مجد الآب قبل كل شيء
بل صدرت عن أهوائك ورغباتك المادية
أيضاً، لأنك تصلي غالباً ثم لا تمهلني كي أعطيك ما طلبت
بل تمضي على وجهك كأنك لم تطلب شيئاً.
كم مرة نسيت في المساء ما سألتنيه في الصباح؟
إنك لا تثبت على طلبك...
لا تصبر عند باب مراحمي حتى تنال مرغوبك
تذكر مَثَلَ من ذهب ليلاً إلى صديقه يطلب منه خبزاً
كم ألح وكرَّرَ الطلب حتى نال حاجته؟
لِتكُنْ صلاتُكَ مثل صلاته فتنال ما تشاء
لأني أحب أن أختبر ثباتك قبل أن أستجيب طلبك.
***إنك تحب الصلاة في أوقات مخصصه لها
وكأنك تفصل حياتك إلى شطرين:
شطر صغير تخصصه للصلاة وشطر كبير تخصصه لغير الصلاة
وأنت تظن أنه لا بد من هذا التقسيم:
"ما لله لله، وما لقيصر لقيصر"
ولكنك في ضلال مبين إذا فصلت صلاتك عن حياتك
وقررت لها زاوية صغيرة من نهارك
عليك أن تمزج صلاتك بأعمالك كلها
من الصباح حتى المساء يجب أن لا تنقطع صلاتك:
"صلوا في كل حين"
كما تشتغل وأنت مغمور بأشعة الشمس
كذلك إجعل أعمالك مغمورة بجو من الصلاة
ليكن عملك اليومي خير صلاة تقدمها لي
إذا توقفت أحيانا عن العمل لتصلي فليكن ذلك لتمجيدي
ولكي تعود إلى عملك بشوق أحر ونية أطهر
من يهمل صلاته من أجل واجبه اليومي
أو يهمل واجبه اليومي من أجل صلاته
فإنه لم يهتد بعد إلى صلاتي.
***

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات