[frame="12 98"]
الملكان الورعان مركيانوس ويولخاريا
لما أصاب الموت المفاجئ الإمبراطور ثيوذسيوس الصغير إثر سقوطه عن حصانه (450) تولت أخته التقية الحكيمة يولخاريا زمام الحكم بعد أن أقصيت عن السلطة قبلا نتيجة الدسائس التي قام بها الوزير خريسافيوس وعندما كانت الكنيسة والإمبراطورية المسيحية آنذاك في حالة اضطراب بالغ إثر المجمع اللصوصي المنعقد في إفسس (449) واثر عواقب الهرطقة المونوفيرية السيئة قررت عند ذاك أن تشرك في السلطة رجلا حكيما ورعا هو مركيانوس الذي كان أرملا متقدما في السن وهكذا اتحدا بربط الزواج مع تعهدهما بالحفاظ على العفة ولم يعد لديهما من بعد سوى الاهتمام بالدفاع عن الإيمان الأرثوذكسي وإعادة السلام إلى الكنيسة . فدعيا من ثم 630 أسقفا من كافة أنحاء الإمبراطورية إلى اجتماع في كنيسة القديسة افيميا خلكيذونيا لعقد المجمع الرابع المسكوني المقدس (451) وذلك باتفاق مع البابا لاون القديس والبطريرك القسطنطيني أناطوليوس القديس ثم برئاسة الزوجين الامبراطورين أبطل الآباء القديسون قرارات مجمع افسس الكاذب واعترفوا بحق البطريرك فيلافيانوس معلينين الإيمان الحقيقي بشان اقنوم المسيح الواحد في طبيعته وموقعين الحرم على إفتيخس وذيوذورس وسائر المونوفيزين (القائلين بالطبيعة الواحدة )
أما مركيانوس التقي فإذا لم يكتف بهذا النصر الإيماني العظيم راح يسوس الامبرطورية بالعدل والحكمة فاصدر قوانين مؤاتية وأوقف تهديد الغزوات البربرية بفرضه الضرائب الباهظة على قبائل الهون إتباع <القائد> أتيلا وشيد المآوي والمستشفيات وغيرها من المؤسسات الخيرية وبني كنائس فخمة كتلك التي في فلاخارني وأظهر للشعب بالاتفاق مع القديسة يولخاريا نموذجا للسيرة العفيفة المكرسة لله فعندما كان ينظم تطواف للمدينة كان الملكان يتبعانه سيرا على الأقدام لمدة ساعات طويلة مرغمين البطريرك وكبار موظفي البلاط بذلك على الاقتداء بهما ثم بعد أن عليا تاجهما بغنائم التقوى الخالدة أسلما روحهما إلى الرب بسلام : بولخاريا سنة 453، ومركيانوس سنة 457
بولخاريا : ( ذات اليد المعطاءة )
مركيانوس : من كلمة ماركوس (مطرقة)
[/frame]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات