تتمة شرح القداس الإلهي
المتروبوليت بولس يازجي
‡ الأنديفونات:
1- " بشفاعات والدة الإله يا مخلص خلصنا".
في هذه الترنيمة تعليم عقائدي عن شفاعة والدة الإله، نطلب شفاعة والدة الإله العذراء مريم لكي يخلصنا يسوع ( طلبة الأم تقتدر عند السيد) مع التأكيد عل أن الخلاص يأتي من المسيح الإله أما مريم العذراء و القديسون فهم يتشفعون بنا أمام السيد، القديسون ليسوا وسطاء بالمعنى الحرفي للكلمة " لأنه يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله و البشر هو الإنسان يسوع المسيح" ( 1 تي 2: 5) المسيح هو الوسيط الوحيد و لكن القديسين مجار حية بها تتدفق نعمة الفادي الوحيد.
إن شفاعة القديسين تستمد حقيقتها من الشركة التي تجمع المؤمنين - أعضاء جسد المسيح - فكما أن الأعضاء تخدم بعضها البعض في وحدة الجسد (1 كور: 12) هكذا المؤمنين بالصلاة كما كتب الرسول يعقوب في رسالته " إن طلبة البار تقتدر كثيرا في فعلها" ( 5: 16).
العذراء مريم صارت أمنا لأنها ولدت المسيح الذي ارتضى أن يصير بجسده أخا لكل واحد مننا، و لأنها أمنا تنظر إلى حاجتنا و ترفعها إلى السيد لذلك تدعى بحق الشفيعة الحارة و ملجأ العالم.
- أيضا و أيضا بسلام إلى الرب نطلب...
لا يقصد بهذه الطلبة تكرار لسابقتها و لكننا لا نكلّ من تكرار الأقوال نفسها للرب، قد نطلب نحن الأمور نفسها و عندما تمنحنا إياها محبته عندها ندرك أنها ليست مماثلة لما كان في حوزتنا إننا نكرر طلب الحصول على السلام الذي من العلى لنتهيأ أكثر للاشتراك في مائدة الرب.
- " بارك ميراثك" أفشين الأنديفونات.
يقول الذهبي الفم: " أننا في القداس الإلهي نقف أمام المائدة المقدسة" بفرح شاكرين الله و الآب الذي أهلنا لشركة ميراث القديسين في النور " والمسيح هو كذلك ميراث كل البشر إننا نقدم المسيح لكل من على الأرض من بشر.
الأنديفونا الثانية:
" خلصنا يا ابن الله يا من.... قام من بين الأموات ".
ترتيلة عقائدية نعلن فيها أن يسوع المسيح هو ابن الله و أن الخلاص يحققه فقط لنا ابن الله القائم من بين الأموات، لأن الذي سوف الذي يأتي و يدين العالم هو المسيح ابن الله قاهر الشيطان بموته و قيامته، الاعتراف أن المسيح " ابن الله " هو حجر الزاوية، حجر إيماننا الذي تبنى عليه الكنيسة " على هذه الصخرة ابني كنيستي" لأن الكنيسة هي امتداد لتجسد يسوع.
" يا كلمة الله..."
لقد تجسد الذي ترتعد له الشيروبيم و السيرافيم من النظر إليه و ارتضى أن يأخذ صورة عبد من خلق الكل بكلمة منه، يسوع المسيح ارتضى أن يسكن أحشاء والدة الإله متأنسا منها كي يحقق لنا النصر على الشيطان الشرير لنتغلب على الشرير و الشر و الموت.
وهذا النشيد الذي هو ملخص العقيدة الأرثوذكسية ( المستقيمة الرأي ) يعود إلى أوائل القرن السادس حوالي( 536م )، لقد قام المسيح بعملية التدبير الإلهي من تجسد و موت و قيامة دون أن يتخلى عن مجده الإلهي، دون أن يترك الألوهية، هذا النشيد في قداس الموعوظين قبل الإنجيل يشبه دستور الإيمان ( أؤمن بإله واحد....) في قداس المؤمنين و قبل الكلام الجوهري و المناولة هنا يبرز التشابه بين قداس الموعوظين المرتكز على الكلمة المحكية و المعلنة و بين قداس المؤمنين المرتكز على الكلمة المتجسد في الافخارستيا.
[align=right]الدخول: [/align]

بعد الإعلان ترتل الجوقة طروبارية القيامة، أي نشيد النصر و الظفر على الموت و ذلك بحسب لحن الأسبوع أو طروبارية العيد أو القديس المحتفى به. و أثناء ذلك يتم الزياح فيسجد الكاهن ثلاث مرات أمام المائدة و يقبل الإنجيل و يطوف به في زياح و يتجه نحو الباب الملوكي في الهيكل و تتقدمه الشموع و الصليب. هذا الدخول يسمى الإيصودون ( دخول) أ و الدخول الصغير.
حتى القرن السابع كان القداس الإلهي يبدأ بدخول (إيصودون ) الإنجيل الشريف و كان الكاهن يرتدي حلته الكهنوتية في المكان الذي تحفظ فيه أدوات الكنيسة، من هناك يأخذ الإنجيل و يدخل مع المؤمنين إلى صحن الكنيسة و الأسقف يرتدي حلته أمام المؤمنين ثم يدخل الهيكل.
الشمعة التي أمام الإنجيل تشير إلى يوحنا المعمدان السراج الموقد المنير، و الدخول معناه أن الكاهن يرتقي من الأرضيات إلى ملكوت الله ليكون الصلة بين الله و الشعب، و في كل دخول ندخل إلى الملكوت لنرتقي إلى الله " اجعل دخولنا مقرونا بدخول الملائكة القديسين الذين يشاركوننا في الخدمة و يمجدون معنا صلاحك "، هنا الأفشين بصيغة الجمع أي دخولنا جميعا إلى الملكوت، ويرمز كذلك إلى خروج المسيح للبشارة في العالم.
الايصودون الصغير هو صورة عن مجيء المسيح إلى العالم ليكون هو نور العالم كارزا ببشارة الملكوت التي إن قبلناها نعود إلى الملكوت.
† عندما يصل الكاهن أمام الباب الملوكي يبارك الهيكل راسما علامة الصليب و يقول: "مبارك دخول قديسيك كل حين..." إشارة إلى دخول شعب الله إلى الملكوت، الفرادة في هذه البركة هو " دخول قديسيك " أي شعب الله لقد دعانا يسوع لكي نكون قديسين كما هو قدوس و هذا ما فهمه بولس الرسول و خاطب به المؤمنين في كنائس و رسائل عديدة " إلى القديسين الذين في أفسس" ( 1:1)
† يقول الكاهن الأيصوديكون "القطعة الخاصة بالدخول"، وهي في الأيام العادية: "هلموا لنسجد ونركع للمسيح ملكنا وإلهنا.." وتختلف باختلاف العيد الذي نقيمه. و هنا نسجد للمسيح ملكنا و إلهنا واعين أنه لا ملك آخر على قلوبنا و هو يدخلنا إلى ملكوته حيث سنتذوقه كلمة معلنة (الإنجيل) و الأخرى نتناولها على شكل جسده ودمه الإلهيين.
† يضع الكاهن الإنجيل المقدس على المائدة المقدسة.
† يتابع الخورسان ترتيل الطروباريات و طروبارية صاحب الكنيسة الذي نطلب شفاعته دائما في كل قداس.
يتبع،،،