ابنتي المباركة مارى
شكراً لسؤالك ولدقة ملاحظتك .

في سياق النص اوضحت ان الأشرار ومن ماتوا ناكرين الإيمان ورافضين طاعة الرب هؤلاء لاخلاص لهم . (لأن الحكم بلا رحمة لمن لم يعمل رحمة يع2: 13)
وأما ما قصدته من هذه الكلمات أدناه:

ولكن الصلاة تنفع بالمؤمنين الذين انتقلوا بلا اعتراف أو توبه ولم يستعدوا لهذه اللحظة . وبقوا على بعض الضعفات والسقطات وانتقلوا عنا ، فنحن نشفع بهم أمام الرب . وانهم يخلصوا ولكن كمن يمر بالنار ، على حسب قول بولص الرسول . في 1كور 3 : 12 وانا اخذت هذه العبارة ولو جاءت هناك بمعنى آخر . ولكن لكي اقول ان هذا الراقد سيمر بحاله الشعور بالذنب والإدانة على تهاونه وعدم انتباهه ويقظته . فهذه الحالة يمر بها الراقدين المدانين , فيشعرون مسبقاً بحالة العقاب الآتي في يوم الدينونة الأخيرة . كما يشعر الأبرار بحالة الراحة بإنتظار الفرح الكبير في اليوم الأخير. فرحمة الرب لاحد لها كما جاء في الكثير من الآيات ، ومنها :


أما رحمة الرب فإلى الدهر والأبد على خائفيه مز103: 17)

(الرحمة تفتخر على الحكم يع2: 13)
هذا ما قصدته بكلامي عن المؤمنين الذين فاجاهم الموت ولم يتاح لهم الإعتراف وطلب المغفرة .
وحتى الموتى الذين ماتوا على بعض السقطات ( والسقطة يقصد بها الوقوع في هفوة أو السقوط في مخالفة بدون قصد وعن عدم معرفة أو سهو .
هذا نرفع من اجله الصلاة والرب يصفح له عن سقطاته . وذلك بسبب شفاعتنا نحن له . ( وقد اعطانا الأباء من النساك في الصحاري امثلة كثيرة عن هذا )
وان محبة المؤمنين المصلين من اجل أخ راقد ، لن تفوق ابداً مقدار محبة الله له . ولن نتمكن من التفوق بمحبتنا على محبة الله . لهذا كلما كنا صادقين في صلواتنا إمام الرب كلما استجاب هو لصلواتنا .
فهذا لايعني مطهراً ابداً . لأن مطهر الغربيين لالزوم فيه لصلواتنا . لأن الله هو من يقرر حالت كل منهم بعد الموت . فيرسم لهم الحكم والعذاب الذي يطهر الخاطئ بواستطه روحه لمدة معينة وينتقل بعدها للعيش بجوار الأطهار الذين لم يقترفوا شراً . وهذا غير موجود عندنا .
والقديس كيرلُّس يقول:

يشدد القديس كيرّلس الأورشليمي على أهمية الصلاة من أجل المرضى والمضنيين والمسافرين والموتى الراقدين، ذلك أّننا شركاء معهم في جسد المسيح الواحد . ويقول القديس عن الراقدين : "كذلك نحن عندما نتضرع من أجل الراقدين أننا نقرب المسيح الذي مات ليمحو كلّ إثم فيصفح الرب إلهنا الرحيم عّنا وعنهم".

ارجوا ان اكون اوضحت فكرتي , ولم اترك تشوشاً عند أحد.
المسيح قام