اهلا اخت ديما

انا رح اشرحلك شو قصدي بكلمة الحياة قناعة
من خلال هل القصة الصغيرة


في بيتهم باب ؟!؟!؟!

في حجرة صغيرة فوق سطح أحد المنازل , عاشت الأرملة الفقيرة مع طفلها الصغير حياة متواضعة في ظروف صعبة . . ... إلا أن هذه الأسرة الصغيرة كانت تتميز بنعمة الرضا و تملك القناعة التي هي كنز لا يفنى . . . لكن أكثر ما كان يزعج الأم هو سقوط الأمطار في فصل الشتاء ,
فالغرفة عبارة عن أربعة جدران , و بها باب خشبي , غير أنه ليس لها سقف ! . . و كان قد مر على الطفل أربعة سنوات منذ ولادته لم تتعرض المدينة خلالها إلا لزخات قليلة و ضعيفة , إلا أنه ذات يوم تجمعت الغيوم و امتلأت سماء المدينة بالسحب الداكنة . . . . . و مع ساعات الليل الأولى هطل المطر بغزارة على المدينة كلها , فاحتمى الجميع في منازلهم , أما الأرملة و الطفل فكان عليهم مواجهة موقف عصيب ! ! . .
نظر الطفل إلى أمه نظرة حائرة و اندسّ في أحضانها , لكن جسد الأم مع ثيابها
كان غارقًا في البلل . . . أسرعت الأم إلى باب الغرفة فخلعته و وضعته
مائلاً على أحد الجدران , و خبأت طفلها خلف الباب لتحجب عنه سيل المطر المنهمر . . ...
فنظر الطفل إلى أمه في سعادة بريئة و قد علت على وجهه ابتسامة الرضا , و قال لأمه : " ماذا يا ترى يفعل الناس الفقراء الذين ليس عندهم باب حين يسقط عليهم المطر ؟ ! ! " لقد أحس الصغير في هذه اللحظة أنه ينتمي إلى طبقة الأثرياء . .
. ففي بيتهم باب !!!!!! ,
ما أجمل الرضا . . . إنه مصدر السعادة و هدوء البال , و وقاية من أمراض المرارة و التمرد و الحقد


السيد المسيح علمنا :

لا تكنزو لكم كنوزا على الارض , حيث يفسدها السوس والصدأ , وينقب عنها اللصوص ويسرقون. بل اكنزوا لكم كنوزا في السماء , حيث لا يفسدها سوس و لا ينقب عنها لصوص




ومن الاشعار التي جسدت موضوع ان لاشيء لنا في هذه الدنيا :

النفس تبكي على الدنيا وقد علمت * * * ان السلامة ترك ما فيها
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها * * * الا التي كان قبل الموت يبنيها
فان بناها بخير طاب مسكنه * * * وان بناها بشر خاب بانيها
اين الملوك التي كان مسلطنة * * * حتى سقاها بكاس الموت ساقيها
اموالنا لذوي الميراث نجمعها * * * ودورنا لخراب الدهر نبنيها
كم من مدائن في الافاق قد بنيت * * * امست خرابا وافنى الموت اهليها
ان المكارم اخلاق مطهرة * * * الدين اولها والعلم تاليها
والعقل ثالثها والحلم رابعها * * * والجود خامسها والفضل ساديها
والبر سابعها والشكر ثامنها * * * والصبر تاسعها واللين باقيها
لا تركنن الى الدنيا وما فيها * * * فالموت لا شك يفنينا ويفنيها

اخت ديما كلمة قناعة قصدت بها ان نرضى بما كتب لنا من الله
ان كان محتاج للأكل فقد اعطته اكل لكن الجشع اعمى بصره وبصر زوجته
فعاود وطلب منها الاكثر
فاعطته فلم يرضى
وعاود هكذا عدة مرات
حتى خسر كل شي

مثل الغواص الذي رآى ذهبا في عمق البحر فحملها على كتفيه كلها فلم يستطع العوم بها
فمات وبقيت في قاع البحر وهو تحتها

بالنهاية لو رضي بما كان يطلب فقط
وهو ما يأكله هو وزوجته لما وصل الى هذه المرحلة

اتمنى ان اكون اوصلت الفكرة
ولك مني كل الود
[/align]