في رومانوس المرنِّم (من كتاب خلاص الخطأة)
وردَ في سنكسار أوَّل شهر تشرين الأوَّل الذي فيه نعيِّد للقديس رومانوس المرنِّم, أنَّ هذا القديس كان من مدينة حمص فارتَحَلَ من بلدته وذهب إلى القسطنطينية حيث أقام بديرٍ ما لسيدتنا الفائقة القداسة مدعوّ بدير كيروس, وكان يذهب من قلايته إلى هيكل الدائمة البتوليَّة الذي في فلاشرنيس ويمضي الليل في الصلوات لأنَّه كان تقيَّاً جدَّاً وفاضلاً, وكان على الخصوص يسهر الليالي في جميع الأعياد السيَّديّة مواظباً على التَّرنيم في الكنيسة, فنظراً لتقواه ظهرت له السيَّدة مرة على هذه الصِّفة وهي أنَّه لما سهر ليلة عيد ميلاد المسيح في هيكل فلاشرنيس نام قليلاً من التَّعب, وحينئذٍ رأى الفائقة القداسة في الرؤيا بأنَّها كانت حاملةً مجلَّداً -أعني كتاباً- وأنَّها قالت له افتح فمك لتأكل هذه النِّعمة التي أنا أعطيك إياها, فظهر له بأنَّه فتح فاهُ وابتلَعَها. ثمَّ عندما حان لاح الصَّباح صعدَ على المنبر وابتدأ بقنداق العيد بتقوى عظيمة وهو "اليوم البتول تلدُ الفائق الجوهر.....", وكان يرتّله بتلحين وحلاوة هذا مقدارها, حتى اتَّضحَ جليَّاً بأنَّ هذه النِّعمة المُعطاة له كانت من السماء حقَّاً, وتعجَّبَ الجميع.
وقد ألَّف لا هذا القنداق فقط بل سائر قناديق أعياد المخلّص والفائقة القداسة أيضاً وجميع القديسين, إذ ألَّف ما ينوف على الألف قنداق وكثيراً منها ترتِّلها كنيستنا بمدار السنة, فهذه النِّعمة قد استحقَّها هذا القدّيس العجائبي من والدة الإله لأنَّه كان يتَّقيها كثيراً ويوقِّرها لذلك تمجَّد منها في هذا العالم الوقتي وفي الحياة السماوية المغبوطة مَتَّعَ الله بها جميع المسيحيين بشفاعات السيدة الطاهرة. آمين.
في شابٍّ قَتَلَهُ اليهود وأقامَتْهُ السَّيدة (من كتاب خلاص الخطأة)
رُوي أنَّ شابَّاً ذا نغمةٍ شجيَّةٍ كانَ يُرتِّلُ في الكنيسةِ ترنيمةً تنتهي بعبارة "فليخزَ اليهودُ المنافقون", فاتفقَ ذات يوم أنَّ بعضاً من اليهودِ سمعوا هذه التَّرنيمة فحنقوا على الشابِّ وأضمَروا عليه السوء, فاستدعوه يوماً بالمَكرِ والاحتيال وأخذوه إلى كرمٍ وقتلوه وطرحوه في مكانٍ خفيٍّ لا يُعرف وانصرفوا. حينئذٍ حضرت إليه السيدة ذات الاقتدار وأقامته وقالت له: كُن كما كنتَ مرتلاً وأنشد تسابيح لمجد الله ولمنفعةِ المؤمنين, ولا تخشَ. فسجدَ لها الشابُّ وذهبَ فأخبرَ بما جرى لهُ, وكان يرتِّلُ في الكنيسة كجاري عادته, فلمَّا أبصرهُ اليهودُ حيَّاً سألوهُ كيف عاش مع أنَّهم قتلوه, فقصَّ لهم كيف ظهرت السيدة له وانتشلته من الموت, فحينئذٍ آمنَ هؤلاء اليهود هم وأقرباؤهم واعتمدوا باسم الآب والابنِ والرُّوحِ القدس, وصاروا من زمرة المؤمنين الأتقياء الورعين.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات