و التركيز على أن الممارسة الفعلية هى ما تدينه الكنيسة و ليس مجرد الميل لأن الميل قد يحارب الانسان طوال حياته و الكثيرين من هذه الفئة لا يستطيعون التخلص منه و لكن المهم هو عدم الاستجابة الفعلية لهذا الميل
[align=justify]
إن مجرد قبول هذا الفكر هو خطيئة. لنأخذ على سبيل المثال شهوة الرجل للمرأة، فقد قال عنها السيد المسيح: إن كل من ينظر إلى إمرأة ليشتهيها فقد زنا بها. ونحن عندما نصلي على الأموات نطلب من الله أن يصفح عن كل خطيئة فعلوها بالفعل أو بالقول أو بالفكر. فليس بالضرورة أن تكون الخطيئة مجرد عمل فعلي. فالخطيئة تحارب الإنسان على الدوام، ولكنها لا تستطيع أن تجد لها منفذاً في هذا الإنسان إن لم يسمح لها أن تنفذ فيه، على حسب قول يوحنا الذهبي الفم: لا يستطيع أحد أن يؤذي إنساناً، ما لم يؤذ هذا الإنسان نفسه.
[/align]
بالنسبة للمتحولين جنسياً فهم الفئة التى تثير أكثر الجدل فالبعض يخلط بينهم و بين الشاذين جنسياً فهؤلاء الأشخاص مصابين بما يعرف ب "اضطراب الهوية الجنسية" بحيث أن الفرد قد يكون بيولوجياً ذكر و لكنه يشعر و يتصرف على انه أنثى و العكس ، الطب النفسى ليس لديه علاج لهذه الفئة حيث جميع محاوالات العلاج النفسى لهذه الفئة قد فشلت...
[align=justify]
أنا لم أفهم بالضبط ماذا تعنين يا أختي في الفرق بين المتحولين جنسياً وبين الشذوذ الجنسي. ولكن ما أفهمه هو أن ما يقع فيه الإنسان من ممارسات خاطئة هي نتيجة فساد الجنس البشري بعد سقوط آدم الأول، فالنبي داؤد قال: هاءنذا بالآثام حبل بي وفي الخطيئة ولدتني أمي، أي أنه بعد السقوط أصبح الإنسان يميل تلقائياً إلى الخطيئة بسبب الأهواء التي انبثت فيه بعد السقوط وهي منابت الخطيئة، ليس هذا فقط بل البيئة التي نعيش فيها أصبحت كلها مصنع للخطيئة ومشجعة عليها وحتى أنها أصبحت مقوننة كما هي في هذه الأيام في بعض البلدان.

خلاصة القول، أن كل من يخرج عن المسار الذي رُسم له أن يعيشه، فهو إنسان خاطيء، وبولس الرسول أوضح هذه النقطة بكلام صريح وأن مصير مثل هؤلاء هو النار. فيجب على الكنيسة أن تعتني بهم وترشدهم إلى الطريق الصحيح وتبعدهم عن الخطيئة، بالوعظ والإرشاد والمحبة.

هذا مجرد توضيح بسيط، وأترك الباقي للآباء الكهنة، وعذراً على التعليق في سؤال خاص للآباء، ولكن رأيت أنه من الضروري توضيح هذا الأمر، لأن تناول الموضوع بطريقة مختلفة، تزيل المسؤولية الكاملة عن الخاطيء، وندخل في مسألة أن الإنسان مسير وليس مخير.

صلواتك
[/align]