[align=justify]
قال مار إسحاق السرياني: ليست خطيئة بدون مغفرة إلا التي بلا توبة، وليست موهبة بدون زيادة إلا التي بلا شكر. يقول بعض الأشخاص هنا وهناك، أن السيد المسيح في هذا الكلام، أقصد: يا أبتاه اغفر لهم، لأنهم لا يدرون ما يفعلون، غفر وسامح اليهود على صلبه وقتله دون أن يتوبوا، ويستشهدون فيه في مواقف عديدة، لمحاولة إثبات وجهة نظرهم، كأن يقولوا لشخص معين: سامح فلان الذي أساء إليك، فإن المسيح ذاته قد سامح صالبيه. نعم نحن مع المسامحة دائماً وبدون شروط، حسب قول السيد: من ضربك على خدك الأيمن، فاعرض له الآخر، ولكن الشق الثاني من الكلام، بدون كلمة "إن تابوا" تعد ناقصة وفيها خطأ جسيم. وتعمدت في السؤال، أن أذكر الآيات الواضحة والصريحة، التي تقول أن تسليم وقتل السيد المسيح له المجد هي خطيئة، وفي نفس الوقت ذكرت التجديف على الروح القدس، الذي هو إنكار صوت الروح الصارخ في أعماق اليهود، عند رؤيتهم أعمال السيد الإلهية والعجائبية، والبقاء على عدم التوبة، بسبب تكبرهم وقساوه قلوبهم ورقابهم.

يجب قبل أن نتكلم في أي موقف، أن نأخذ الإطار العام للموقف، ما قبله وما بعده، والتوفيق بينها جميعا، لأن إقتطاع آية بعينها وتفسيرها، لا يعطي المعنى الصحيح لها.

أشكرك أخي ألكسي على الرد.
صلواتك
[/align]