أخي الكريم ، طبعاً أتفق معك ، لكن دعني أوضح مشكلة صغيرة :المناولة للأورثوذكس في غير الكنائس الأورثوذكسية ذات الايمان الواحد مرفوض رفضا تاما.
عندما فُتِح موضوع القديسين في الكنائس الأخرى ، شاركتُ بمشاركة عن مفهوم التعصب ، و خلاصة المشاركة هي إصراري على إن التعصب ليس له صورة معينة أي إنه ليس هو منع الناس من التناول في الكنائس الغير أورثوذكسية ، بل هو بوجه عام التمسك برأي غير مبني على أسس أو دلائل. و للأسف فإن التعريف الأخير ينطبق على أصحاب نظرية التناول في أي مكان ، لأنهم لا يكتفون بأن موقفهم ضد العقيدة و الكتاب المقدس نفسه كما في رسالة بولس الرسول لأهل غلاطية و رسالة يوحنا الإنجيلي الأولى عن طبيعة التعامل مع الغير أورثوذكسيين ، بل و يقولون إن المتمسكين بالفكر الأورثوذكسي هم خطأ .
علاقتنا بالطوائف المختلفة له ثلاثة أبعاد :
1- المناولة
2- الزواج
3- القديسين
يجب أن نقف عند كل منها قليلاً .
في رسالته الأولى ، يميز القديس باسيليوس بين نوعين من الناس ، الهراطقة و المنشقين .
و انبرت المجامع المسكونية في تحديد موقف الكنيسة من كل نوع من الذين ليسوا في شركة مع الكنيسة الجامعة. فكان هناك من هم هراطقة و من هم منشقين . و هناك من تُقبل معموديتهم و يتميرنون فقط ، و هناك من يجب إعادة معموديتهم ... لذلك يجب ألا نضع جميع الغير أورثوذكس في كفة واحدة .
إن ما حدث من إنشقاق كبير افتعلته روما في القرن الحادي عشر و بادرت به رسمياً ، هو إنشقاق لا يمكن تجاهله ، و لكن لا يصل مرحلة الهرطقة .
و لكن توسعت الهوة قليلاً قليلاً بين الفريقين منذرةً بخطورة كبيرة ، هذه الخطورة هي رعوية بلا أدنى شك.
الحكم على المسألة من منظور عاطفي يذكي نار الدمار الإجتماعي .
كثير منا (و أنا أولهم ) من عائلات نصف كاثوليكية و نصف أورثوذكسي
هذا لا يمكن أن يحيلنا عن حقيقة إن التشكيل الإجتماعي و الثقافي للعائلة سيتأثر ، و هنا أتكلم عن أب كاتوليكي أو أم كاتوليكية متمسك أو متمسكة ، و آخر أورثوذكسي متمسك.
لذلك فالأمر سيحيلهم إلى تعليم أولادهم لا بالكلام بل بالحياة إلى عدم الإهتمام بالتمييز بين الفكر الأورثوذكسي الشرقي النقي و اللاهوت السكولاستيكي ذي البديل الأخلاقي الهش Ethic و الذي تسبب في ضياع ملايين الكاثوليك في الغرب اليوم أمام التيار البروتستانتي المسعور .
أما من الناحية العقائدية فأنا لا يمكن أن أقبل مثلاً أن أُدخِل بيتي أسماء قديسين مثل أنسيلم الذي يعتبر قديس في الكنيسة الكاثوليكية ، أو كيدونيس الذي ما فتئ حارب نيكولاس كاباسيلاس مدافعاً عن النظرية المنطقية في التعليم الإلهي ، أو غيرهم . حتى و إن كانت هناك قصص مثيرة للإعجاب لبعض المفكرين الكاثوليك و التي يجب استخدامها و الإستفادة منها ، لكن لا يمكن إدخالها في حياتنا بشكل رسمي ، فلا يمكن قبول الصلوات الوردية و المطهرية و الغفرانات التي صدرت لنا قديسين كاثوليك ! لا يمكن قبول ظهور فكرة عذراء فاتيما في البرتغال و الذي أملت فيه العذراء على طفل صغير بعض الكفارات التي يجب أن يقوم بها و صلوات وردية للعذراء بأعداد معينة كي ينجو من المطهر !!!! بل و أملت نبوءات رهيبة عن أهمية دخول الكاثوليكية لروسيا الوحشة . و كما يقول الأب الكاثوليكي خوام البولسي في كتابه " أسقف رومية " ، كيف إن البابا أهدى العذراء عقيدة الحبل بلا دنس مقابل إهدائها له عصمة البابا ( و المقصود المجمع الفاتيكاني الأول )
ليس فقط شركة القديسين ، بل و فكرة التناول ، إن فتحناها بغض النظر عن موقف الله منهم ( الأمر الذي لا يعنينا كثيراً ) ، فإن هذا سيُدخِلنا في شركة الإيمان الذي يتجسد في الإفخارستيا ، فكيف نقبل الزواج بغير المؤمنين ، هناك محكمة روحية في لبنان عند الموارنة - بحسب قول الأخ أليكسيوس - مسئولة عن زواج المؤمنين بغير المؤمنين . و أنا كنت أعرف صديقة ألمانية كاثوليكية عاشت معنا في الكويت و كان زوجها فلسطينياً مسلماً . إذاً فإن الإنفتاح بداعي اللا تعصب هو تعصب في حد ذاته لفكرة الإنفتاح.
مثل هذه الأمور لو تم تصديرها لمجتمعنا الذي يمتلك تركيبة ثقافية و روحية محددة ، فإنها ستدمره . بالمقابل ، فإننا يجب أن ننطلق و نبشر في العالم أجمع
الأربعاء السابق حضر معي القداس الإلهي زميلة إنجليزية اسمها إليزابيث، و هي أنجليكانية ، لقد أصابها الذهول من روعة القداس و روحانية الكلمات ( فهي تجيد العربية بسبب دراستها في جامعة كامبريدج ) ، هذه الأخت لو اهتممنا بها و إيجاد الخطاب المناسب لخلفيتها الأنجليكانية ، فإنها بلا أدنى شك ستنضم كملايين البروتستانت الذين انضموا في العشرين سنة الأخيرة للكنيسة الأورثوذكسية في أمريكا الشمالية خصوصاً من الذين لهم أصول جرمانية.
أليس هذا بديل منطقي بدلاً من المغامرة بالتوفيق مع حياة مليئة بالمعتقدات و الإجتهادات البشرية السكولاستيكية ؟
في إحدى ولايات أمريكا قام الأورثوذكس من أصول بروتستانتية بعمل جمعية لطيفة اسمها saint Andrew for Orthodox Ecumenical studies يقومون فيها بعمل ندوات روحية يجمعون فيها أبناء الطوائف الأخرى ، لا للتوفيق و تبادل التذكارات و ( الهيافة دي ) . و لكن لعمل أنشطة لاهوتية و رعوية مفيدة ، يلقون فيها محاضرات مدروسة جداً جداً تشرح اللاهوت الأورثوذكسي بأدوات الطوائف الأخرى ، فمرة عملوا مؤتمر 3 أيام محاضرات عن الأورثوذكسية و كيف تشرحها للأنجليكان ... و كذلك 3 أيام للوثريين فقط ... إلخ
Follow the Cross to the St. Andrew Center...even in the snowWaiting for the Bishops..."y'Allah y'Allah Your Graces....it's getting cold out here!"The Conference begins with Great Vespers in St. Raphael of BrooklynKh. Frederica Mathewes-Green provided a touching testimony of her conversion. "I just didn't get it like he (Fr. Gregory) did, but I trusted him."His Eminence sets the tone of the Conference with his keynote - "This is the first of many...""The Anglican Church is a western example of an autocephalous, locally ruled Church...Sounds good to me!"Tuesday begins with LiturgyFr. Gregory Mathewes-Green delivers one of the many fine presentations"I think I like his wife better..." LOLFr. Patrick Reardon - the Orthodox version of Don Rickles..."I met this woman who said she came from a 'progressive' Orthodox parish - 'We only do half the liturgy in ancient Slavonic,' she told me'"The fellowship was great...breaking bread as a groupSteve Lionas, chairman of the event, offers a few concluding remarks..."We are lucky to have leaders like Archbishop Nathaniel of Detroit."Prayers for a safe return offerred by His Eminence"We haven't had this much fun since...""...and I have it all on tape...." John Maddex, Ancient Faith RadioThe Conference's real guides...هذا الكتيب الذي يشرح فكر الآباء و يقدمه فقط للأنجليكان .. شوفوا التركيز . و به فهم الأنجليكان و لكن بعد أن ذُهلوا بحضورهم القداس الأورثوذكسي صباح يوم المؤتمر ثم صلوات الغروبجرن المعمودية كانوا عايزين يغيروه من كتر استهلاكه ! لقد كان التقديم الحضاري بديلاً أكثر من رائع ، و رسالة أورثوذكسية بالغة النقاء و كانت يد الله فيها عاملة و فعالة و ملموسة في شهادات الذين اتحدوا بالكنيسة الأورثوذكسية.
لم يكترثوا لقضية التوفيق و الشياكة و الحلاوة و اللطافة و التناول عند الكاتوليك أو البروتستانت ، بل بمحبة و شوق شرحوا و علموا و قدموا روحانية ليس لها بديل في مكان آخر ، و ألقى رئيس أساقفة الكنيسة الأورثوذكسية في إنجلترا ، كاليستوس وير محاشرة إفتتاحية مبهرة عن مفهوم الإنسان في الكنيسة الأورثوذكسية ، و كان الجمع من طوائف مختلفة قد قرروا تسجيل تعليقاتهم على الموقع :
Metropolitan Kallistos Ware
The Future of Orthodoxyin the United StatesPresented at St. George Antiochian Orthodox Church, Troy Michigan
Tuesday, February 19, 2008
Recording Courtesy of Ancient Faith Radio
Metropolitan Kallistos addresses a packed house at St. George, Troy
Archbishop Nathaniel, president of St. Andrew House, introduces the Metropolitan, emphasizing the need for Orthodox unity
Fr. Joseph Antypas, of host parish of St. George Antiochian Orthodox Church, listens attentively - the iconostasis of his beautiful temple in the background
Mother Gabriella and the monastics of the Dormition Monastery - angels in our midst - our bishop worried about having them seated in the front row
"Orthodox Christianity came to North America about 250 years ago and it's just now that we are finally coming out of our †††††...in particular the clergy and the laity...we bishops have a way to go"
A view of the iconostasis from the narthex
Hierarchs give the benediction, "Lord...save thy People"
In the company of the saints

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر



















رد مع اقتباس
المفضلات