الأخ الحبيب فيكتور مصلح.

أولاً محبتك لنا واضحة جداً من كلامك, لذلك لا داع لأن تؤكدها وتستشهد عليها بآيات الإنجيل!

أحبكم، فتلك هي وصية المعلم الإلهي: "أحبوا مبغضيكم، باركوالاعنيكم".
أحبك رغم كل شيء، وأعدك بأنني سوف أحملك في صلاتي على الدوام، أنت وكل الفريق العامل معك، أنا وكل عائلةالصوفانية،
[quote]



فمحبتك لنا واضحة من اتهامنا بالتخفي بالظلام , وبأننا من الشرير :
أخي الحبيب الذي لا أعرفه،كونه متخفّياً...... أما ما يتخفّى في الظلام فمن الشرير هو".

محبتك لنا تتلألأ أيضاً في اتهامك لنا بأننا من الكاذبين:

لا بد لي من أن أشكركم للطوبى التي لحقتنا بفضلكم: "طوبى لكم إذا قالوا عليكم كلكلمة سوء من أجلي كاذبين".
[quote]


أقول لك لا داع لأن تؤكد محبتك. طالما أنك ابناً لتلك العائلة المباركة, فمحبتك واضحة كالشمس .

أما أنا فأقول لك أننا لا نتهمكم بالكذب, ولم ندين شخصاً ما أبداً , لا ميرنا ولا دعاتها, نحن ندين ظاهرةً نرى فيها ضلالاً عن الإيمان المستقيم , ولم نقل ( وأتحدث هنا عن نفسي) عن أحد من أبطالها أكثر من أنه مخدوع ومضلل ( وهذه ليست كلمات سوء) .

أما إذا كنت تديننا للتخفي , فنحن لسنا متخفين , نحن عائلة ومعظمنا في هذا المنتدى أصدقاء , وإن كان أحد منا لم يشأ أن يعرّف بشخصه لعائلتكم المباركة ( عائلة الصوفانية!) فربما يكون سببه التخوف مما قالته الأخت صوفاني :

وقد رأى كل من حاول التصدي وإعلان الحقيقة الويلات جراءه(من افتراء وتشنيع وإساءةللسمعة بما فيها التهديد والتخويف ومهاجمة البيوت الآمنة عن طريق العصابات، وعلىذلك شهود وتوثيق)
[quote]


سأجيبك باختصار, قلت حضرتك:

إذا اتفقنا على تعريفالخلق بأنه......
[quote]

لا يا عزيزي ما اتفقنا , لأننا لا نؤمن بتعريفك وفلسفتك أنت أو غيرك ( مع احترمنا طبعاً ) لكننا نؤمن بالكنيسة الواحدة الجامعة الرسولية المقدسة, التي عرّفت الخلق بأنه عمل من اختصاص الله وحده , لا يشاركه فيه أحد من مخلوقاته.

وكلمة العذراء ( ليكن لي بحسب قولك) كما تعلّم الكنيسة, ليست مشاركة بالخلق, حاشا, لكنها تعبير عن احترام الله للإرادة البشرية, وعدم فرض نفسه عليها. أما الخلق فهو له وحده.

هذا أمر محسوم عقائدياً , ولا مجال للالتفاف عليه, دون الوقوع في الهرطقة.

حضرتك تتهمنا بالحرفية!


أتمنى أن تقرأ كل المشاركات, لتعرف أننا لسنا حرفيين أبداً, على العكس , فمعظم اعتراضنا هو على روح هذه الرسائل المزعومة, التي تظهر فيها جلياً , الدعوة لعصيان الرئاسات الكنسية , وتأليه العذراء وووو...


يكفيك مثالاً كيف ناقشنا في المشاركة رقم 55 روح رسالة العذراء المزعومة التي تقول :

(قال يسوع لبطرس : أنت الصخرة, وعليها سأبني كنيستي.
وأقول أنا الآن: أنتم القلب الذي فيه سيبني يسوع وحدانيته)

فقلنا ما يلي :

ولكني أريد أن أنبّه إلى الأناثيما الثالثة. وهي التعليم الغريب عن إيماننا , الذي يراد به المبالغة في تعظيم العذراء, إلى درجة تصبح فيها أعظم من يسوع. كما رأينا في أناثيما (خلقتها لتخلقني).
لأن يسوع عندما كان يقول لليهود : ( قالوا لكم ..... أما أنا فأقول لكم ...) كان ليعلمهم أنه هو كمال الناموس والأنبياء , وأنه هوأعظم من الناموس والأنبياء .فلماذا تقول عذراءالصوفانية اليوم لنا : ( قال يسوع لكم .... وأنا أقول لكم الآن....)
هل العذراء هي كمالٌ ليسوع, وهل هي أعظم منه؟
نحن نعرف أن العذراء في الإنجيل , تقول لنا عن يسوع ( مهما قال لكم فافعلوا) و لا نعرف أنها تقول ( قال يسوع ... وأما أنا فأقوللكم ...)



فروح هذه الرسائل يندرج مع الدعوات التي تظهر في الكنيسة البابوية, هنا وثمة, لـتأليه العذراء , وجعلها أقنوماً رابعاً

وإليك اقتباساً مهماً من مشاركة للأخ أليكسيوس في هذا الشأن:

وهناك قول آخَر أعلنته الكنيسة الكاثوليكية اللاتينية في المجمع الفاتيكاني الثاني،وهو أن مريم شريكة في الفداء co-redemptrice. [دستور عقائدي في الكنيسة، الفصلالثامن، ثالثاً: العذراء الطوباوية والكنيسة، فقرة 61- الوثائق المجمعية للمجمع الفاتيكاني الثاني باللغة العربية، طبعة ثالثة منقّحة، 1989، ص 135] الفادي هو يسوع الذي سفك دمه فداءً عنّا، ويقول المجمع الفاتيكاني الثاني أنها شريكة في الفداء. هذا القول مرفوضٌ أيضاً أرثوذكسياً، وقد علّق الأب سرج بولغاكوف (1871-1944) أننا يمكن أن نصفها (العذراء) "أداة الخلاص وواسطته" ولكن ليس شريكة في الفداء [في الكلمة المتجسد، الفصلين الثاني والرابع، ترجمة رزق الله عرمان، مجلة النور، عدد 6،سنة 1948]. ويقول الأب متى المسكين في العذراء القديسة مريم [منشورات دير القديس أنبا مقار، وادي النطرون]: "كونها والدة الإله لا يؤهّلها بأي حال من الأحوال أن تُدعى شريكة في عملية الفداء والخلاص من أي وجه، لأن ذلك يستلزم قطعاً طبيعة إلهية. أما طبيعة مريم العذراء فبشرِيَّةٌ ظلَّت محفوظة بالنعمة تنتظر الفداء والخلاص والقيامة إلى يوم الخمسين بفعل إيمانها وصلاتها وحلول الروح القدس الناري عليهاوشركتها مع التلاميذ في الجسد والدم بحالة اتّضاع "كأَمَةٍ للرب" ... ليست فادية أومخلِّصة ولكنها مَفْدِيَّة ومُخلَّصَة
..."

مثل هذه الاجتهادات في الإيمان تجعل الهوّة الفاصلة أكبر فأكبر. وليس أدلُّ على ذلك من القضية التي أثارها العام الماضي السيد محمد السماك في جريدة النهار حيث أورد نبأً عن اقتراحٍ مُقدَّمٍ إلى الحبر الروماني، من أحد الأساقفة اللاتين في أميركا الجنوبية، لِرَفع القديسة مريم العذراء إلى مرتبة أقنوم. فتصبح مريم الأقنوم الرابع. وقد شفع اقتراحه هذا بموافقة خطية من عدد من الإكليروس والشعب جَمَعَه في 23 مُجَلّد. قال السيد محمد السماك، العضو في لجنة الحوار الإسلامي المسيحي، أن المسلمين لا يفهمون من أين أتى المسيحيون بالثالوث فيطلعون عليهم جديداً برابوع. فماذا كانت ردّة فعل الفاتيكان على الاقتراح؟ أُحيل الاقتراح إلى لجنة أجابت بعد ثلاثة أيام، كانت الدنيا فيها قامت ولم تقعد، بأن الاقتراح مرفوض. لم يفعلوا مع المقترح شيئاً. بينما كان من الواجب أن يمثُلَ هذا الأسقف ومَن يجاريه في قوله أمام محكمة كنسية تحكم في عقيدته وتُجرِّمه لأنه يضع المخلوق في مقام الخالق، فتُجرّده وتفصله لكي لا يستشري تعليمه بين الناس. لم يحكم الفاتيكان في صحة هذه المقولة، وكأنه يقول أن قبول الفكرة يحتاج إلى تهيئة، كما صارت التهيئة لقبول انبثاق الروح القدس من الابن, وكما صارت التهيئة لقبول حبَل العذراء بلا دنس، وبالتالي ربما تلاقي قبولاً فيمابعد!

[حديث للأب حارث ابراهيم راعي كنيسة الروم الأرثوذكس بالكويت،في قاعة كنيسة العائلة المقدسة اللاتينية لجمهورٍ من الرعية المارونية. أُلقي مساءالثلاثاء في 18/4/2000]




أدعوك أخ فكتور لقراءة كل المشاركات بغثها وسمينها, قبل أن تنطلق وكأننا ما زلنا في نقطة الصفر.

بالنسبة لموضوع انقسام الكنيسة, فيبدو أنك لا تعرف أنه لا يجوز لك إذا كنت أرثوذكسياًً مؤمناً, أن تعتقد بأن الكنيسة منقسمة ( أنصحك بقراءة موضوعي : هل الكنيسة منقسمة).

أما إن كنت كاثوليكياً وهذا واضح من اسمك , فلا يجوز لك أبداً ( حتى أن تتصوّر) بأن الكنيسة منقسمة , وهذا مؤكد في العقيدة الكاثوليكية , فالكنيسة البابوية تؤمن هي الأخرى بأن الكنيسة واحدة , ولا يجوز أبداً بحسب الإيمان الكاثوليكي أن يُقال بأن الكنيسة منقسمة.


مع التأكيد طبعاً, بأنها تؤمن أنها هي هذه الكنيسة, وليس أحدٌ غيرها من الذين لا يعترفون بسلطة الباباوعصمته.


وهذا واضح من الدستور العقائدي للمجمع الفاتيكاني الثاني " في الكنيسة" حيث يقول بوضوح:


( لا وجود إذن إلا لكنيسة واحدة ليسوع المسيح, وهي قائمة في الكنيسة الكاثوليكية التي يسوسها خليفة بطرس ( أي البابا) والأساقفة الذين هم في شركة معه) " رقم 17"


ويعود بيان مجمع عقيدة الإيمان (بيان سرالكنيسة 1) ليؤكد أيضاً:


( لا يجوز للمؤمنين أن يتصوّروا أن كنيسة المسيح هي مجموعة منقسمة من الكنائس والجماعات الكنسية, ولايحق لهم القول بأن هذه الكنيسة الواحدة ليست قائمة اليوم , بحيث يعتبرونها غايةً يتحتم على كل الكنائس السعي إليها معاً)

لذلك يا عزيزي يجب أن تحدد موقفك من عقائد كنيستك ( وتقول علناً أنك ترفض قراراتها المجمعية, وبياناتها البابوية المعصومة!!) قبل أن تعلن نفسك مبشراً برسائل الصوفانية التي تؤكد وتكرر دائماً أن الكنيسة منقسمة!!!

أما نحن , فلنا مقاييس للحكم على مثل هذه الظواهر, وهي عقائدنا المسيحية, وإنجيلنا, وكنيستنا , وليست مقاييسنا هي آراء الناس مهما كانوا , سواء البطرك عيواظ ( مع احترامنا) أو تقارير الأجهزة الأمنية!!!!

أما بالنسبة لكلامك عن بعل زبوب .

ولا تكون كالفريسيين والكتبة ورؤساء الكهنة الذين أوصدوا أبواب قلوبهم وعقولهم،فكانوا: "لهم آذان ولا يسمعون، ولهم عيون ولا يرون". لذلك كالوا الاتهامات للماسياالمنتظر، لأنه لم يكن كما يريدونه هم ........ كما اتهموه أنه "ببعلزبول يخرج الشياطين"
أقول أن خطأ الفريسيين كان في رفضهم المسيح مع أن كتبهم المقدسة , أنبأتهم عن قدوم المسيح وأعطتهم دلالات واضحة لكي يعرفوه , أما هم فلم يريدوا أن يفهموا.

أما نحن فليس مكتوب في إنجيلنا, أن المسيح أو العذراء سيظهرون في آخر الأزمنة لبعض الأشخاص, ويعطونهم رسائل فيها الكثير من التعاليم المخالفة للإنجيل والعقيدة المسيحية.

بالعكس المسيح نفسه يحذرنا من الأنبياء الكذبة, تأمل معي هذا النص:

(حينئذ إن قال لكم أحد هوذا المسيح هنا أو هناك فلا تصدقوا, لأنه سيقوم مسحاء كذبة, و أنبياء كذبة, و يعطون آيات عظيمة و عجائب حتى يضلوا لو أمكن المختارين أيضا, ها أنا قد سبقت و أخبرتكم, فإن قالوا لكم: ها هو في البرية, فلا تخرجوا. ها هو في المخادع فلا تصدقوا, لأنه كما أن البرق يخرج من المشارق و يظهر إلى المغارب هكذا يكون أيضا مجيء ابن الإنسان.) متى 24-23

المسيح يقول: (هنا أو هناك) يعني لا تصدقوا أي ظهور.

المسيح يقول: (في المخادع) لاحظ أن معظم ظهورات ميرنا كانت في المخادع ( أي غرف النوم).

أخيراً يوضح المسيح أن مجيئه الثاني سيكون مستعلناً بوضوح لكل العالم ( المؤمن وغير المؤمن) أي لن يكون هناك مجال للشك.

لذلك تقول الكنيسة ( وأيضاً يأتي بمجد ليدين الأحياء والأموات).

من هنا يا أخي العزيز , نحن لا نفعل كالفريسيين, ولكننا نملأ مصابيحنا بزيت الإيمان والكتاب المقدس , حتى لا نصبح كالعذارى الجاهلات ونلبث خارج خدر المسيح.

لذلك نحن نتكلم لننبه من انخدعوا , وتورطوا بقضية ميرنا , لكي تكون لهم فرصة لمراجعة ضميرهم .

انظر وقارن بنفسك يا أخي كيف تكلم الآباء عن الوحدة وكيف تتكلم عنها ميرنا اليوم.

يقول القديس أغناطيوس المتوشح بالله في رسالته الى أهل مغنيسية:

"حاولوا أن تثبتوا في عقائد الرب والرسل حتى تنجحوا في أفعالكم، في الجسد والروح, في الإيمان والمحبة. في الآب والابن والروح القدس، في البدء والنهاية بالاتفاق مع أسقفكم الجليل... أطيعوا أسقفكم وبعضكم بعضاً, كما أطاع المسيح بالجسد الآب،وكما أطاع الرسل المسيح والآب والروح القدس,حتى تكون الوحدة جسدية وروحية"

فالعقائد أولاً قبل الوحدة.. فلا وحدة حقيقية بدون عقائد قويمة واحدة..

وبعدها تأتي الوحدة الحقيقة كنتيجة حتمية لإيماننا القويم والتزامنا الكنسي..

أما ميرنا فجعلت من العقائد شيء ثانوي, والثورة على الاكليروس مطلب هام من أجل تحقيق الوحدة..

ألا تلاحظ التعارض بين كلام ميرنا وآباءالكنيسة .

كيف أقبل أغناطيوس (ربيب بولس وبطرس) وميرنا في ذات الوقت؟


لا أستطيع أن أقبلهما.. إما أن أقبل القديس أغناطيوس أول خليفة لبطرس الرسول على كرسي أنطاكية.. المتوشح بالله.. وإما أن أقبل كلام ميرنا ..

أخيراً


وبالنسبة لقولك أنه إذا كانت الصوفانية, من الشيطان فنعمّ الشيطان.

يبدو أنك توافق هنا مع لأب الياس زحلاوي الذي رغم اعترافه, بأنه حتى الآن لا يزال يشك بأن من يظهر في الصوفانية هو الشيطان, إلا أنه لا زال يخدمه حتى اليوم ( لسبب يعرفه هو!) ( إقرأ موضوع اعترافات الأب زحلاوي أيضاً)

فأقول مبروك هذا الشيطان عليكم, نحن لا نريده . إفرحوا فيه وحدكم, واتركونا مع يسوعنا الحلو وعذراءنا التي نعرف, تأملوا في رسائله وحدكم, ودعونا نتأمل في إنجيل يسوع بسلام.


وأعدك بأنني سوف أحملك في صلاتي على الدوام، أنت وكل الفريق العامل معك، أنا وكل عائلة الصوفانية، علّ نور السيد له المجد يحوّلكم كما حوّل شاوول على أبواب دمشق..
[quote]




أشكرك أخي وأطلب منك أن توفر هذه الجهود فنحن لا نرغب بالتحول من إنجيل المسيح, إلى إنجيل آخر .


(إني أتعجب أنكم تنتقلون هكذا سريعا عن الذي دعاكم بنعمة المسيح إلى إنجيل آخر, ليس هو آخر غير انه يوجد قوم يزعجونكم, و يريدون أن يحولوا إنجيل المسيح, لكن إن بشرناكم نحن أو ملاك من السماء بغير ما بشرناكم, فليكن اناثيما,,كما سبقنا فقلنا أقول الآن أيضا إن كان احد يبشركم بغير ما قبلتم فليكناناثيما) غلاطية 1-6



طاناسي